به ، ولو كان الفعل من جهته يحدث أيضا ؛ فكيف إذا كان تعالى هو المحدث له؟ (ق ، غ ٨ ، ١٧٤ ، ٣)
ـ أمّا ما يتعلّق بالفعل من اشتقاق الاسم وإجراء الأسماء على فاعله ، فإنّما لم نعدّه في أحكام الفعل ، لأنّ الفعل لا يقتضيه ، ولأنّه كلام في عبارة. وقد كان يجوز في المواضعة خلافه ، ولذلك يختلف في اللغات. وما يقتضيه الفعل من الأحكام لا يختلف في العقول ، وإنّما يذكر ذلك ، لأنّه يشوبه الذمّ فيصير بمنزلة الذمّ. لأنّ الذمّ إذا لم يكن ما في النفس ، وأريد به ما يجري ، في اللسان ، فهو بالأسماء المشتقّة وما جرى مجراها. ولذلك يذمّ من فعل الظلم ، بأن يوصف بأنّه ظالم ؛ كما يذمّ بأنّه يستحقّ العقاب ، وأنّه ملعون ، إلى ما شاكله. فمتى قصد بالإلزام الذمّ بالأسماء المشتقّة ، فالكلام صحيح في المعنى. ومتى كان الإلزام إثبات الأسماء المشتقّة فقط ، فالمقصد به أن نبيّن لهم أنّ قولهم يقتضي الخروج من الإجماع ، ويؤدّي إلى ما هو كفر عند الأمّة (ق ، غ ٨ ، ١٧٤ ، ٦)
أحكام القبح والحسن
ـ لو كان الظلم يقبح لعلّة لوجب أن لا يقبح لاستحالة العلل عليه ، لأنّها لا تختصّ به ، من حيث يستحيل عليه الحلول وما يجري مجراه؟. ولوجب في الظلم أن يجوز أن يحسن إذا زالت تلك العلّة ، أو وجدت العلّة المضادّة لها. وبطلان ذلك يبيّن فساد هذا القول. فيجب أن يكون إنّما يقبح لكونه ظلما ، لأنه لا يمكن أن يقال إنّما يقبح لفاعله ، ولا يراد به هذا الوجه ، لأنّه كان يجوز أن يحسن ـ وهو ظلم ـ على بعض الوجوه. فلما بطل ذلك ، صحّ ما ذكرناه ، وصار قبح الظلم في أنّه واجب لكونه ظلما بمنزلة كون الخبر خبرا وصدقا ، في أنّه إنّما يكون كذلك لوقوعه على بعض الوجوه. وإذا كانت الوجوه معقولة ، لم يمتنع تعلّق الأحكام بها. وهذه الأحكام تجري مجرى الأحكام التابعة للحدوث بالفاعل لا لعلّة ، فيجب أن يصحّ منه أن يوقعه على وجه دون وجه. ولذلك ترجع أحكام القبح والحسن إلى الفاعل من حيث تتعلّق به ؛ ولذلك يحكم فيه بأنّه يقبح منه أن يحدثه ، وأنّ القبح يختصّ حال الحدوث دون حال البقاء ليصحّ ما ذكرناه في قبحه ، فما الذي يمنع في الظلم من أن يقبح لكونه ظلما ، ويكون الدليل على ذلك أنّ عند العلم بكونه ظلما ، يعلم العاقل قبحه ، ومتى لم يعلمه كذلك ، لم يعلم قبحه ، بل يجوز أن يعلمه حسنا. فيجب أن يكون الوجه في قبحه ما عند العلم به يعلم قبحه على ما بيّنا (ق ، غ ١٣ ، ٢٨٩ ، ٩)
أحكام الكلام
ـ من أحكام الكلام أنّ البقاء عليه يستحيل ، لأنّه إذا رجع به إلى الصوت ثم عرفنا استحالة البقاء على الصوت فكذلك الكلام. وقد خالفت" الكراميّة" في بقاء الأصوات وفي غيرها من الأعراض (ق ، ت ١ ، ٣٢٣ ، ٨)
أحكام مختصة بالقادر
ـ اعلم أنّ الأحكام المختصّة بالقادر على ضروب ثلاثة : أحدها : يجب فيه من حيث كان قادرا فقط. والثاني : من حيث كان قادرا لنفسه. والثالث : من حيث كان قادرا بقدرة ، فصحّة الفعل ترجع إلى كونه قادرا فقط ، والحاجة إلى
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
