أحد
ـ إنّ صانع العالم جلّت قدرته واحد أحد ؛ ومعنى ذلك : أنّه ليس معه إله سواه ، ولا من يستحق العبادة إلّا إيّاه ، ولا نريد بذلك أنّه واحد من [جهة العدد] ، وكذلك قولنا أحد ، وفرد وجود ذلك إنّما نريد به أنّه لا شبيه له ولا نظير ، ونريد بذلك أن ليس معه من يستحق الإلهيّة سواه ، وقد قال تعالى : (إِنَّمَا اللهُ إِلهٌ واحِدٌ) (النساء : ١٧١) ومعناه : لا إله إلا الله (ب ، ن ، ٣٣ ، ٢١)
ـ و (اللهُ أَحَدٌ) (الإخلاص : ١) هو الشأن كقولك هو زيد منطلق كأنّه قيل : الشأن هذا وهو أنّ الله واحد لا ثاني له. فإن قلت : ما محل هو؟ قلت : الرفع على الابتداء والخبر الجملة. فإن قلت : فالجملة الواقعة خبرا لا بدّ فيها من راجع إلى المبتدإ فأين الراجع؟ قلت : حكم هذه الجملة حكم المفرد في قولك زيد غلامك في أنّه هو المبتدأ في المعنى ، وذلك أنّ قوله (اللهُ أَحَدٌ) (الإخلاص : ١) هو الشأن الذي هو عبارة عنه ، وليس كذلك زيد أبوه منطلق ، فإنّ زيدا والجملة يدلّان على معنيين مختلفين فلا بدّ مما يصل بينهما. وعن ابن عباس : قالت قريش : يا محمد صف لنا ربك الذي تدعونا إليه ، فنزلت : يعني الذي سألتموني وصفه هو الله. وأحد بدل من قوله الله ، أو على هو أحد وهو بمعنى واحد وأصله وحد. وقرأ عبد الله وأبي هو الله أحد بغير قل ، وفي قراءة النبي صلىاللهعليهوسلم الله أحد بغير قل هو ، وقال" من قرأ الله أحد كان بعدل القرآن" وقرأ الأعمش ؛ قل هو الله الواحد ، وقرئ أحد الله بغير تنوين أسقط لملاقاته لام التعريف (ز ، ك ٤ ، ٢٩٨ ، ٨)
ـ نقول إنّ قوله تعالى" أحد" يدلّ على نفي الجسميّة ونفي الحيّز والجهة (ف ، س ، ٢٠ ، ١٥)
ـ إنّ الأحد كما يراد به نفي التركيب والتألّف في الذات ، فقد يراد به أيضا نفي الضدّ والندّ (ف ، س ، ٢٢ ، ١)
أحداث
ـ مما أوجب التشبيه قيام الحوادث بذاته سبحانه ، وقد ذهبت الكراميّة إلى جواز ذلك ، ومن مذهبهم إنّما يحدث من المحدثات فإنّما يحدث بإحداث الباري سبحانه ، والأحداث عبارة عن صفات تحدث في ذاته من إرادة لتخصيص الفعل بالوجود ومن أقوال مرتبة من حروف مثل قوله كن ، وأمّا سائر الأقوال كالإخبار عن الأمور الماضية والآتية والكتب المنزلة على الرسل عليهمالسلام والقصص والوعد والوعيد والأحكام والأوامر والنواهي والتسمعات للمسموعات والتبصّرات للمبصرات فتحدث في ذاته بقدرته الأزلية ، وليست هي من الأحداث في شيء (ش ، ن ، ١١٤ ، ٤)
إحداث
ـ إذ الوجود بعد أن لم يكن هو دليل الإيجاد والإحداث الذي به يعلم الموجود المحدث (م ، ح ، ١٢٩ ، ٢٤)
ـ حقيقة الخلق والإحداث هو إخراج الشيء من العدم إلى الوجود ، وإذا كان الواحد منّا على زعمكم يقدر أن يخلق حركة معدومة حتى يخرجها من العدم إلى الوجود ، وأن يخلق شيئا زائدا فيخرجه من العدم إلى الوجود ، وأن يخلق
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
