قولا أوليّا في جواب ما هو ، وذلك كالحيوان بالنسبة إلى الإنسان والفرس. فعلى هذا إنّما لم يكن ما وقع به الاشتراك بين الجوهر والعرض من الوجود وغيره جنسا لهما من حيث إنّه لم يكن مقولا عليهما ، على النحو الذي ذكرناه. ولهذا يفهم كل منهما دونه. ولو كان الجنس هو ما تتماثل به الحقائق المختلفة في الجملة ، لقد قلنا إنّ ما اشترك فيه الجوهر والعرض جنس لهما ، لكن لم يكن الأمر هكذا. وهذا بخلاف الأحوال فإنّها إنّما كانت أحوالا من حيث إنّه وقع بها الاتفاق والافتراق ، وذلك بعينه متحقّق في الأحوال. وإن كان اسم الحال لا يطلق إلّا على ما به الاتّفاق والافتراق بين الذوات فهو نزاع في التسمية لا في المعنى (م ، غ ، ٣٥ ، ٢٠)
ـ الجنس : اسم دالّ على كثيرين مختلفين بأنواع (ج ، ت ، ١١١ ، ٢)
ـ الجنس : كلّي مقول على كثيرين مختلفين بالحقيقة في جواب ما هو من حيث هو كذلك ، فالكلّي جنس ، وقوله مختلفين بالحقيقة يخرج النوع والخاصة والفصل القريب ، وقوله في جواب ما هو يخرج الفصل البعيد والعرض العام ، وهو قريب إن كان الجواب عن الماهيّة وعن بعض ما يشاركها في ذلك الجنس ، وهو الجواب عنها وعن كل ما يشاركها فيه كالحيوان بالنسبة إلى الإنسان ، وبعيد إن كان الجواب عنها وعن بعض ما يشاركها فيه غير الجواب عنها وعن البعض الآخر كالجسم النامي بالنسبة إلى الإنسان (ج ، ت ، ١١١ ، ٣)
جنس الكلام
ـ اعلم أنّ جنس الكلام هو الصوت. فإذا وقع على وجه فهو كلام ، هذا هو اختيار" أبي هاشم". وقد قال" أبو علي" : هو جنس غير الصوت. والدلالة على أنّه والصوت سواء هو أن يقال : لو كان غير الصوت لصحّ وجود الصوت المقطّع ولا كلام ، أو الكلام من دونه ، لأنّ ذلك إمارة الجنسين. فإذا لم يصحّ انفصال أحدهما عن الآخر ولا تعلّق دلّ على أن الجنس واحد. وبهذا كلّم" أبو علي" رحمهالله" أبا الهذيل" في نفي أن يكون الافتراق معنى زائدا على الكونين إلى ما شاكل ذلك ، فيجب أن يكون المرجع بهما إلى شيء واحد (ق ، ت ١ ، ٣٢٣ ، ٢)
جنس واحد
ـ إبراهيم (النظّام) يزعم أنّ الإنسان الواحد قد يصدق في حال ويكذب في أخرى ويفعل الخير في حال ويفعل الشر في حال أخرى. ولكنّه كان يزعم أنّ الجنس الواحد لا يكون منه جنسان من الفعل ويستدلّ على ذلك بالنار التي لا يكون منها إلّا جنس واحد وهو التسخين ، والثلج الذي لا يكون منه إلّا التبريد الذي هو جنس واحد (خ ، ن ، ٣٠ ، ٢٢)
جنسية
ـ قال المثبتون (للأحوال) إلزام الحال علينا نقضا غير متوجّه ، فإنّ العموم والخصوص في الحال كالجنسيّة والنوعيّة في الأجناس والأنواع ، فإنّ الجنسية في الأجناس ليس جنسا حتى يستدعي كل جنس جنسا ويؤدّي إلى التسلسل ، وكذلك النوعيّة في الأنواع ليست نوعا حتى يستدعي كل نوع نوعا ، فكذلك الحاليّة للأحوال لا تستدعي حالا فيؤدّي إلى التسلسل ، وليس يلزم على من يقول الوجود عام أن يقول للعام عام ،
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
