أصلا ، فسبيله سبيل الفعل الذي لا يحتاج إلى تمكين زائد على ما يحتاج إليه كثير من الأفعال في أنّه قد يحسن التكليف وإن لم يحتج إلى تمكين محدّد (ق ، غ ١٣ ، ٦٥ ، ١٩)
ـ إنّ التكليف يتضمّن وجوب الألطاف (ق ، غ ١٣ ، ٦٥ ، ٢٠)
ـ اعلم أنّ شيخنا أبا هاشم ، رحمهالله ، نصّ على أنّه متى كان المعلوم من حال زيد أنّه لا يؤمن إلّا بأن يقع منه تعالى ظلم أو كذب أو تكليف ما لا يطاق ، أنّه يحسن تكليفه ، ويكون بمنزلة من لا لطف له (ق ، غ ١٣ ، ٦٧ ، ٦)
ـ أمّا ما يقوله الفقهاء في بعض الكفّارات إنّها عقوبات ، وإن كان داخلا في التكليف ، فليس المراد بذلك أنّه كلّف من حيث كان عقوبة ؛ لكنّهم أجروه مجرى ما يستحقّ عليه من العقوبات في أنّه لا يتعلّق إلّا بالأفعال التي يصحّ فيها (ق ، غ ١٣ ، ١٠٣ ، ٢)
ـ إنّ التكليف من الله تعالى إنّما هو تعريف ونصب أدلّة وأمر وإرادة ، وكل ذلك لا مدخل له فيما معه يصحّ في المكلّف أن يلتذّ ويألم (ق ، غ ١٣ ، ٣٨٤ ، ١٢)
ـ إنّ أوّل ما نقوله إنّ التكليف لا يحسن إلّا تعريضا للثواب ، ولا يجوز أن يعرّض تعالى للثواب بما لا يستحقّونه ، وإنّما يستحقّ ذلك بما يشق فعله أو اجتنابه : لأنّ ما لا يشقّ من هذين الأمرين لا يصحّ استحقاق الثواب به ، فلا يجوز أن يكون له مدخل في التكليف (ق ، غ ١٣ ، ٤٢٠ ، ٨)
ـ إنّ التكليف المبتدأ غير واجب (ق ، غ ١٤ ، ١١٥ ، ١٥)
ـ إنّ التكليف لا يقع به خلق العبد على وجه مخصوص ، وإنّما هو أمر زائد ، يحدثه تعالى ، ويفعل ما يكون شرطا فيه ، ليتميّز به المكلّف من البهيمة ، وما هذا حاله لا يكون وجها للفعل الأول ، بل يكون فعلا مستأنفا (ق ، غ ١٤ ، ١١٦ ، ٤)
ـ قد نعلم للفعل بعض الأحكام من جهة السّمع ، وإن كان لا يتعلّق التكليف به ، لدخوله في باب المباح ؛ وإنّما يتعلّق التكليف بمقدّمته وهذا كإباحة ذبح البهائم ، إلى ما شاكل ذلك ؛ لأنّ الأمور المحظورة ، لو لا السمع لا نعلمها مباحة إلّا به. فالسمع يكشف عن ذلك. لكنّه لمّا كان المقصد به الانتفاع بهذه المباحات ، لم يدخل الفعل في التكليف ؛ وإنما وقف على السمع ، من حيث لا نعلم وجه حسنه إلّا به (ق ، غ ١٥ ، ٦١ ، ٦)
ـ إنّ قولنا ، في التكليف ، إنّه ليس بواجب إنّما نعني به أنّه لا يجب عليه ، تعالى ، أن يجعله على الصفات التي لا بدّ عندها من أن يكلّف. فلمّا كان له أن يفعل ذلك ، وألّا يفعل ، كان التكليف تفضّلا. وفارق قولنا في ذلك قول أصحاب الأصلح الذين يوجبون خلق العبد ، وجعله بالصفات التي معها يكلّف ، كما قد يوجبون نفس التكليف على بعض الوجوه (ق ، غ ١٥ ، ٦٤ ، ١٧)
ـ قد بيّنا ، في علّة التكليف ، ما لا يلزم المرض عليه ؛ لأنّ التكليف يتضمّن إلزام الشاقّ من الفعل. وإلزام ما ليس له وجه ، يجب لأجله ، لا يحسن. ولا تفترق أحوال الأفعال في هذا الباب. وليس كذلك المرض ، لأنّه من فعله تعالى فيه ؛ فإنّما يجب أن يكون صلاحا لبعض المكلّفين ، فيخرج من كونه عبثا ، ويعوض المؤلم فيه ، ليخرج من أن يكون ظلما ، وإن كنّا قد بيّنا أنّه يبعد ، فيما ينزل بالبالغ ، ألّا يكون
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
