التي يدخلها أصحابنا في الركن الأول وهو التوحيد (أ ، ش ٤ ، ٥٢٢ ، ٦)
ـ التوحيد في اللغة : الحكم بأنّ الشيء واحد والعلم بأنّه واحد ، وفي اصطلاح أهل الحقيقة تجريد الذات الإلهيّة عن كل ما يتصوّر في الأفهام ويتخيّل في الأوهام والأذهان (ج ، ت ، ٩٩ ، ٣)
ـ التوحيد : ثلاثة أشياء معرفة الله تعالى بالربوبيّة ، والإقرار بالوحدانيّة ، ونفي الأنداد عنه جملة (ج ، ت ، ٩٩ ، ٦)
ـ التوحيد : هو ، لغة ، الإفراد ، واصطلاحا : قال الوصيّ (عليهالسلام) : التوحيد أن لا تتوهّمه (ق ، س ، ٦٤ ، ٢)
توسّع
ـ الفقهاء يقولون في لفظ الأمر : إنّه نهي وتهديد ، وهذا توسّع لأنّ الأمر لا يكون نهيا ، ولا لفظ النهي يكون لفظا للأمر ، وإنّما المراد بذلك أنّ الأمر يراد به بالنهي فيفيد فائدة النهي ، ويكون مستعملا في ذلك على طريقة التوسّع ، كما يذكر الشيء ويراد به غيره ، كقوله : (وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ) (يوسف : ٨٢) إلى غير ذلك ، لأنّه إذا جاز في اللفظ الموضوع لشيء أن يراد به غيره لم يمتنع أن يراد بالكلمة بعض ما تتناوله مع غيره على جهة المجاز ، وهذا موجود في اللغة ، على ما قدّمناه في باب العموم (ق ، غ ١٧ ، ٢٥ ، ١٦)
توفير الثواب
ـ قد تقرر أنّه لا بدّ من انقطاع التكليف ليصحّ توفير الثواب على من يستحقّه إذ لو اتّصل التكليف لامتنع إيصال هذا الحقّ على الوجه الذي يستحقّ ، لأنّ من شأن التكليف أن لا يخلو من مشقّة ومن شأن الثواب أن يخلص من كل ما يشوب. فلم يكن بدّ من أن ينقطع التكليف. ووجب أيضا أن يكون انقطاعه عن حال الثواب على حدّ تزول معه طريقة الإلجاء وما يجري مجراه. ولا يكون كذلك إلّا بتراخ بين الحالين بعيد ، لأنّه مهما اتّصل الثواب بالتكليف كان الذي يدعو المكلّف إلى فعل الطاعات ما يرجوه من النفع أو دفع الضرر فلا يكون فاعلا لها للوجه الذي له وجبت. فحصل من هذه الجملة أنّه لا بدّ من انقطاع التكليف ومن أن يكون الانقطاع على هذا الحدّ من التراخي والتطاول. وقد كان يصحّ أن ينقطع التكليف عن المكلّف بفناء حياته أو بزوال عقله أو بحصوله خلل في بعض شروط تكليفه ، لأنّ بكل ذلك يرتفع التكليف ويحصل الغرض الذي بيّناه. لكنّ الدلالة قد دلّت على أنّ التكليف آخرا ينقطع بفناء الأجسام جملة فأوجبناه لأجل ذلك. ثم حكمنا بعد الفناء بالإعادة على الحدّ الذي يصحّ توفير الثواب على المعاد (ق ، ت ٢ ، ٢٨٥ ، ٤)
ـ قد بيّنا من قبل أنّه لا يجوز أن يكون العبد مكلّفا مع الإلجاء ، وكشفنا القول فيه. فإذا ثبت ذلك فلو أنّه ـ تعالى ـ أثابه في حال التكليف لاقتضى ذلك كونه ملجأ إلى فعل الطاعة التي استحقّ بها ذلك الثواب ، وذلك يزيل التكليف. يبيّن ذلك أنّ من شاهد مثل نعيم أهل الجنّة ثم قيل له : إن أدمت الصلاة أعطيت ما شاهدت فلا بدّ من أن يصير ملجأ إلى فعل الصلاة ليجتلب بها هذه المنافع الحاضرة ، وذلك يؤدّي إلى ألّا يستحقّ ذلك الثواب بهذه الصلاة ، وهو الذي أردناه بقولنا : إنّ توفير الثواب يزيل التكليف (ق ، غ ١١ ، ٥٢٠ ، ٨)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
