القادر. فكما أنّه يجب كونه حيّا في حال نومه ، فكذلك يجب كونه قادرا. لأنّه إذا انتبه عاد حاله في الفعل إلى ما كان ، كما تعود حاله في العلم إلى ما كان. ومما يكشف ذلك أنّ الرجل قد نام وهو ، مع ذلك ، يمشي على الحدّ الذي يمشي في حال علمه ؛ ويقع منه غيره من الأفعال ، على ذلك الحدّ ؛ فيجب كونه فاعلا قادرا (ق ، غ ٨ ، ٥٨ ، ١٠)
حال يفعل
ـ قوله (أبو الهذيل العلّاف) في الاستطاعة إنّها عرض من الأعراض غير السلامة والصحّة ، وفرّق أفعال القلوب وأفعال الجوارح. فقال لا يصحّ وجود أفعال القلوب منه مع عدم القدرة ، فالاستطاعة معها في حال الفعل. وجوّز ذلك في أفعال الجوارح وقال بتقدّمها فيفعل بها في الحال الأولى ، وإن لم يوجد الفعل إلّا في الحال الثانية ، قال" فحال يفعل" غير" حال فعل" (ش ، م ١ ، ٥٢ ، ٧)
حالة خاصة
ـ أثبت القاضي (الباقلاني) تأثيرا للقدرة الحادثة وأثرها : هي الحالة الخاصّة ، وهي جهة من جهات الفعل حصلت من تعلّق القدرة الحادثة بالفعل. وتلك الجهة هي المتعيّنة لأن تكون مقابلة بالثواب والعقاب. فإنّ الوجود من حيث هو وجود لا يستحقّ عليه ثواب وعقاب ، خصوصا على أصل المعتزلة ، فإنّ جهة الحسن والقبح هي التي تقابل بالجزاء. والحسن والقبح صفتان ذاتيتان وراء الوجود. فالموجود من حيث هو موجود ليس بحسن ولا قبيح. قال : فإذا جاز لكم إثبات صفتين هما حالتان ، جاز لي إثبات حالة هي متعلّق القدرة الحادثة. ومن قال : هي حالة مجهولة ، فبيّنا بقدر الإمكان جهتها وعرفناها إيش هي ، ومثّلناها كيف هي (ش ، م ١ ، ٩٨ ، ٤)
حالية
ـ قال المثبتون (للأحوال) إلزام الحال علينا نقضا غير متوجّه ، فإنّ العموم والخصوص في الحال كالجنسيّة والنوعيّة في الأجناس والأنواع ، فإنّ الجنسية في الأجناس ليس جنسا حتى يستدعي كل جنس جنسا ويؤدّي إلى التسلسل ، وكذلك النوعيّة في الأنواع ليست نوعا حتى يستدعي كل نوع نوعا ، فكذلك الحاليّة للأحوال لا تستدعي حالا فيؤدّي إلى التسلسل ، وليس يلزم على من يقول الوجود عام أن يقول للعام عام ، وكذلك لو قال العرضيّة جنس فلا يلزمه أن يقول للجنس جنس ، وكذلك لو فرّق فارق بين حقيقة الجنس والنوع وفصل أحدهما عن الثاني بأخصّ وصف لم يلزمه أن يثبت اعتبارا عقليّا في الجنس هو كالجنس ، ووجها عقليّا هو كالنوع ، فلا يلزم الحال علينا بوجه لا من حيث العموم والخصوص ولا من حيث الاعتبار والوجه (ش ، ن ، ١٤١ ، ١٩)
حامل
ـ الخلق كله حامل ومحمول ، فكل حامل فهو منفصل من خالقه ومن غيره من الحاملين بمحموله من فصوله وأنواعه وجنسه وخواصه وأعراضه في مكانه وسائر كيفياته ، وكل محمول فهو منفصل من خالقه ومن غيره من المحمولات بحامله وبما هو عليه مما باين فيه سائر المحمولات من نوعه وجنسه وفصله ،
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
