يتحرّك بالرياح الشديدة ، أنّه مبتدأ وليس بمتولّد. وفي المتكلّمين عالم ينفون التولّد أصلا (ن ، م ، ٢٣١ ، ١٠)
ـ اشترط أكثر المعتزلة في وجود الحياة في الشيء أن يكون ذا بنية مخصوصة أقلّ أجزائها ثمانية أو ستة أو أكثر على حسب اختلافهم في عدد أجزاء الجسم. وكذلك اشترطوا البنية في كل ما يكون الحياة شرطا في وجوده كالعلم والقدرة والإرادة والإدراك ، وزعموا أنّ الجملة الواحدة من الشاهد حيّ بحياة في جزء منه (ب ، أ ، ٢٩ ، ١٣)
جملة الحي
ـ إنّ الذي يجب كونه من جملة الحيّ ما يلحقه حكم الحياة ؛ فإذا لحق يده وسائر أطرافه هذا الحكم فصحّ أن يدرك بها الحرارة والألم وجب كونها من جملة الحيّ ، وإن كان فقدها لا يؤثّر في كونه حيّا ، وليس كذلك الروح وغيرها ؛ لأنّ الإدراك لا يصحّ بها فيجب ألّا تكون من جملة الحيّ ، وإن استحال كونه حيّا إلّا معها ؛ كما لا يجب ذلك في الدم والشعر وغيرهما من الأمور التي لا يجوز أن يكون حيّا إلّا معها (ق ، غ ١١ ، ٣٣٧ ، ٩)
جملة حية
ـ إنّ الواحد منّا يعلم من نفسه أنّ تصرّفه في الفعل هو بحسب دواعيه من اعتقاد وظنّ ، فيجب أن يدلّ ذلك على أنّه الفاعل والقادر ؛ كما إذا شاهد الشيء ملوّنا علم أنّه المختصّ بالهيئة دون غيره. يبيّن ذلك أنّه يجد حال أعضائه في أنّه يدرك بها الألم والحرارة والبرودة متساوية ، وإن كانت الجملة هي المدركة من حيث يقع التصرّف منها بحسب الإدراك من حيث يقع منها الإقدام والإحجام لأمر يرجع إليها دون الأعضاء ، فيجب أن يدلّ ذلك على أنّ الجملة هي الحيّة. وهذا من قويّ ما اعتمده شيخنا أبو هاشم ـ رحمهالله ـ ؛ لأنّه قال : إذا كان يجد الألم بأعضائه كلّها ، ويدرك بها الحرارة والبرودة فيجب كون جملته حيّة قادرة ؛ لأنّه لو كان الحيّ القادر معنى في القلب لم يجب ذلك في أعضائه ؛ كما لا يجب ذلك فيما يلبسه من الثياب لمّا لم يكن من جملة الحيّ (ق ، غ ١١ ، ٣١٤ ، ٨)
ـ إنّ الواحد منّا يتصرّف في الفعل ، فلو كان الفاعل غير هذه الجملة لكان ذلك الغير هو المصرّف لها ، ولوجب أن يكون بينه وبين من يتصرّف بنفسه فصل نعرفه ؛ كما نعرف الفصل بين أن يضطرّ إلى المعرفة أو يكتسبها ، وإلى الحركة أو يختارها. وفي علمنا بأنّ الفصول كلها متعذّرة دلالة على أنّ الجملة هي الحيّة القادرة لا معنى فيها (ق ، غ ١١ ، ٣١٧ ، ١٥)
ـ إنّ الجملة الحيّة قد صارت لانضمام بعضها إلى بعض وحلول الحياة في أجزائها بمنزلة الشيء الواحد ، فالقدرة إذا وجدت في بعضها أوجبت لهذه الجملة كونها قادرة. وكذلك القول في الحياة وسائر الأحياء القادرين منفصلون من هذه الجملة فلا يصحّ في هذه القدرة أن توجب كونهم قادرين ؛ لأنّ هذه الجملة قد صارت لهذه القدرة كالمحلّ للحركة الحالّة فيها ، فكما لا يجوز فيها أن توجب الحكم لغير محلّها فكذلك القدرة لا يجوز أن توجب الحكم لغير هذه الجملة (ق ، غ ١١ ، ٣٥٢ ، ١٣)
جنّ
ـ نقل عن المعتزلة أنّهم قالوا : الملائكة والجنّ والشياطين متّحدون في النوع ، ومختلفون
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
