على وجهين ، على ما بيّنا استحالته من قبل. فصار وجوب تغاير متعلّق هاتين القدرتين ينبئ عن اختلافهما في أنفسهما ، كما نعلم مثله في العلمين والإرادتين إذا تغاير متعلّقهما لأنّا نقضي عند ذلك باختلافهما (ق ، ت ٢ ، ٣٨ ، ١٣)
ـ اعلم .. أنّا متى ذكرنا في الفعلين التماثل فليس المراد بذلك التماثل في الجنس ، وإنّما نعني به ، في الصفة ، والصورة ، نحو أن يكونا قيامين ، وقعودين (أو يتعيّنا صلاتين أو عطيتين) إلى ما شاكل ذلك ، وقد نصفهما بالتماثل على هذا الوجه ، وإن كانا متضادّين ، لأنّ الأكوان في الأماكن متضادّة ، فليس لأحد أن يتبع اللفظ في هذا الباب ، لأنّ الغرض صحيح ، وإنما يتعاطى من العبارات ، في كل باب ما يكون إلى الأفهام أقرب (ق ، غ ١٦ ، ٧٨ ، ٣)
ـ إنّ صحّة الإدراك تنبئ عمّا عليه ما به يدرك في ذاته ـ كما أنّ الإدراك إنّما يتعلّق بالشيء ، فإنّه إنّما يتعلّق بما ينبئ عمّا هو عليه في ذاته ـ والاشتراك في الحكم المنبئ عمّا عليه الذات في نفسها يوجب التماثل (ن ، د ، ٥٢٥ ، ١٥)
ـ اعلم أنّ الذي يؤثّر في التماثل. هو الصّفة الذاتية أو المقتضاة عن صفة الذات. وقد ذكر شيخنا أبو القاسم أنّ المثلين لا بدّ من يكونا مشتركين في سائر الأوصاف. ما خلا الزمان والمكان. ويريد بذلك أن السّواد الموجود في هذا الوقت. يكون مثلا للسواد الذي لا يوجد في هذا الوقت ويوجد في وقت آخر ، وأنّ السوادين لا يخرجان من أن يكونا مثلين وإن تغاير محلّاهما (ن ، م ، ٣٦ ، ٢٣)
ـ حقيقة التماثل والتشابه هو أنّ كل جسمين اشتبها فإنّما يشتبهان بصفة محمولة فيهما أو بصفات فيهما ، وكل عرضين فإنّما يشتبهان بوقوعهما تحت نوع واحد كالحمرة والحمرة أو الحمرة والخضرة ، وهذا أمر يدرك بالعيان ، وأوّل الحسّ والعقل (ح ، ف ٢ ، ١٥٣ ، ١١)
ـ الاشتراك في صفة من صفات النفس يوجب التماثل (أ ، ت ، ٢٥٦ ، ١٢)
ـ إنّ الطرد والعكس شاهدا وغائبا إنّما يلزم بعد تماثل الحكمين من كل وجه لا من وجه دون وجه ، والخصم ليس يسلّم تماثل الحكمين أعني عالميّة الباري تعالى وعالميّة العبد ، بل لا تماثل بينهما إلّا في اسم مجرّد ، وذلك أنّ العلمين إنّما يتماثلان إذا تعلّقا بمعلوم واحد ، والعالميّتان كذلك ، ومن المعلوم الذي لا مريّة فيه أنّ عالمية الغائب وعالميّة الشاهد لا يتماثلان من كل وجه ، بل هما مختلفان من كل وجه ، فكيف يلزم الطرد والعكس والإلحاق والجمع. أليس لو ألزم طرد حكم للعالميّة في الغائب من تعلّقها بمعلومات لا تتناهى ، وحكم القادريّة في الغائب من صلاحية الإيجاد والتعلّق بالمقدورات التي لا تتناهى إلى غاية حتى يحكم على ما في الشاهد بذلك ، لم يلزم ، فلذلك احتياج العالميّة في الشاهد إلى علّة لا يستدعي طرده في الغائب ، فإذا لا تعويل على الجمع بين الشاهد والغائب بطريق العلّة والمعلول ، بل إن قام دليل في الغائب على أنّه عالم بعلم قادر بقدرة ، فذلك الدليل مستقل بنفسه غير محتاج إلى ملاحظة جانب الشاهد (ش ، ن ، ١٨٥ ، ١٨)
تمانع
ـ ما التمانع؟ قلنا : هو أن يفعل كل واحد من القادرين ما يمنع به صاحبه (ق ، ش ، ٢٧٩ ، ٩)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
