يجوّزون بين الثّابت والمنفيّ واسطة ، ولا يقولون للممتنع معدوم ، بل يقولون : إنّه منفيّ. ويقولون للذّوات التي لا تكون موجودة : شيء ثابت ، وللصفات التي لا تعقل إلّا مع الذّوات : حال لا موجود ولا معدوم ، بل هي وسائط بينهما (ط ، م ، ٧٦ ، ١٥)
ـ إنّ الموجود والمعدوم عندهم ليسا بمتناقضين ، فإنّ طرفي النقيض يجب أن يقتما للاحتمالات ، وعندهم الممتنع ليس بموجود ولا معدوم ، والحال ليس بموجود ولا معدوم (ط ، م ، ٨٦ ، ١٥)
ـ الحال ليس بذات ولا ذات ذات ، فلا يوصف بالتّماثل والاختلاف (ط ، م ، ٩٠ ، ١)
ـ إنّ الذات هي ما تدرك بالانفراد ، والحال لا تدرك بالانفراد (ط ، م ، ٩٠ ، ٣)
ـ لا يقولون (أبو هاشم وأتباعه) بأنّ الحال سلب محض ، بل يقولون إنّها وصف ليس بموجود ولا معدوم. والمستحيل عندهم ليس بموجود ولا معدوم ، مع أنّه ليس بحالّ. فإذن ، الحال يشتمل عندهم على معنى غير سلب الوجود ، والعدم يختصّ بتلك الأمور يسمّونها حالا ، وتشترك الأحوال فيه ؛ ولكونها غير مدركة بانفرادها لا يحكمون عليها بالتّماثل والاختلاف (ط ، م ، ٩٠ ، ١١)
ـ اتّفقوا على أنّ الحال إمّا معلّلة بمعنى قائم بالذات ، أو غير معلّلة ؛ وعلى أنّ لا اختلاف إلّا بها ، وهو باطل ، وإلّا لصحّ على الجوهر أن يكون عرضا ، وبالعكس ضرورة ، استواء المتماثلين في اللوازم ، وأيضا اختصاص ذات ما ببعضها إمّا لا لأمر ، فترجّح أحد طرفي الممكن لا لمرجّح ؛ أو لأمر ، ويعود البحث في اختصاصه بها ، إن كان صفة ، وبصفة المرجحيّة إن كانا ذاتا. أمّا الخصوصيّة بالذات والاشتراك في الصفة ، فلا يشكّل لجواز اشتراك المختلفات في لازم (خ ، ل ، ٥١ ، ١١)
ـ وله (الله) علم وقدرة وحياة ، خلافا للمعتزلة والفلاسفة ، ويوجب العالميّة والقادريّة والحييّة ، عند مثبتي الحال منّا ؛ وهي نفسها عند نفاتها ، لأنّ الثالث لا دليل عليه. أبو علي الزائد ثابت معلوم ، وأبو هاشم حال لا نعلم ، ولا يسمّيانه إلّا علميّة (خ ، ل ، ١٠٤ ، ١٨)
ـ البهشميّة : والعلم بكونه عالما لا يتعلّق بذاته ، ولا بمعنى سوى ذاته ، بل بذاته على حال. البلخيّ : بل بذاته. قلنا : إذا للزم أن لا تفتقر إلى دليل غير دليل الذات (م ، ق ، ٨٦ ، ١٤)
حال التكليف
ـ إنّا في الشاهد لا يصحّ أن نعرّض لمنفعة دائمة ؛ من حيث كان الانتفاع الواصل من جهتنا لا يصحّح كونها دائمة ، ولأنّ المنفعة التي نعرّضها له إنّما تكون في هذه الدار المنقطعة ، فإذا صحّ ذلك لم يحسن أن نعرّضه لمنفعة ، مع علمنا بأنّه يستحقّ بتركه المضارّ الدائمة أو الزائدة على قدر المنفعة التي نعرّضه لها. وليس كذلك حال التكليف ؛ لأنّه تعالى يعرّض به لمنفعة دائمة ، فلا يمتنع أن يستحقّ بتركه وخلافه العقاب الدائم (ق ، غ ١١ ، ١٤٦ ، ١٠)
حال زائدة
ـ إنّ دلالة الفعل المحكم على كونه عالما تتفرّع على دلالة صحته على كونه قادرا. وكذلك فدلالة الخبر على كونه مريدا تتفرّع على دلالة
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
