أن يلجئهم إلى الإيمان ، وهو قادر على الإلجاء لو لا أنّه بنى أمر التكليف على الاختيار ، ويعضده قوله (أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللهُ) (الرعد : ٣١) يعني مشيئة الإلجاء والقسر (لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً) (الرعد : ٣١) (ز ، ك ٢ ، ٣٦٠ ، ٢١)
ـ لمّا وصفهم بالخشوع في الصلاة أتبعه الوصف بالإعراض عن اللغو ليجمع لهم الفعل والترك الشاقّين على الأنفس اللذين هما قاعدتا بناء التكليف (ز ، ك ٣ ، ٢٦ ، ٤)
ـ ما وكّلت عليهم لتجبرهم على الهدى فإنّ التكليف مبني على الاختيار دون الإجبار (ز ، ك ٣ ، ٤٠٠ ، ١٠)
ـ إنّما جمع بين السمع والعقل لأنّ مدار التكليف على أدلّة السمع والعقل (ز ، ك ٤ ، ١٣٦ ، ٢٢)
ـ قال الجبائي وابنه : لا يجب على الله شيء لعباده في الدنيا إذا لم يكلّفهم عقلا وشرعا. فأمّا إذا كلّفهم فعل الواجب في عقولهم ، واجتناب القبائح ، وخلق فيهم الشهوة للقبيح والنفور من الحسن ، وركّب فيهم الأخلاق الذميمة ؛ فإنّه يجب عليه عند هذا التكليف إكمال العقل ، ونصب الأدلّة ، والقدرة ، والاستطاعة ، وتهيئة الآلة ؛ بحيث يكون مزيحا لعللهم فيما أمرهم ، ويجب عليه أن يفعل بهم ادعى الأمور إلى فعل ما كلّفهم به ، وأزجر الأشياء لهم عن فعل القبيح الذي نهاهم عنه (ش ، م ١ ، ٨٤ ، ١٤)
ـ أصل التكليف لم يكن واجبا على الله إذ لم يرجع إليه نفع ، ولا اندفع به عنه ضرر ، وهو قادر على مجازاة العبيد ثوابا وعقابا ، وقادر على الإفضال عليهم ابتداء تكرّما وتفضّلا. والثواب ، والنعيم ، واللطف كله منه فضل ، والعقاب والعذاب كله عدل (ش ، م ١ ، ١٠٢ ، ٥)
ـ إنّ المطلوب بالتكليف مختلف الجهة ، فمنه ما هو واجب فعله ويثاب عليه ويمدح به ، ومنه ما هو واجب تركه ويعاقب على فعله ويذمّ عليه (ش ، ن ، ٨٥ ، ٦)
ـ إن قيل المقدور هو وجود الفعل ، إلّا أنّه يلزمه ذلك الوجه المكلّف به لا مقصودا بالخطاب. قيل لا يغنيكم هذا الجواب ، فإنّ التكليف لو كان مشعرا بتأثير القدرة في الوجود ، كان المكلّف به هو الوجود من حيث هو وجود لا غير ، ولكن تقدير الخطاب أوجد الحركة التي إذا وجدت يتبعها كونها حسنة ، وعبادة وصلاة وقربة ، فما هو مقصود بالخطاب غير موجود بإيجاده ، فيعود الإلزام عكسا عليكم ، افعل يا من لا يفعل فليت شعري أي فرق. بين مكلّف به لا يندرج تحت قدرة المكلّف ولا يندرج تحت قدرة غيره ، وبين مكلّف به اندرج تحت قدرة المكلّف من جهة ما كلّف به واندرج تحت قدرة غيره من جهة ما لم يكلّف به ، أليس القضيتان لو عرضتا على محكّ العقل كانت الأولى أشبه بالجبر ، فهم قدرية من حيث أضافوا الحدوث والوجود إلى قدرة العبد إحداثا وإيجادا وخلقا ، وهم جبريّة من حيث لم يضيفوا الجهة التي كلّف بها العبد إلى قدرته كسبا وفعلا (ش ، ن ، ٨٥ ، ١٤)
ـ أمّا على طريقة الشيخ أبي الحسن رحمهالله حيث لم يثبت للقدرة أثرا ، فالجواب عن هذه الإلزامات مشكّل عليه ، غير أنّه يثبت تأتّيا وتمكّنا يحسّه الإنسان من نفسه ، وذلك يرجع إلى سلامة البنية واعتقاد التيسّر ، بحكم جريان العادة إنّ العبد مهما همّ بفعل وأزمع على أمر
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
