له لونا غير لونه فيخرجه من العدم إلى الوجود ، وفي هذا القول الخبيث التسوية بين قدرة الله تعالى وقدرة العباد ، وأنّهم يقدرون على ما يقدر عليه. تعالى ربنا عن ذلك علوا كبيرا (ب ، ن ، ١٤٨ ، ١٩)
ـ كان (الأشعري) يقول إنّ معنى قولنا" محدث" و" إحداث" و" حدوث" و" حادث" و" حديث" و" حدث" و" فعل" و" مفعول" و" إيجاد" و" موجد" و" إبداع" و" مبدع" و" اختراع" و" مخترع" و" تكوين" و" مكوّن" و" خلق" و" مخلوق" سواء في المعنى ، وإنّ المحدث بكونه محدثا لا يحتاج إلى معنى به يكون محدثا. وكذلك الموجود المطلق على معنى الثبوت أيضا لا يقتضي معنى به يكون موجودا. وكذلك الموجود المطلق على معنى الثبوت أيضا لا يقتضي معنى به يكون موجودا. وكانت عبارته عن ذلك أنّ المحدث محدثا لنفسه من محدثه من غير أن يقتضي بحدوثه معنى له يكون محدثا ، كما يقتضي المتحرّك معنى به يكون متحرّكا (أ ، م ، ٢٨ ، ٦)
ـ إنّ القادر لا بدّ من أن يؤثّر في تحصيل صفة لم تكن ، وهذا إنّما يتأتّى في الإحداث. فأمّا الإعدام فلا يصحّ ذلك فيه إذ ليس للمعدوم بكونه معدوما صفة. وعلى هذا الأصل قلنا للمجبرة : إذا لم يصحّ أن تكون للفعل صفة يرجع بها إلى كونه كسبا فيجب أن لا يصحّ تعليقه بالفاعل (ق ، ت ٢ ، ٢٩٥ ، ١٢)
ـ حكي عن أبي الهذيل أنّه يجعل الإحداث معلّقا من الله تعالى بقول وإرادة (أ ، ت ، ١٥٤ ، ١٣)
ـ إن قلت : في الخلق معنى التقدير فما معنى قوله (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً) (الفرقان : ٢) كأنّه قال وقدر كل شيء فقدّره؟ قلت : المعنى أنّه أحدث كل شيء إحداثا مراعى فيه التقدير والتسوية فقدّره وهيّأه لما يصلح له ، مثاله أنّه خلق الإنسان على هذا الشكل المقدّر المسوّى الذي تراه ، فقدّره للتكاليف والمصالح المنوطة في بابي الدين والدنيا ، وكذلك كل حيوان وجماد جاء به على الجبلة المستوية المقدّرة بأمثلة الحكمة والتدبير فقدّره لأمر ما ، ومصلحة مطابقا لما قدّر له غير متجاف عنه. أو سمّي إحداث الله خلقا لأنّه لا يحدث شيئا لحكمته إلّا على وجه التقدير من غير تفاوت ، فإذا قيل خلق الله كذا فهو بمنزلة قولك أحدث وأوجد من غير نظر إلى وجه الاشتقاق ، فكأنّه قيل وأوجد كل شيء فقدّره في إيجاده لم يوجده متفاوتا. وقيل فجعل له غاية ومنتهى ، ومعناه : فقدّره للبقاء إلى أمد معلوم (ز ، ك ٣ ، ٨١ ، ١٣)
ـ يحكى عنه (معمّر) أيضا أنّه قال : الخلق غير المخلوق ، والإحداث غير المحدث (ش ، م ١ ، ٦٨ ، ٦)
ـ من مذهبهم جميعا (الكراميّة) : جواز قيام كثير من الحوادث بذات الباري تعالى ، ومن أصلهم أنّ ما يحدث في ذاته فإنّما يحدث بقدرته ، وما يحدث مباينا لذاته فإنّما يحدث بواسطة الإحداث. ويعنون بالإحداث : الإيجاد والإعدام الواقعين في ذاته بقدرته من الأقوال والإرادات. ويعنون بالمحدث : ما بين ذاته من الجواهر والأعراض (ش ، م ١ ، ١١٠ ، ١)
ـ إنّما الإحداث في الخلق على مذهب أكثرهم قول وإرادة ، والقول هما صورتان هما حرفان ، وعلى طريقة محمد بن الهيصم الإحداث إرادة وإيثار وذلك مشروط بالقول شرعا (ش ، ن ، ١١٤ ، ١١)
ـ لنا أنّ إحداث الشيء لا يصحّ إلّا بالإرادة على
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
