ـ أثبتنا وجوها واعتبارات عقليّة للفعل الواحد ، وأضفنا كل وجه إلى صفة أثّرت فيه ، مثل الوقوع فإنّه من آثار القدرة ، والتخصيص ببعض الجائزات فإنّه من آثار الإرادة ، والإحكام فإنّه من دلائل العلم (ش ، ن ، ٧٤ ، ٧)
ـ المعلوم يتخصّص مرادا ، والمراد يتخصّص وجودا هو بعينه جوهر ، إلّا أنّه في ذاته يكون شيئا فيخصّصه الوجود بعد الشيء ، حتى تتخصّص الشيئية الخارجة جوهرا ، وتتخصّص الجوهريّة العامة الخارجة بهذا الجوهر (ش ، ن ، ١٦١ ، ٤)
تخلية
ـ ما ذكر من الإطلاق والتخلية فهو كلام يتوجه أوجها ثلاثة : رفع العسر والمنع أو الأمر به أو الإباحة ، وذلك كلّه في الخير مطلق وفي الشرّ لا إلّا مقيّدا ، إنه لم يعسر ولم يجبر (م ، ح ، ٢٨٣ ، ٢٣)
ـ إنّ التخلية والإطلاق والفعل هو نفس القدرة على الفعل (أ ، م ، ١١٦ ، ٢١)
ـ إنّ الإطلاق والتخلية إنّما يوصف به القادر إذا لم يكن ممنوعا ، ألا ترى أنّه لا يقال في الزمن أنّه مطلق مخلّى بينه وبين المشي ، وكذلك لا يقال في المقصوص الجناح أنّه مطلق مخلّى بينه وبين الطيران ، والكافر غير قادر على الإيمان فكيف يوصف بالإطلاق والتخلية (ق ، ش ، ٤٠٤ ، ١٥)
ـ اعلم أنّه لا بدّ في المكلّف أن يخلّى بينه وبين ما كلّف ، وبين تركه ، لكي يكون ذلك الفعل على صفة من قبله. ومن لم يكن مخلّى بينه وبينه وحصل هناك منع أو إلجاء ، لم يجز أن يكون ذلك الفعل من قبله على كل وجه ، ولذلك قلنا : إنّ الواحد منّا لو ألجأ غيره إلى أن يضرّ برجل ، لكان العوض على الملجئ ، لأنّه في الحكم كان الفعل من قبله. ومتى فعله وهو مخلّى يلزمه بنفسه العوض ، لأنّ الإضرار من قبله. وقد علمنا أنّ المكلّف لا يجوز أن يستحقّ الثواب إلّا وحاله ما قدّمناه ، لأنّه لو كان ما يفعله في حكم المفعول فيه لصار كأنّه مفعول فيه في أنّه لا يستحقّ المدح والثواب ، فكان في ذلك إبطال العوض بالتكليف ، فلذلك يطلب في المكلّف أن يكون قادرا ، لأنّ التخلية لا تصحّ إلّا في القادر. وشرطنا ارتفاع الإلجاء عنه ، لأنّ مع وجوده تزول التخلية ، على ما بيّناه. وشرطنا ألّا يكون ممنوعا ، لأنّ الممنوع من الفعل محال أن يكون مخلّى بينه وبينه. وشرطنا أن يكون سائرها يحتاج إليه في الفعل ، إمّا حاصلا أو ممكنا من تحصيله ، لأنّ ما به يفعل الفعل ويتمكّن لأجله ، متى عدم ، زال التمكّن ، فضلا عن أن يكون مخلّى بينه وبين الفعل ، فلا بدّ لأجل هذه الجملة من أن يكون المكلّف على هذه الصفات التي ذكرناها ، ليصحّ ثبوت التخلية فيه (ق ، م ٢ ، ٧١٥ ، ١٤)
ـ التخلية يرجع بها إلى زوال الموانع ، وذلك أيضا لا بدّ من أن يحصل عند ما يصحّ وجود الفعل. فلأجل ذلك وجب في المنع والتخلية أن يوجدا في حال الفعل. وليس كذلك حال القدرة والعجز ، لأنّا قد بيّنا أنّ التعذّر والتأتّي لا يثبتان إلّا متقدّمين (ق ، ت ٢ ، ١٣٥ ، ١٥)
ـ أمّا الذمّ فإنّه يستحقّ به إذا كان قبيحا ، وفاعله يعلمه كذلك ، أو يتمكّن من كونه عالما به. وأن يكون مخلّى بينه وبينه ، فمتى فعله والحال هذه استحقّ الذمّ. وإنّما شرطنا كونه قبيحا ، لأنّ العقل يشهد بأنّ الفعل إذا لم يكن كذلك ، لم
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
