العباد ما لا يطيقونه. بل هو سبحانه عندهم لا يكلّفهم إلّا ما لا يطيقونه ، بل هو سبحانه عندهم لا يقدر على أن يكلّفهم ما يطيقونه وذلك لأنّ القدرة عندهم مع الفعل ، فالقاعد غير قادر على القيام وإنّما يكون قادرا على القيام عند حصول القيام ، ويستحيل عندهم أن يوصف الباري تعالى بإقدار العبد القاعد على القيام ، وهو مع ذلك مكلّف له أن يقوم (أ ، ش ٣ ، ١٩٥ ، ٣١)
ـ إنّ الكافر مكلّف بالإيمان من حيث هو قادر حتّى يؤمن في حال قدرته. وهذا ليس تكليفا بما لا يطاق ، ومن حيث فرض وقوع الكفر منه في حال قدرته على الإيمان لو كان مكلّفا بالإيمان كان تكليفا بما لا يطاق (ط ، م ، ١٦٦ ، ٩)
ـ العدليّة : وتكليف ما لا يطاق قبيح. وكانت المجبرة تلزمه حتى صرّح الأشعريّ بجوازه. لنا : تكليف الضرير بنقط المصحف ، ومن لا جناح له بالطيران معلوم قبحه ضرورة (م ، ق ، ٩٧ ، ٢٤)
تكليف ما يطاق
ـ تكليف ما لا يطاق لا يجوز أن ينقسم في باب القبح وإن كان تكليف ما يطاق ينقسم في الحسن ، وشبّه ذلك بالصدق والكذب (ق ، ت ٢ ، ٦٥ ، ٦)
تكليف مبتدأ
ـ إنّ تبقية من المعلوم أنّه يكفر تعدّ تمكينا ولا تعدّ مفسدة. وذلك لأنّ هذه التبقية جارية مجرى ابتداء التكليف ، فكما أنّ التكليف المبتدأ لا يعدّ مفسدة لأنّ التمكين موقوف عليه وإنّما ترد المفسدة على من هو متمكّن ، فكذلك يجب في هذه التبقية. فبطل قول من يقول في هذه التبقية إنّها مفسدة مع أنّه لولاها لم يتمكّن العبد أصلا (ق ، ت ٢ ، ٣٨٣ ، ٩)
تكليف المحال
ـ الدليل على جواز تكليف المحال ، الاتفاق على جواز تكليف العبد القيام مع كونه قاعدا حالة توجّه الأمر عليه ، وقد أقمنا الدليل القاطع على أنّ القاعد غير قادر على القيام. فإذا جاز كون القيام مأمورا به قبل القدرة عليه ، وإن كان ذلك غير ممكن ، فلا يبقى لاستحالة تكليف المستحيل وجه (ج ، ش ، ٢٠٣ ، ٨)
تكليف المعارف
ـ وبعد ، فإنّ التصوّر اعتقاد مخصوص ، فإذا صحّ أن يفعل ذلك وإن لم يتقدّم منه تصوّر آخر ؛ فهلا صحّ أن يبتدئ بالمعرفة من دون أن يتقدّم منه التصوّر؟ وهذا واضح البطلان. على أنّ العاقل لا يلزمه النظر إلّا وقد تصوّر الاعتقادات كيف تكون ، ومفارقتها في الجملة لسائر أفعال القلوب وأفعال الجوارح. وإنّما يجب فيمن لزمه الشيء أن يتصوّر ما لزمه ، ويفصل بينه وبين غيره. فأمّا تصوّر سائر ما يتعلّق به ، فغير واجب ذلك فيه. وهذا الذي ذكرناه الآن ، مما يمكن أن يقوّي به أصل الكلام في تكليف المعارف. وذلك أنّ سائر ما يكلّف العبد ، لا يجب أن يعرفه بعينه ، ويفصل بين أجناسه وأحواله الراجعة إلى آحاده. وإنّما ينتفي أن يعرفه بصفة يميّزه بها عن غيره ، لأنّ العلم بحقائق ما يلزمه من الصلاة والصيام والإرادات والكراهات مما يختصّ به أهل الكلام دون
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
