المنفعة يجب أن تكون بمنزلة المدح والتعظيم في أنّها لا يحسن أن تفعل في القدر والصفة إلّا على جهة الاستحقاق ؛ فكما لا يحقّ الابتداء بالتعظيم والمدح إذا بلغا القدر الذي يستحقّه المؤمن ، فكذلك القول في الثواب (ق ، غ ١١ ، ١٦٦ ، ٣)
تكليف بالأمر
ـ التكليف بالأمر. كقوله : (أَقِيمُوا الصَّلاةَ) (النساء : ٧٧) (ب ، أ ، ٢٠٨ ، ٣)
تكليف بالخبر
ـ التكليف بالخبر على ضربين : أحدهما في معنى الأمر كقوله تعالى : (وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) (البقرة : ٢٢٨). والثاني خبر في معنى النهي كقوله تعالى : (لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) (الواقعة : ٧٩) (ب ، أ ، ٢٠٨ ، ٥)
تكليف بعد تكليف
ـ إنّه تعالى كما يحسن منه أن يكلّف ابتداء من يعلم أنّه يكفر ، فيعرّضه بذلك لمنزلة الثواب ، ولا يقتصر به على منزلة التفضّل ، فله تعالى أن يكلّفه تكليفا بعد تكليف ، ويعرّضه بذلك لمنزلة عالية لا ينالها ببعض ذلك ، ويقتصر به على بعض. ولا فرق بين من قال بقبح التكليف الزائد ، مع ما فيه من التعريض لمنزلة زائدة ، وبين من حكم بقبح تكليف من يعلم أنّه يكفر ابتداء ، وإن حصل تعريضا لمنزلة عالية (ق ، غ ١١ ، ٢٥١ ، ١)
تكليف بالنهي
ـ التكليف بالنهي كقوله : (لا تَفْتَرُوا عَلَى اللهِ كَذِباً) (طه : ٦١) (ب ، أ ، ٢٠٨ ، ٤)
تكليف زائد
ـ قد جوّز رحمهالله (أبو هاشم) أن يكلّفه تعالى بعد الإيمان واستحقاق الثواب تكليفا زائدا ، وإن علم أنّه يكفر ، لما فيه من التعريض لزيادة الثواب ، وإن كان المعلوم أنّه لا يناله ويحرم نفسه ما قد استحقّه من قبل فما الذي يمنع من أن يكلّفه تعالى الفرض مع النفل ، وإن علم أنّه من حاله أنّه يعصى في الفرض. وهذا يبيّن أنّه لا حاجة به رحمهالله على طريقته في التكليف إلى أن يبيّن أنّ تكليف النوافل وحدها لا يصحّ ولا يحسن ، وأنّه لا فرق بين أن يحسن ذلك أو لا يحسن ، في أنّه يجب أن يحسن منه تعالى أن يكلّف الفرض معها ، وإن كان المعلوم أنه يعصى فيه ، إلّا أن يعلم من حاله أنّه يطيع في كل واحد منهما لو انفرد عن صاحبه ، ومتى جمع بينهما عصى فيهما. فيجوز أن يقال فيمن حاله هذه : إنّه لا يحسن أن يكلّف إلّا النفل. هذا إذا كان الثواب الذي عرض له بالنفل مثل ما يستحقّه بالفرض لو كلّفه ، فأمّا إذا كان في الفرض الثواب أزيد فغير ممتنع على طريقته رحمهالله أن يكلّفه دون النفل ، وإن كان المعلوم أنّه متى عصى فيه استحقّ العقاب. وهذا كلّه لا يؤثّر في صحّة ما تكلّفه رحمهالله من بيان القول بأنّ تكليف النوافل وحدها لا يصحّ ، لما في ذلك من إسقاط السؤال من أصله ، وإن صحّ على طريقته أن يجيب بما ذكرناه أيضا لو صحّ تكليف النوافل وحدها. فعلى هذا الوجه يجب أن يجري في هذا الباب (ق ، غ ١١ ، ١٧٢ ، ١٣)
ـ قد بيّنا من قبل أنّ المعتبر بما يريده تعالى بالمكلّف من المنزلة. فإذا أراد تعريضه لمنزلة مخصوصة ، وصحّ أن يكلّف ما يعلم أنّه يصل
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
