من دون شرط. فصحّ بذلك وجوب تعلّقها على الجملة. وإذا لم يجب انتقل إلى الاستحالة ولا تثبت بينهما واسطة لا في القدرة ولا في القادر. وقد بيّنا أنّه لا ينقض ذلك طريقة الاختيار (ق ، ت ٢ ، ٤٦ ، ١١)
ـ البدل لا يدخل في التعلّق وإنّما يدخل في الوقوع ، وإلّا فما لم تكن حال القدرة مع الضدّين حالة واحدة لم يصحّ من القادر إيثار أحدهما على الآخر. فصار لا يدخل في التعلّق طريقة البدل (ق ، ت ٢ ، ٤٦ ، ٢٠)
ـ إنّ الشيء إذا تعلّق بغيره ، فإنّما يتعلّق به لما هو عليه في ذاته ، لا أنّه علّة في التعلّق ، فلذلك صحّ أن تختلف أحواله في التعلّق بحسب ما يقتضيه جنسه. وليس كذلك حال العلّة لأنّها توجبه ، فلا يصحّ أن توجب إلّا معلولا واحدا (ق ، غ ٤ ، ٣١٣ ، ١٥)
ـ فإن قال : أفليس يجوّز العاقل أن يقع تصرّفه من غيره ، وأنّ غيره يفعل فيه ذلك ، ويفعل فيه القصد إليه ، ليقع بحسبه؟ وتجويز ذلك يبطل ما ادّعيتم. قيل له : إنّ ما ذكرته لا يخرج تصرّفه من أن يكون واقعا بحسب قصده ؛ ولم نقل بأنّ العلم بأنّ ذلك يجب ، أن يكون من جهته ضروريّا ، وإنّما يصل إليه باكتساب. وما ذكرته إنّما يسأل في الدلالة على أنّ ذاك فعله ؛ وذلك مما قد بيّنا فساده من قبل ، وسنبيّنه من بعد إن شاء الله. وهذه الطريقة في التعلّق هي طريقتنا في إثبات التعلّق بين أحوال الجسم ، والمعاني الموجبة لها. لأنّا نعلم أنّ الجسم يتحرّك بحسب حدوث (ق ، غ ٨ ، ١١ ، ٢٠)
ـ قال شيخنا أبو هاشم ، رحمهالله : إنّه تعالى لو ألجأ العبد إلى الجهل والكذب ، كان لا يستحقّ به الذمّ والعقاب ، ولكان مقدورا في فعله. وإن كان الإلجاء ، إذا لم يؤثّر في الوجه الذي له قبح ، لم يخرجه عن كونه قبيحا. ولذلك قلنا : إنّ نهيه عن هذا القبيح لا يحسن. وكذلك لا يحسن أمره بالحسن مع الإلجاء. وهذا ، نحو الهارب من سبع يقبل عليه ، يخشى أن يفترسه ؛ فلذلك صار ما يلحقه من الحكم كأنّه فعل السبع ، فوجب العوض عليه ، على ما نشرحه في كتاب العوض. فصار الإلجاء من حيث أخرج الملجأ من أن يتعلّق الفعل باختياره ، مصيّرا للفعل في الحكم كأنّه فعل غيره. فوجب أن تزول عنه الأحكام التي من شأنها أن تتبع اختياره للأفعال ، وتثبت فيه أحكام ما لا يتعلّق فيه باختياره (ق ، غ ٨ ، ١٧٣ ، ١)
ـ المتعلّقات بأغيارها إنّما تتعلّق بأشياء دون ما عداها ، مع أنّ حال الكل حالة واحدة ، وهذا غلط لأنّ ما يتعلّق بالشيء محال أن يتعلّق بغيره لأنّه يقتضي قلب جنسه. فلم تكن حال الجميع واحدة ليصحّ ما سألوا عنه. ويفارق ذلك تعلّق العلّة بالمعلول لأنّها لأمر يرجع إلى ذاتها ، يجب أن توجب الصفة لحيّ ما ، ثم تصير بأن توجب الصفة لهذا أولى من غيره لاختصاصها به بطريقة الحلول ، لا أنّها تصير مختصّة به لذاتها ، فتنفصل من تعلّق الشيء بغيره (أ ، ت ، ٢٣٢ ، ١٣)
ـ في إثبات أنّه تعالى عالم وله علم. أهمّ المهمّات في هذه المسألة تعيين محل البحث ، فنقول أنّه من علم شيئا فإنّه يحصل بين العالم وبين المعلوم نسبة مخصوصة ، وتلك النسبة هي المسمّاة بالشعور والعلم والإدراك. فنحن ندّعي أنّ هذه النسبة أمر زائد على الذات ، ومنهم من قال إنّ العلم صفة حقيقيّة تقتضي هذه النسبة ، ومنهم من قال العلم صفة حقيقيّة
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
