توفيق
ـ قال قائلون : التوفيق من الله سبحانه ثواب يفعله مع إيمان العبد ، ولا يقال للكافر موفّق وكذلك التسديد (ش ، ق ، ٢٦٢ ، ١١)
ـ قال قائلون : التوفيق هو الحكم من الله أنّ الإنسان موفّق وكذلك التسديد (ش ، ق ، ٢٦٢ ، ١٣)
ـ قال" جعفر بن حرب" : التوفيق والتسديد لطفان من ألطاف الله سبحانه لا يوجبان الطاعة في العبد ولا يضطرّانه إليها ، فإذا أتى الإنسان بالطاعة كان موفّقا مسدّدا (ش ، ق ، ٢٦٢ ، ١٥)
ـ قال" الجبّائي" : التوفيق هو اللطف الذي في معلوم الله سبحانه أنّه إذا فعله وفّق الإنسان للإيمان في الوقت ، فيكون ذلك اللطف توفيقا لأن يؤمن ، وأنّ الكافر إذا فعل به اللطف الذي يوفّق للإيمان في الوقت الثاني فهو موفّق لأن يؤمن في الثاني ، ولو كان في هذا الوقت كافرا ، وكذلك العصمة عنده لطف من ألطاف الله (ش ، ق ، ٢٦٣ ، ١)
ـ قال أهل الإثبات : التوفيق هو قوة الإيمان وكذلك العصمة (ش ، ق ، ٢٦٣ ، ٦)
ـ يقال لهم (المعتزلة) : أليست استطاعة الإيمان نعمة من الله عزوجل وفضلا وإحسانا؟ فإذا قالوا : نعم. قيل لهم : فما أنكرتم أن يكون توفيقا وتسديدا فلا بدّ من الإجابة إلى ذلك. ويقال لهم : فإذا كان الكافرون قادرين على الإيمان فما أنكرتم أن يكونوا موفّقين للإيمان ، ولو كانوا موفّقين مسدّدين لكانوا ممدوحين ، وإذا لم يجز ذلك لم يجز أن يكونوا على الإيمان قادرين ، ووجب أن يكون الله عزوجل اختصّ بالقدرة على الإيمان المؤمنين (ش ، ب ، ١٣٦ ، ٨)
ـ إنّ التوفيق للإيمان مخلوق ، وهو إنعام الله تعالى على المؤمنين بالإيمان وذلك هو قدرة الإيمان (أ ، م ، ١٢٣ ، ١٨)
ـ إنّ اللطف هو كل ما يختار عنده المرء الواجب ويتجنّب القبيح ، أو ما يكون عنده أقرب إمّا إلى اختيار أو إلى ترك القبيح. والأسامي تختلف عليه فربما يسمّى توفيقا ، وربما يسمّى عصمة ، إلى غير ذلك (ق ، ش ، ٥١٩ ، ٣)
ـ أمّا التوفيق ، فهو اللطف الذي يوافق الملطوف فيه في الوقوع ، ومنه سمّي توفيقا. وهذا الاسم قد يقع على من ظاهره السداد ، وليس يجب أن يكون مأمون الغيب حتى يجري عليه ذلك (ق ، ش ، ٧٨٠ ، ٨)
ـ اعلم أنّ" التوفيق" هو اللطف إذا اتّفق عنده من العبد الطاعة والإيمان ويقال لفاعله عند ذلك ، إنّه قد وفقه ، وإن كان من قبل لا يوصف بذلك ، كما يوصف فعل زيد بأنّه موافقة إذا تقدّم فعل عمرو ، ولولاه لم يوصف بذلك ، فمتى وصفناه تعالى بأنّه وفق العبد فالمراد أنّه فعل لما يدعوه إلى اختيار الطاعة ، وأنّه اختاره ، فوافق وقوعه ما فعله تعالى ، واتّفقا في الوجود ، فصار تعالى موفّقا وصار هو موفّقا. فإذا صحّ ذلك فيجب أن يكون المراد بقوله : (يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُما) (النساء : ٣٥) أنّه تعالى عند إرادتهما الإصلاح ، يفعل من الألطاف ما يدعو إلى قبولهما ، فمتى قبلا كان موفقا بينهما ، فكيف يصحّ تعلّق القوم بهذا الظاهر؟ (ق ، م ١ ، ١٨٤ ، ٧)
ـ اعلم أنّ اللطف إذا صادف وجوده اختيار المكلّف للطاعة ، وصف بأنّه توفيق ، لأنّها وافقته في الوجود والوقوع على وجه لولاه لم
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
