ـ إنّ ترك الإنسان للفعل كما بيّنا عرض موجود فيه ، وهو حامل له ، ولو كان لترك الله تعالى للفعل معنى ، لكان قائما به تعالى ، ومعاذ الله من هذا من أن يكون عزوجل حاملا لعرض (ح ، ف ٥ ، ٥٦ ، ٢٤)
ـ إنّ الترك عدميّ لأنّه لا فرق بينه وبين" لم يفعل" فليس بمقدور. ولا يقال : فعل الضدّ ، لأنّا نقول : فلم يخل عن ضدّ العالم (خ ، ل ، ٩٧ ، ٦)
ترك الفعل
ـ اعلم أنّ المقصد بترك الفعل ، حال المتروك ، لا حال الترك ، لأنّ تارك الفعل إنّما يتركه لعلّة في المتروك ، لا حال الترك ، لأنّ تارك الفعل إنما يتركه لعلّة في المتروك ، على ما قدّمناه ، ولذلك قلنا متى أمكنه أن يخرج عن فعله بلا ترك ، فلا بدّ من أن يؤثر الترك لداع زائد. فإذا صحّ ذلك ، فيجب أن يكون حكم الترك حكم ألا يفعل ، في الوجوه التي ذكرناها. فيجب إذا ترك الفعل لعلّة من العلل ، أن يكون تاركا في الوقت لكل ما شاركه في تلك العلّة (ق ، غ ١٤ ، ٣٨٦ ، ٧)
ترك للشيء
ـ لمّا لم يكن العجز مضادّا للفعل وإنّما يضادّ القدرة ، وكان الترك للشيء فعل ضدّه ، فكان الباري تعالى لم يزل غير فاعل لشيء على وجه من الوجوه لم يجب بنفي الفعل عنه في أزله عجز ولا ترك (ش ، ل ، ٢٠ ، ٢)
تركيب
ـ التركيب إنّما يصحّ في الجواهر والأجسام. والأعراض لا يصحّ فيها تركيب ولا مماسّة ولا انتقال من مكان إلى مكان (ب ، أ ، ٣٨ ، ٤)
تروك
ـ إنّ التروك كلّها من أفعال القلوب ، وزعم بعضهم في الإقدام مثل ذلك ، وزعم سائرهم أنّ الترك والإقدام يكونان بغير القلب كما يكونان بالقلب (ش ، ق ، ٣٨١ ، ٣)
ـ اعلم أنّ الأفعال والتروك إنّما يجب أن يترتّب بعضها على بعض ، ويترتّب بعضها ببعض ، إذا كانت متعلّقة بالمنافع والمضارّ. ألا ترى أن أحدنا إذا ترك سلوك طريق لأنّ فيه سبعا وجب أن يترك سلوك كل طريق حاله مثل هذا الطريق ، وإلّا لم يكن يترك سلوك الأوّل لأنّ فيه سبعا. وكذلك إذا ترك شرب شيء من الأدوية ، لأنّه يضرّه في عضو من أعضائه ، وجب أن يترك كل ما ساواه في ذلك الوجه من المطعوم والمشروب ، وإلا لم يكن يترك ما ترك لهذا الوجه. وأمّا إذا لم يتعلّق بمنافعه ودفع مضارّه ، لم يجب الترتيب والارتباط ، لا في التروك ولا في الأفعال. ألا ترى أن أحدنا إذا ترك ضرب أحد عبديه وعفا عنه ، لأنّ الاحتمال حسن ، لا يجب أن يترك ضرب الآخر ، وإن كان هذا الوجه حاصلا في ترك ضربه أيضا؟ وكذلك إذا ترك التقاضي لأحد غريميه ترفيها به ، لا يجب أن يترك التقاضي للآخر أيضا ، وإن كان هذا الوجه حاصلا في ترك تقاضيه (ن ، د ، ٢٨٩ ، ٥)
تزايد الصفة
ـ إنّما نحكم بتزايد الصفة إذا وجدت قوّتها من النفس ككوننا مشتهين ونافرين ، أو يحصل لنا
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
