أنّه تعالى موصوف بالقدرة على الأجناس التي تصيّر المثاب مثابا بها ، وأنّه تعالى عالم لنفسه ، فهو عالم بكمّية ما يستحقّه المكلّف إذا أدّى ما كلّف ، وأنّه غنيّ لا يجوز ألّا يفعل ما وجب عليه ؛ كما لا يجوز أن يفعل القبيح. وإذا ثبت اختصاصه بذلك حسن منه أن يكلّف على جهة التعريض للثواب. والواحد منّا يفارق القديم تعالى فيما ذكرناه من الوجوه ، فلذلك لا يحسن منه أن يكلّف (ق ، غ ١١ ، ٤٢٠ ، ١٨)
تعريض للثواب
ـ الأولى ألّا يكون المعرّض لغيره معرّضا للمنفعة إلّا بأن يزيح علله في الألطاف ؛ كما يزيح علله في وجوه التمكين ؛ لأنّ الواحد منّا إذا علم أنّ الجائع إذا قدّم إليه الطعام على وجه مخصوص أكله ، وإذا قدّم إليه على وجه آخر لم يأكله ، والحال على المقدّم وعليه واحدة أنّه لا يكون معرّضا له بتقديمه ذلك على الوجه الذي لا يأكله. ويجري ذلك عندهم مجرى أن يقدّم ذلك إليه ، ثم يفعل ما يمنعه به من الأكل. ولا بدّ من أن يكون المكلّف معرّضا للثواب مع فقد اللطف ، ولا يكون المكلّف معرّضا له إلّا بأن يلطف له في ذلك ، إذا كان في المعلوم ما إذا فعل به أمن عنده ولو ثبت أنّ اللطف لا مدخل له في هذا الباب لم يؤثّر فيما أردنا بيانه ؛ لأنّه لا يجب في التعريض للثواب أن يكون حسنا على كل وجه (ق ، غ ١١ ، ١٧٨ ، ٢)
تعريف
ـ تعريف الموصوف يتوقّف على كون الوصف المعرّف بحيث ينتقل الذّهن من تصوّره إلى تصوّر ماهيّة الموصوف ، لا على العلم بكون ذلك الوصف كذلك ، حتّى يلزم المحال الّذي ذكره. وأمّا كون الموصوف هو الموصوف بذلك الوصف دون كلّ ما عداه ، يقتضي كون الوصف إمّا مساويا للموصوف ، وإمّا أخصّ منه. والأوّل كالضّاحك للإنسان ، والثّاني كالكاتب له. وعلى التّقديرين يكون الوصف ملزوما والموصوف لازما. واللزوم إن كان عقليا انتقل العقل من تصوّر الملزوم إلى تصوّر اللازم ، فيحصل التّعريف ، ولا يكون العلم باللزوم شرطا في الانتقال ، فلا يلزم ذلك المحال. والتّعريف في الأوّل يكون مطّردا منعكسا ، وفي الثاني مطّردا غير منعكس (ط ، م ، ٩ ، ١)
تعريف حدّي
ـ البسيط لا يعرّف ، والمركّب يعرّف ، فإن تركّب عنهما غيرهما عرّف بهما ، وإلّا فلا ؛ والمراد التعريف الحدّي (خ ، ل ، ٣٤ ، ١٦)
تعظيم
ـ إنّ التعظيم الواجب لمن فضّله الله عزوجل هو مودّة في الله ومحبة فيه وولاية له (ح ، ف ٤ ، ١١٧ ، ٦)
تعلّق
ـ إذا استحال فيما قد وجد بالقدرة أن يعاد وفيما تقضّى أن يعاد ، فقد زال التعلّق في القدرة بهما. والأحكام التي تتبع صفات الذوات لا يمتنع أن تكون مشروطة بشروط تثبت تارة وتزول أخرى ، كما نقول مثله في صفات الذوات المشروطة بشرط. وإنّما الذي لا يجوز زواله عن الموصوف ما كان راجعا إلى الذات
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
