علمنا بحاجة إلى محدث ولتتأتّى من بعد طريقة الجمل والبناء وليعلم أنه ليس يحتاج إلينا من جميع وجوهه ، وصفاته. وقد يكون لوجه ثالث وهو لمعرفة تمام ما يتّصل بالحكم وذلك بأن نعلم نفس الحكم وما بعد في تمامه ، ولكن هناك لواحق تجب معرفتها ولا يتمّ ذلك إلّا بالتعليل (ق ، ت ١ ، ١٦٨ ، ٢٢)
ـ قالت الصفاتية بم تنكرون على من يعلّل الأحكام الجائزة بالعلل الجائزة والأحكام الواجبة بالعلل الواجبة ، فلا الاحتياج والافتقار غير موجب للتعليل ، ولا الاستقلال ولا الاستغناء مانع من التعليل ، لأنّا لسنا نعني بالتعليل الإيجاد والإبداع حتى يستدعيه الجواز والاحتياج ويمنعه الوجوب والاستغناء ، لكنّا نعني بالتعليل الاقتضاء العقليّ والتلازم الحقيقيّ بشرط أن يكون أحدهما ملتزما والآخر ملتزما ، والوجوب والجواز لا أثر لهما في منع الاقتضاء والتلازم ، فلا يمتنع عقلا تعليل الواجب بالواجب وتعليل الجائز بالجائز (ش ، ن ، ١٨٣ ، ١٩)
تعيّن
ـ إنّ التعيّن هو الذي يوجد الماهيّة بسبب انضمامه إليها ، ولا يلزم من ذلك دور ولا ثبوت التعيّن مرّتين (ط ، م ، ٢٣٢ ، ١٣)
ـ إنّ الماهيّة توصف بالوجود بسبب اتّصافها بالتعيّن. وكما أنّ الماهيّة المغايرة للوجود لا يوصف بالوجود من حيث هي مغايرة للوجود ، كذلك التعيّن لا يوصف بالوجود من حيث هو تعيّن. أمّا الماهيّة المتعيّنة فموجود واحد (ط ، م ، ٢٣٢ ، ١٨)
ـ كلّ موجودين يتمايزان بالتعيّن. ـ وهو ثبوتيّ خلافا لأصحابنا (خ ، ل ، ٨٧ ، ٣)
تعيين
ـ إذا ثبت وجوب الإمامة بالسمع ، فهل التعيين فيها مستند إلى النص أو الاختيار؟ فذهبت الإماميّة إلى أنّ مستند التعيين إنّما هو النص ، وزعموا أنّ خلافة على منصوص عليها من قبل النبيّ ـ صلىاللهعليهوسلم ـ بقوله : " أنت مني كهارون من موسى". وقوله ـ عليهالسلام ـ بعد ما وجبت طاعت المؤمنين له ، وثبت أنّه أحق بهم من أنفسهم : " من كنت مولاه ، فعليّ مولاه" وقوله : " أنت أخي وخليفتي من بعدي على أهلي ومنجز عداتي" إلى غير ذلك من الآثار والأخبار (م ، غ ، ٣٧٤ ، ١١)
ـ أمّا معتقد أهل الحقّ من أهل السنّة وأصحاب الحديث فهو أنّ التعيين غير ثابت بالنصّ بل بالاختيار ؛ لأنّه لو ورد نصّا فهو إمّا أن يكون نصّا قطعيا أو ظنّيّا : لا جائز أن يكون قطعيّا. إذ العادة تحيل الاتّفاق من الأمّة على تركه ، وإهمال النظر لموجبه ، لما سبق. وإن كان ظنّيّا بالنظر إلى المتن والسند ، أو بالنظر إلى أحدهما ، فادّعاء العلم بالتنصيص إذ ذاك يكون محالا ، والاكتفاء بمحض الظنّ أيضا مما لا سبيل إليه هاهنا ، لما فيه من مخالفة الإجماع القاطع من جهة العادة. كيف وأنّه لم يرد في ذلك شيء من الأخبار ، ولا نقل شيء من الآثار على لسان الثقات ، والمعتمد عليهم من الرواة ، لا متواترا ولا آحادا ، غير ما نقل على لسان الخصوم ، وهم فيه مدّعون ، وفيما نقلوه متّهمون (م ، غ ، ٣٧٦ ، ٩)
تعيين الإمام
ـ أمّا القول في تعيين الإمام هل هو ثابت بالنص أم بالإجماع ، فالقائلون اختلفوا في أنّ النصّ
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
