الإقدام على الحركة ، وقال قائلون : ترك الشيء هو أخذ ضدّه (ش ، ق ، ٣٧٩ ، ٧)
ـ لا يجوز على الأفعال المتولّدة الترك ، وهذا قول" عبّاد" و" الجبّائي". وقال قائلون : قد يجوز أن تترك الأفعال المتولّدة ، وأنّ الإنسان قد يترك الكثير من الأفعال في غيره بتركه لسببه (ش ، ق ، ٣٨٠ ، ٤)
ـ قال بعضهم : من الإقدام ما يحتاج إلى خاطر وهو المباشر وكثير من المتولّدات ، وأكثر المتولّدات يستغني عن الخاطر ، ولكن قد أترك لا لخاطر يدعو إلى الترك ، وزعموا أيضا أنّهم يتركون ما لا يعرفونه قط ولم يذكروه (ش ، ق ، ٣٨٠ ، ١٥)
ـ لا أحد يكون بفعل ما لا يجوز له الترك منعما على أحد ، فثبت أن كان ثمّ منه معنى زائد خصّهم به ، وأن ليس التخصيص محاباة كما زعمت المعتزلة ، ولا ترك الإنعام بخل كما قالوا (م ، ت ، ١٤٦ ، ٨)
ـ إنّ معنى الترك هو فعل أحد الضدّين ، وإنّ فعل الشيء هو ترك ضدّه كفعل الإيمان هو ترك الكفر (أ ، م ، ٢٣٠ ، ٣)
ـ ليس معنى الترك التعرّي من الأفعال بل هو أن يفعل ضدّ المتروك (أ ، م ، ٢٣١ ، ١٢)
ـ كان (الأشعري) يقول إنّ الترك ممّا يوصف به الحيّ القادر ، ولذلك لا يقال للجماد إنّه تارك لأنّه لم يفعل أحد الضدّين وإنّما يكون تاركا إذا فعل أحد الضدّين فيكون بما فعل من الترك فاعلا لضدّ ما ترك. وكان يقول إنّ سبيل الضدّ والترك سبيل واحد ، وإنّ معنى قولنا" ضد" و" ترك" سواء ، وإنّ كل ترك فضدّ وكل ضدّ ترك ، وإنّ المعدوم لا يكون تركا بل يكون الموجود تركا للمعدوم والمعدوم متروكا به كما أنّه منتف به (أ ، م ، ٢٣٥ ، ٢٠)
ـ إنّ من حكم الفاعل أن يصحّ أن يفعل وأن يصحّ أن لا يفعل ، ولكن في كلى الجانبين لا بدّ من أن تعتبر طريقة مخصوصة. فيقال : قد يصحّ أن يفعل بلا واسطة وبواسطة. وكذلك في أن لا يفعل يصحّ أن لا يفعل بلا واسطة ، ويصحّ أن لا يفعل بواسطة. فإن كان مبتدأ صحّ منه فعله وأن لا يفعله لا بأن تكون هناك واسطة توجد أو لا توجد ، وإن كان متولّدا يصحّ منه فعله بأن يفعل له واسطة ، وأن لا يفعله بأن لا يفعل الواسطة التي هي السبب. وبهذا يتميّز الفاعل من غيره. فلا يجب أن يجري الجميع مجرى واحدا ، وحلّ ذلك محلّ الآلات في الأفعال لأن هذه الأفعال فيها ما يصحّ منّا فعله بلا آلة ، وفيها ما لا يصحّ أن نفعله إلّا بآلة. ثم كانا سواء في إضافتهما إلينا وتعلّقهما بنا. وكذلك الحال في الأفعال على اختلاف أحوالها ، ولسنا نقول إنّ من حقّه أن يصحّ أن نفعله وأن نفعل ضدّه بدلا منه ، لأنّه قد يكون في مقدورات العباد ما لا ضدّ له ولا نقول : كان يصحّ أن نتركه بدلا من أن نفعله ، لأنّ الترك هو الضدّ وأمر زائد عليه. فما لا ضدّ له فلا ترك له (ق ، ت ١ ، ٤٠٣ ، ٨)
ـ اعلم ، أنّ الصحيح فيمن لزمته المعرفة أن يقبح منه الجهل ؛ وكما يستحقّ بفعلها الثواب ، فكذا يستحقّ بفعل الجهل العقاب ؛ وكما يتناولها التكليف في باب الإقدام ، فكذا يتناوله التكليف في باب الامتناع منه. وإن كان المكلّف مأمورا بها ، فهو منهيّ عن الجهل. والأمر في هذا الباب أجمع ، على ما ذكره السائل. لكنّه ظنّ أنّه إذا لم يمكنه أن يعرف الجهل جهلا قبل وقوعه ، لم يصحّ أن يلزمه تركه بفعل المعرفة.
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
