خلق الله تعالى له قدرة واستطاعة مقرونة بذلك الفعل الذي يحدثه فيه ، فيتّصف به العبد وبخصائصه ، وذلك هو مورد التكليف ، وإحساسه بذلك كإحساسه بالصفات التابعة للحدوث عندكم ، وإن لم تكن هي أثر القدرة الحادثة (ش ، ن ، ٨٨ ، ٤)
ـ قالوا (المعتزلة) ... إنّ الصانع حكيم ، والحكيم لا يفعل فعلا يتوجّه عليه سؤال ويلزم حجّة ، بل يزيح العلل كلها ، فلا يكلّف نفسا إلّا وسعها ، ولا يتحقّق الوسع إلّا بإكمال العقل والإقدار على الفعل ، ولا يتمّ الغرض من الفعل إلّا بإثبات الجزاء ، ولتجزى كلّ نفس بما كسبت ، فاصل التخليق والتكليف صلاح ، والجزاء صلاح ، وأبلغ ما يمكن في كل صلاح هو الأصلح ، وزيادات الدواعي والصوارف والبواعث والزواجر في الشرع ، وتقدير الطاف بعضها خفيّ وبعضها جليّ ، فأفعال الله تعالى اليوم لا تخلو من صلاح وأصلح ولطف ، وافعال الله تعالى غدا على سبيل الجزاء إمّا ثواب أو عوض أو تفضّل (ش ، ن ، ٤٠٥ ، ١٦)
ـ قول بعض الأصحاب (الباقلاني) في تقرير الأمر بما ليس بمراد : إنّ ما يتعلّق به الأمر والنهي ، إنّما هو أخص وصف فعل المكلّف ، وهو ما يصير به طائعا أو عاصيا ، وذلك الأخصّ هو ما يتعلّق بكسبه ويدخل تحت قدرته ، وبه يتحقّق معنى التكليف ، وهو ما جعلته المعتزلة من توابع الحدوث ، لا أنّ التكليف متعلّق بأصل الفعل ؛ إذ هو فعل الله ـ تعالى ـ وذلك لا يجوز التكليف به ؛ إذ هو من فعل الغير ، والتكليف بفعل الغير تكليف بما لا يطاق. فإذا ما يقع به التكليف إنّما هو ما ينسب إلى فعل العبد واكتسابه ، وليس ذلك مرادا لله ـ تعالى ـ ولا داخلا تحت قدرته (م ، غ ، ٦٩ ، ٨)
ـ الملائكة عندهم (المعتزلة) قادرون عالمون أحياء بعلوم وقدر وحياة كالواحد منّا ، ومكلّفون كالواحد منّا ، إلّا أنّهم معصومون ولهم في كيفية تكليفهم كلام ، لأنّ التكليف مبني على الشهوة ، وفي كيفية خلق الشهوة فيهم نظر (أ ، ش ١ ، ٣٠ ، ٨)
ـ التكليف يستلزم المشقّة لأنّها شرط في صحّته (أ ، ش ١ ، ٤٦٧ ، ١١)
ـ إنّ الأمر إنّما يكون تكليفا إذا انضمّت إليه المشقّة (أ ، ش ١ ، ٤٦٧ ، ١٩)
ـ قالت المعتزلة إنّا لو قدّرنا أنّ الوعيد السمعي لم يرد ، لما أخلّ ذلك بكون الواجب واجبا في العقل ، نحو العدل والصدق والعلم وردّ الوديعة ، هذا في جانب الإثبات ، وإمّا في جانب السلب ، فيجب في العقل أن لا يظلم وأن لا يكذب وأن لا يجهل وأن لا يخون الأمانة. ثم اختلفوا فيما بينهم فقالت معتزلة بغداد ، ليس الثواب واجبا على الله تعالى بالعقل ، لأنّ الواجبات إنّما تجب على المكلّف لأنّ أداءها كالشكر لله تعالى ، وشكر المنعم واجب لأنّه شكر منعم ، فلم يبق وجه يقتضي وجوب الثواب على الله سبحانه ، وهذا قريب من قول أمير المؤمنين عليهالسلام. وقال البصريون بل الثواب واجب على الله تعالى عقلا كما يجب عليه العوض عن إيلام الحيّ ، لأنّ التكليف إلزام بما فيه مضرّة ، كما أنّ الإيلام إنزال مضرّة ، والإلزام كالإنزال (أ ، ش ٤ ، ٣٨١ ، ٢٣)
ـ قال عليهالسلام وقد سئل عن معنى قولهم لا حول ولا قوّة إلّا بالله ، إنّا لا نملك مع الله شيئا
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
