ـ إنّ الخلق في الاصطلاح النظريّ على قسمين : أحدهما صورة تخلق في مادّة ، والثاني ما لا مادّة له بل يكون وجود الثاني من الأوّل فقط من غير توسّط المادّة ، فالأوّل يسمّى التكوين ، والثاني يسمّى الإبداع ، ومرتبة الإبداع أعلى من مرتبة التكوين (أ ، ش ٢ ، ١٤٦ ، ٢٩)
ـ التكوين والاختراع والإيجاد والخلق ألفاظ تشترك في معنى وتتباين بمعان. والمشترك فيه كون الشيء موجدا من العدم ما لم يكن موجودا ، وهي أخصّ تعلّقا من القدرة ، لأنّ القدرة متساوية النسبة إلى جميع المقدورات ، وهي قائمة خاصّة لما يدخل منها في الوجود وليست صفة سلبيّة تعقل مع المنتسبين ، بل هي صفة تقتضي بعد حصول الأثر تلك النسبة (ط ، م ، ٣١٢ ، ١٨)
ـ الصحيح أنّ القدرة متعلّقة بصحّة وجود المقدور ، والتكوين متعلّق بوجود المقدور ومؤثّر فيه ، ونسبته إلى الفعل الحادث كنسبة الإرادة إلى المراد. والقدرة والعلم لا يقتضيان كون المقدور والمعلوم موجودين بهما ، والتكوين يقتضيه وقالوا بأزليّته ، لقولهم بامتناع قيام الحوادث بذاته تعالى (ط ، م ، ٣١٣ ، ١)
ـ التكوين : إيجاد شيء مسبوق بالمادة (ج ، ت ، ٩٤ ، ١٨)
تلازم
ـ إذا حرّك الله تعالى اليد ، فلا بدّ ، وأن يشغل به حيّزا في جوار الحيّز الذي كان فيه. فما لم يفرغه ، كيف يشغله به؟ ففراغه شرط اشتغاله باليد ، إذ لو تحرّك ، ولم يفرغ الحيّز من الماء بعدم الماء ، أو حركته لاجتمع جسمان في حيّز واحد ، وهو محال ، فكان خلوّ أحدهما شرطا للآخر فتلازما ، فظنّ أنّ أحدهما متولّد من الآخر ، وهو خطأ (غ ، ق ، ٩٧ ، ٧)
تلاوة
ـ إنّ التلاوة فعل الرسول وهو المأمور بها ، والمتلوّ كلامه القديم ، ولم يأمره أن يأتى بكلامه القديم ؛ لأنّ ذلك لا يتصوّر الأمر به ولا يدخل تحت قدرة مخلوق ، إنّما أمر بتلاوة كلامه ، كما أمر بعبادته ، وعبادته غيره ، فكذلك تلاوة كلامه غير كلامه ، فحصل من هذا : تال. وهو الرسول عليهالسلام وتلاوته صفة له. ومتلوّ : وهو كلام الله القديم الذي هو صفة له.
ويدل عليه أيضا قوله تعالى : (فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ) (النحل : ٩٨). ففرّق بين القراءة والمقروء : وأيضا قوله تعالى : (وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ) (الكهف : ٢٧) فكذا قراءة ومقروءا ، وتلاوة ، ومتلوا ، وعند الجاهل أنّ ذلك شيء واحد (ب ، ن ، ٨١ ، ١٥)
ـ زعمت المشبهة أنّ القراءة هي المقروءة ، والتلاوة هي المتلوّ ، وزعموا أنّ القديم يحل في المحدث ويختلط به ، وتمسكوا في جميع ذلك بآيات وآثار زعموا أنّها حجة لهم فيما صاروا إليه من هذه البدعة العظيمة التي جميعها يدلّ على أنّ كلام الله مخلوق محدث (ب ، ن ، ١١٢ ، ٣)
تماثل
ـ إنّ تماثل ما يتعلّق بغيره موقوف على أن يكون المتعلّق واحدا. ومن المحال أن تتّفق القدرتان في التعلّق بمقدور واحد لما يؤدّي إلى مقدور واحد بين قادرين سواء كان على وجه واحد أو
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
