تحصل هذه الموافقة ، فلهذه العلّة يوصف بأنّه توفيق. وخصّ بذلك ما يقع لأجله الخير دون الشر ؛ لا من حيث اللغة ، ولكن للاصطلاح (ق ، م ٢ ، ٧٣٥ ، ١١)
ـ اعلم أنّه يفيد فيه موافقة الطاعة له ، بأن دخلت في الحدوث والوقوع. فمتى حصل للطف هذا الحكم ، وصف بأنّه توفيق ؛ ومتى لم يحصل له ذلك لم يوصف بهذه الصفة ، ولذلك لا نصف اللطف في حال حدوثه بأنّه توفيق لإفراده بحدوثه عن حدوث الطاعة ، حتى إذا حدثت الطاعة من بعد يوصف بذلك ، وكذلك لا نصف اللطف الذي لا تحدث الطاعة عنده البتّة بأنّه توفيق في حال من الأحوال نحو اللطف الذي لا يعلم من حاله أنّه ستختار الطاعة عنده لا محالة. لكنه إنّما يكون لطفا بأن يكون مقرّبا لفاعله ، ويكون أقرب إلى أن يختاره عنده. لكن المعلوم أنه يعدل عن اختياره لسوء تدبيره. وهذه اللفظة (التوفيق) في أنّها من جهة الاصطلاح أخصّ منها من جهة اللغة بمنزلة اللطف فيما قدّمناه ، لأنّ أهل اللغة لا يخصّون بذلك ما ذكرناه دون غيره. ولهذا استعمل شيوخنا رحمهمالله التوفيق فيما تختار عنده الطاعة ، ولم يستعملوه فيما يختار عنده القبيح أو المباح ، وإن كان لا فرق بين ذلك أجمع من حيث اللغة (ق ، غ ١٣ ، ١٢ ، ١٠)
ـ القوّة التي ترد من الله تعالى على العبد فيفعل بها الخير تسمّى بالإجماع توفيقا وعصمة وتأييدا (ح ، ف ٣ ، ٣٠ ، ١٢)
ـ التوفيق خلق قدرة الطاعة ، والخذلان خلق قدرة المعصية (ج ، ش ، ٢٢٣ ، ١٢)
ـ صرف المعتزلة التوفيق إلى خلق لطف يعلم الرّب تعالى أنّ العبد يؤمن عنده ، والخذلان محمول على امتناع اللطف (ج ، ش ، ٢٢٣ ، ١٣)
ـ قالت المعتزلة التوفيق من الله تعالى إظهار الآيات في خلقه الدالّة على وحدانيّته ، وإبداع العقل والسمع والبصر في الإنسان ، وإرسال الرسل وإنزال الكتب لطفا منه تعالى ، وتنبيها للعقلاء من غفلتهم وتقريبا للطرق إلى معرفته وبيانا للأحكام تمييزا بين الحلال والحرام ، وإذا فعل ذلك فقد وفّق وهدى وأوضح السبيل وبيّن المحجّة وألزم الحجّة (ش ، ن ، ٤١١ ، ١١)
ـ قالت الأشعريّة التوفيق والخذلان ينتسبان إلى الله تعالى نسبة واحدة على جهة واحدة ، فالتوفيق من الله تعالى خلق القدرة الخاصة على الطاعة والاستطاعة إذا كانت عنده مع الفعل ، وهي تتجدّد ساعة فساعة ، فلكل فعل قدرة خاصّة ، والقدرة على الطاعة صالحة لها دون ضدّها من المعصية ، فالتوفيق خلق تلك القدرة المتّفقة مع الفعل (ش ، ن ، ٤١٢ ، ٢)
ـ العدليّة : والتوفيق هو اللطف في الفعل ، والخذلان منع اللطف ممن لا يلتطف. الحاكم : عقوبة. قلت : فيه نظر. المجبرة : بل التوفيق خلق الطاعة ، والخذلان خلق المعصية. قلنا : على أصل فاسد (م ، ق ، ١٠٥ ، ١٠)
توكل
ـ إنّ الله إنّما أمر بالتوكّل عند انقطاع الحيل والتسليم للقضاء بعد الإعذار. بذلك أنزل كتابه وأمضى سنّته ، فقال (خُذُوا حِذْرَكُمْ) (النساء : ٧١) (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) (البقرة : ١٩٥). وقول النبيّ صلىاللهعليهوآله
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
