إثباتها فضلا عن غير ذلك (ق ، ت ٢ ، ١١٦ ، ٥)
أحوال
ـ الهويّة في الشاهد كناية عن الوجود ، وتأويله نفي العدم عنه ، والله تعالى لم يزل ولا يزال بلا تغيّر ولا زوال ولا انتقال من حال إلى حال ، ولا تحرّك ولا قرار ؛ إذ هو وصف إختلاف الأحوال ، ومن تختلف الأحوال عليه فهو غير مفارق لها ، ومن لا يفارق الأحوال ، وهنّ أحداث ، فيجب بها الوصف / بالإحداث ، وفي ذلك سقوط الوحدانيّة ، ثم القدم (م ، ح ، ١٠٥ ، ٣)
ـ إنّ كل معلوم لا بدّ أن يكون متميّزا عن غيره بصفة ، فلو كانت الصفات معلومة وجب أن تكون متميّزة عن غيرها بصفة أخرى ، والكلام في تلك الصفة كالكلام في هذه الصفة ، وهذا يتسلسل إلى ما لا نهاية له من الصفات ، وهذا محال. فليس إلّا أن يقال إنّ الأحوال ليس بمعلومة لا على الانفراد ولا مع الذات ، وإنّما نعلم الذات عليها (ن ، د ، ٥٨٦ ، ١٨)
ـ قالوا لأبي هاشم : هل تعلم الأحوال ، أو لا تعلمها؟. فقال : لا ، من قبل أنّه لو قال إنّها معلومة لزمه إثباتها أشياء ، إذ لا يعلم عنده إلّا ما يكون شيئا ، ثم إن لم يقل بأنّها أحوال متغايرة لأنّ التغاير إنّما يقع بين الأشياء والذوات ، ثم إنّه لا يقول في الأحوال إنّها موجودة ، ولا إنّها معدومة ، ولا إنّها قديمة ، ولا محدثة ، ولا معلومة ، ولا مجهولة ، ولا يقول إنّها مذكورة مع ذكره لها بقوله : إنّها غير مذكورة ، وهذا متناقض (ب ، ف ، ١٩٥ ، ١٩) ـ علم أبو هاشم ابن الجبائي فساد قول أبيه بأن جعل نفس الباري علّة لكونه عالما وقادرا ... فزعم أنّ الله عالم لكونه على حال ، قادر لكونه على حال ... وزعم أنّ له في كل معلوم حالا مخصوصا ، وفي كل مقدور حالا مخصوصا ، وزعم أنّ الأحوال لا موجودة ولا معدومة ولا معلومة ولا أشياء مع قوله أنّ المعدوم معلوم ، وزعم أيضا أنّها غير مذكورة وقد ذكرها بقوله أنّها غير مذكورة (ب ، أ ، ٩٢ ، ١١)
ـ لأبي هاشم عبد السلام ابن محمد بن عبد الوهاب الجبائي كبير المعتزلة وابن كبيرهم القطع بأنّ لله تعالى أحوالا مختصّة به ، وهذه عظيمة جدّا إذ جعله حاملا للأعراض (ح ، ف ٤ ، ٢٠٠ ، ٩)
ـ قال أبو محمد ، وأمّا الأحوال التي ادّعتها الأشعرية فإنّهم قالوا ، إنّ هاهنا أحوالا ليست حقّا ولا باطلا ولا هي مخلوقة ولا غير مخلوقة ولا هي موجودة ولا معدومة ولا هي مسلومة ولا هي مجهولة ولا هي أشياء ولا هي لا أشياء (ح ، ف ٥ ، ٤٩ ، ٢)
ـ ثم نقول لهم (الأشعرية) أخبرونا إذا قلتم هذه أحوال ، أهي معان ومسمّيات مضبوطة محدودة متميّز بعضها من بعض ، أم ليست معاني أصلا ولا لها مسمّيات ولا هي مضبوطة ولا محدودة متميّز بعضها من بعض ، فإن قالوا ليست معاني ولا محدودة ولا مضبوطة ولا متميّزا بعضها من بعض ولا لتلك الأسماء مسمّيات أصلا ، قيل لهم فهذا هو معنى العدم حقّا ، فلم قلتم أنّها ليست معدومة ، ثم لم سمّيتموها أحوالا وهي معدومة ، ولا تكون التسمية إلّا شرعية أو لغوية ، وتسميتكم هذه المعاني أحوالا ليست تسمية شرعية ولا لغوية ولا مصطلحا عليها لبيان ما يقع عليه ، فهي باطل محض بيقين ، فإن
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
