لا تتحقّق إرادة الشيء من غير علم به. ثم تلازمهما لا يقضي بكون أحدهما موجدا ، أو موجبا ، أو مولّدا (ج ، ش ، ٢٨ ، ٢)
تضمين
ـ إنّ تضمين الشيء بغيره قد يكون على أنحاء شتّى : على جهة الإخبار ، وعلى جهة الاعتبار ، وعلى جهة التبعيد. ولا يصحّ أن يضمّن الشيء بنفسه ، وإنّما يصحّ تضمينه بغيره ، ولا يراعى في ذلك باللفظ ، بل يعتبر فيه المعنى. ولذلك قال شيخنا أبو هاشم رحمهالله : إنّ قول القائل : لو صار السواد بياضا ، لكان بياضا ، صحيح لأنّه ليس فيه تضمين شيء بشيء ، وإنّما يجري قوله" لكان بياضا" مجرى التكرار للكلام الأول ، وفصل بين قلب الجنس ، وبين تعليق الشيء بقلب الجنس. فإذا صحّ أن تضمين الشيء بنفسه لا يصحّ ، وإنّما يصحّ تضمينه بغيره ، فيجب أن ننظر فيما يصحّ من ذلك ويفسد ، والوجه الذي يقع عليه من فاعله (ق ، غ ٤ ، ٢٩٢ ، ٧)
ـ لا يجوز أن يكون بين الكون والتأليف تعلّق احتياج في التضمين ، إذ لو كان الكون وجوده مضمّنا بوجود التأليف لوجب أن لا يصحّ وجود الكون في الجزء المنفرد. ولأنّ تضمين الشيء بغيره لا يصحّ إلّا إذا ثبت في ذلك الشيء أنّه لما هو عليه في ذاته ، لا يصحّ أن يوجد إلّا وهو على صفة ، ولا يحصل على تلك الصفة إلّا ويوجد ذلك المعنى فيه الذي يكون وجوده مضمّنا بوجوده ، كما بيّنا في الجوهر والكون أنّ الجوهر لا يوجد إلّا وهو متحيّز ولا يكون متحيّزا إلّا ويوجد الكون فيه ، فيكون كائنا به ؛ ولا يمكن أن نبيّن مثل ذلك في التأليف والكون (ن ، د ، ٨١ ، ١٣)
تطوع
ـ قولنا" نفل" يفيد أنّه طاعة ، غير واجبة ؛ وأنّ للإنسان فعله من غير لزوم وحتم. وكذلك وصفنا له بأنّه" تطوّع" يفيد أنّ المكلّف انقاد إليه مع أنّه قربة ، من غير لزوم وحتم. ويوصف بأنّه" سنّة". ويفيد في العرف أنّه طاعة ، غير واجبة. ولذلك نجعل ذلك في مقابلة الواجب (ب ، م ، ٣٦٧ ، ١٦)
تعارف
ـ قد تنقل اللفظة من أصل اللغة إلى ضرب من التعارف ، على حال ما نعرفه من حال كثير من الألفاظ. وربما تدخل فيه طريقة الاصطلاح. وكل واحد من هذين يخالف موضوع اللغة ، ويصير باللفظ أمسّ ؛ لأنّ من حق الاصطلاح والتعارف أن تنقل اللفظة عن موضوعها. وقولنا" معجز" يفيد ، في التعارف ، أنه مما يتعذّر علينا فعل مثله. فهذا مرادهم إذا وصفوا الشيء بأنّه" معجز" : ولذلك عند الإضافة يقولون : هو معجز لنا ، وليس بمعجز لله تعالى. وربما قالوا : هو معجز" لزيد" ، وليس بمعجز" لعمرو" إذا تأتى منه فعله ، وعدلوا عن طريقة العجز في هذا الباب ، ولم يخصّوا به ما يصحّ فيه العجز وما لا يصحّ ؛ لأن القادر منّا لا يصحّ أن يعجز إلّا عمّا يصحّ أن يقدر عليه في الجنس. وقد صاروا يستعملون هذه اللفظة فيما لا يصحّ أن يقدر أحدنا عليه ، كما يستعملونها فيما يصحّ ؛ بل استعمالهم في الأوّل أكثر ، ولا يكاد أن يستعمل ذلك في المتعارف من الأمور ؛ لأنّ أحدنا ، وإن لم يمكنه أن يفعل ما يفعله القوي من الحمل وغيره ، فإنّ ذلك لا يقال : إنّه معجز ، من حيث كان مقاربا لما يصحّ أن يفعله. فإنّما يعنون بذلك الأمر الذي
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
