ليسقط عنه الأرض ولا غمّه فيزيل غمّه بالاعتذار وفي ذكر الغيبة له ليستحلّه ، فينزل غمّه منها إدخال غمّ عليه ، فلم يجز ذلك ، فإن كان قد أسمع المغتاب غيبته فذلك جناية عليه لأنّه قد أوصل إليه مضرّة الغمّ فيلزمه إزالة ذلك بالاعتذار (أ ، ش ٤ ، ٤٦٩ ، ١٤)
ـ التوبة : هو الرجوع إلى الله بحلّ عقدة الإصرار عن القلب ثم القيام بكل حقوق الرب (ج ، ت ، ١٠٠ ، ٤)
ـ التوبة تسقط العقاب بنفسها إذ هي بذل الجهد في التلافي. وقيل : بل ثوابها أكثر فتسقط به. قلنا : يستلزم كون ثوابها أكثر من ثواب النبوّة ، وهو باطل (م ، ق ، ١٢٤ ، ٦)
ـ التوبة لا خلاف في وجوبها فورا ، لأنّ الإصرار على المعاصي عصيان ، والعاصي مخاطب بترك معصيته في كل وقت ، ويصحّ مدّة العمر ، ما لم تحضره ملائكة الموت ... وهي الندم والعزم على ترك العود على المعاصي (ق ، س ، ١٩٢ ، ١)
توحيد
ـ معرفة الله عزوجل ، وهي عقلية ، منقسمة على وجهين ، وهما : إثبات ، ونفي ، فالإثبات هو اليقين بالله والإقرار به ، والنفي هو نفي التشبيه عنه ، تعالى ، وهو التوحيد ، وهو ينقسم على ثلاثة أوجه : أولها : الفرق بين ذات الخالق وذات المخلوق ، حتى ينفي عنه جميع ما يتعلّق بالمخلوقين في كل معنى من المعاني ، صغيرها وكبيرها وجليلها ودقيقها ، حتى لا يخطر في قلبك في التشبيه خاطر شك ولا توهم ولا ارتياب ، حتى توحّد الله ، سبحانه ، باعتقادك وقولك وفعلك ، فإن خطرت على قلبك في التشبيه خاطرة شك فلم تنف عن قلبك بالتوحيد خاطرها وتمط باليقين البت والعلم المثبت حاضرها ، فقد خرجت من التوحيد إلى الشرك ومن اليقين إلى الشك ، لأنه ليس بين التوحيد والشرك وبين اليقين والشك منزلة ثالثة. فمن خرج من التوحيد فإلى الشرك مخرجه ، ومن فارق اليقين ففي الشك موقعه. والوجه الثاني : (هو) الفرق بين الصفتين ، حتى لا تصف القديم بصفة من صفات المحدثين. والوجه الثالث : (هو) الفرق بين الفعلين حتى لا تشبه فعل القديم بفعل المخلوقين. فمن شبّه بين الصفتين ومثّل بين الفعلين فقد جمع بين الذاتين ، وخرج إلى الشك والشرك بالله ، وبرئ من التوحيد والإيمان ، وصار حكمه في ذلك حكم من أشرك وامترى فشك (ر ، أ ، ١٢٦ ، ١٠)
ـ التوحيد : قال الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين ابن رسول الله ، صلوات الله عليه وآبائه الطاهرين وسلامه : أول ما يجب على العبد أن يعلم أنّ الله واحد أحد ، صمد فرد ، ليس له شبيه ولا نظير ولا عديل ، ولا تدركه الأبصار في الدنيا ولا في الآخرة ، وذلك أنّ ما وقع عليه البصر فمحدود ضعيف محوى محاط به ، له كلّ وبعض ، وفوق وتحت ، ويمين وشمال ، وأمام وخلف ، وأن الله" سبحانه" لا يوصف بشيء من ذلك (ي ، ر ، ٦٤ ، ٢)
ـ الخوارج جميعا يقولون بخلق القرآن ، والإباضيّة تخالف المعتزلة في التوحيد في الإرادة فقط لأنّهم يزعمون أنّ الله سبحانه لم يزل مريدا لمعلوماته التي تكون أن تكون ، ولمعلوماته التي لا تكون أن لا تكون ، والمعتزلة إلّا" بشر بن المعتمر" ينكرون ذلك (ش ، ق ، ١٢٤ ، ٦)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
