توجب حالة أخرى وهي العالميّة. ثم إنّ هذه العالميّة توجب تلك النسبة الخاصة ، والمتكلّمون يسمّون هذه النسبة بالتعلّق ، وأمّا نحن فلا ندّعي إلّا ثبوت هذه النسبة (ف ، أ ، ٤٥ ، ٢٦)
ـ قولهم : يلزم أن يكون مريدا لإرادة زيد وعمرو عند اختلاف مراديهما ، فقد منع بعض الأصحاب من تصوّر اجتماع مثل هاتين الإرادتين وقال : إنّ ما علمه الله على ما هو عليه وإنّه سيكون أو لا يكون فهو المراد ، ونقيضه تشبه غير مراد. فعلى هذا تصوّر الإرادتين عند تعلّقهما بنقيضين ممتنع. وهو مما فيه نظر ، فإنّ ما وجد من كل واحد منهما مماثل لما وجد من صاحبه ، فيما يرجع إلى الميل والقصد ، والاختلاف ليس إلّا في التعلّق. وكون أحدهما واقعا على الوفق. والآخر على خلافه ، فإن كان ذلك هو الموجب تسمية البعض إرادة ، والبعض شهوة فحاصله يرجع إلى الاصطلاح في الأسماء ، لا الاختلاف في المعنى ، وهو ما يوجد في كل واحد منهما (م ، غ ، ٦٤ ، ١١)
تعلّق احتياج في التضمين
ـ لا يجوز أن يكون بين الكون والتأليف تعلّق احتياج في التضمين ، إذ لو كان الكون وجوده مضمّنا بوجود التأليف لوجب أن لا يصحّ وجود الكون في الجزء المنفرد. ولأنّ تضمين الشيء بغيره لا يصحّ إلّا إذا ثبت في ذلك الشيء أنّه لما هو عليه في ذاته ، لا يصحّ أن يوجد إلّا وهو على صفة ، ولا يحصل على تلك الصفة إلّا ويوجد ذلك المعنى فيه الذي يكون وجوده مضمّنا بوجوده ، كما بيّنا في الجوهر والكون أنّ الجوهر لا يوجد إلّا وهو متحيّز ولا يكون متحيّزا إلّا ويوجد الكون فيه ، فيكون كائنا به ؛ ولا يمكن أن نبيّن مثل ذلك في التأليف والكون (ن ، د ، ٨١ ، ١٠)
تعلّق احتياج في الوجود
ـ لا يجوز أن يكون بينهما (تعلّق) احتياج في الوجود ، لأنّ الكون لا يحتاج في وجوده إلى التأليف ؛ إذ لو كان كذلك لوجب أن لا يصحّ وجوده في الجزء المنفرد. وقد علمنا أنّ الكون يوجد في الجزء المنفرد ، وإن استحال وجود التأليف فيه (ن ، د ، ٨٠ ، ١٤)
تعلّق الإرادة
ـ وتعلّقها إنّما هو على طريق الحدوث وتوابعه ، وتخالف القدرة التي لا تتعلّق إلّا بالحدوث نفسه. ويخالف العلم الذي يتعلّق بكل وجه من الوجوه. وتخالف الشهوة التي لا تتعدّى المدركات (ق ، ت ١ ، ٢٨٥ ، ١٥)
تعلّق الإيجاب
ـ تعلّق الإيجاب لا يخلو : إمّا أن يكون إيجاب العلّة للمعلول ، وإمّا أن يكون إيجاب السبب للمسبّب (ن ، د ، ٨٢ ، ٣)
تعلّق إيجاب علة للمعلول
ـ لا يجوز أن يكون بينهما تعلّق إيجاب علّة للمعلول لوجوده : أحدها أنّ الكون لو كان موجبا للتأليف إيجاب العلّة للمعلول لوجب أن لا يصحّ وجود الكون من دون أن يوجد هناك تأليف ، لأنّ ما أحال معلول العلّة يحيل حصول العلّة على الوجه الذي يوجب الحكم ـ وقد
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
