ما يصير به المتحرّك متحرّكا. ثم أجروا ذلك على الخبر والعلم ، فجعلوا الإخبار بأنه تعالى واحد ، والعلم بذلك من حاله توحيدا ، وذلك بمنزلة قولهم"" ظلمت زيدا" إنّه وإن كان بزنة حركته ، فالمراد بذلك أنّه وصفه بأنّه ظالم. فقول القائل : " الله واحد" و" لا إله إلّا الله" توحيد ؛ لأنّه خبر عن كونه واحدا ، ويجري ذلك على العلم بأنّه واحد ، وبأنّه مختصّ بسائر صفاته على وجه لا يشاركه فيها ، أو في جهة استحقاقها ، غيره ، في تعارف المتكلّمين ؛ ولذلك يقولون هذا علم التوحيد ، وهذه علوم العدل ، يقصدون به الوجه الذي قدّمناه (ق ، غ ٤ ، ٢٤٢ ، ٤)
ـ تجاهل عبّاد وقال : إنّ قول" لا إله إلا الله" ليس بتوحيد ، لأنّه لو كان توحيدا ، لكان فرضا في كل حال ، وفي علمنا بأنّه في كثير من الأحوال ليس بفرض ، دلالة على أنّه ليس بتوحيد. قال : ولو كان توحيدا ، لوجب أن يكون أعظم من سائر الطاعات المفروضة وغيرها ؛ لأنّ التوحيد أعظم من غيره ، وذلك لا يصحّ في قول" لا إله إلا الله". وأظنّه جعل التوحيد المعرفة بالله من حيث اعتقد فيه أنّه فرض في كل حال (ق ، غ ٤ ، ٢٤٢ ، ١٧)
ـ اعلم .. أنّ أصول الدين لا بدّ فيها من معارف ضروريّة ، وقد ينضاف إليها معارف مكتسبة ، وربما حصل فيها معارف يلتبس حالها ، في جواز دخولها تحت الأمرين ؛ لأنّ الطريقة فيها لا تنجلي ، وعلى هذا الوجه يبنى الكلام في التوحيد ، لأنّه مبني على العلم بالأفعال ، التي هي الجواهر ، والأعراض ، ولا بدّ من أن تعرف الجواهر ، وأحوالها ، وما يجوز عليها ، وما لا يجوز ، باضطرار ؛ وإن كان طريقة الاضطرار في ذلك تختلف ، ثم ينضاف إلى ذلك المكتسب ، أو المشتبه ، أو هما جميعا (ق ، غ ١٦ ، ١٤٣ ، ٨)
ـ التوحيد في أصل موضوع اللغة ما به يصير الشيء واحدا. كالتحريك والتسكين ، ثم استعمل في العرف في هذا العلم الذي ذكرناه. وإنّما يسمّى المرء موحّدا إذا اكتسب من العلم ما هذا سبيله ، ولذلك لو كان هذا العلم ضروريا. لكان لا يسمّى توحيدا. والله تعالى لا يلزم أن يوصف بأنّه موحّد ، وإن كان فيما لم يزل عالما بأنّه واحد. ثم يقال له إن كان هذا العلم لا يسمّى توحيدا. فما التوحيد عندك (ن ، م ، ٣٢٣ ، ٢)
ـ النظر في نفي تشبيه الله تعالى بخلقه نظر في توحيد الله تعالى ، وهو ويجب المعرفة بالله تعالى (ن ، م ، ٣٢٤ ، ٦)
ـ أما التوحيد فقد قال أهل السنّة ، وجميع الصفاتيّة : إنّ الله تعالى واحد في ذاته لا قسيم له. وواحد في صفاته الأزليّة لا نظير له ، وواحد في أفعاله لا شريك له (ش ، م ١ ، ٤٢ ، ٣)
ـ قال أهل العدل : إنّ الله تعالى واحد في ذاته ، لا قسمة ولا صفة له ، وواحد في أفعاله لا شريك له. فلا قديم غير ذاته ، ولا قسيم له في أفعاله. ومحال وجود قديمين ، ومقدور بين قادرين ، وذلك هو التوحيد (ش ، م ١ ، ٤٢ ، ٧)
ـ اتّفقوا (المعتزلة) على أنّ كلامه محدث مخلوق في محل. وهو حرف وصوت كتب أمثاله في المصاحف حكايات عنه. فإنّ ما وجد في المحل عرض قد فنى في الحال. واتّفقوا على أنّ الإرادة والسمع والبصر ليست معاني قائمة بذاته ، لكن اختلفوا في وجوه وجودها ،
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
