جنسه وحدوثه وقد يختصّ بحكم زائد على ذلك. فما كان من الباب الأوّل فعلى ضربين. أحدهما يكفي فيه كون فاعله قادرا إذا كان هناك محلّ وزالت الموانع عن القادر وصحّ منه إيقاعه في محلّ القدرة. والضرب الثاني لا يكفي كونه قادرا مع ما ذكرناه من الشروط. وذلك كالإرادة والنظر ، لأنّهما وإن كانا معدودين في أجناس الأفعال فلا بدّ من أن يختصّ الفاعل باعتقاد صحّة حدوث المراد وأن لا يكون ساهيا عمّا يريده وعمّا ينظر فيه. فيفارق ذلك نوع الكون والاعتماد وما أشبههما من أفعال الجوارح أو جنس الاعتقاد وإن كان من أفعال القلوب. وكذلك الظنّ فهذا هو في أجناس الأفعال التي لا تقع على وجه زائد على ما يختصّ به في الحدوث وفي صفة جنسه. فأمّا ما يقع على وجه مخصوص فقد ثبتت الحاجة فيه إلى أمور ، نحو العلم والآلة. فإنّ الكتابة وإن كان المرجع بها إلى التأليف فوقوعه على هذا الحدّ المخصوص لا بدّ من كونه فاعله عالما ولا بدّ له أيضا من آلة مخصوصة ، فتجري الحاجة إلى ذلك مجرى الحاجة إلى القدرة (ق ، ت ٢ ، ١٥١ ، ٣)
إيلام أطفال المشركين
ـ وقف كثير من الإباضيّة في إيلام أطفال المشركين في الآخرة يجوّزوا أن يؤلمهم الله سبحانه في الآخرة على غير طريق الانتقام ، وجوّزوا أن يدخلهم الجنّة تفضّلا ، ومنهم من قال إن الله سبحانه يؤلمهم على طريق الإيجاب لا على طريق التجويز (ش ، ق ، ١١١ ، ١)
ـ اختلفت المعتزلة في إيلام الأطفال على ثلاثة أقاويل : فقال قائلون : الله يؤلمهم لا لعلّة ولم يقولوا أنّه يعوّضهم من إيلامه إيّاهم ، وأنكروا ذلك وأنكروا أن يعذّبهم في الآخرة. وقال أكثر المعتزلة إنّ الله سبحانه يؤلمهم عبرة للبالغين ثم يعوّضهم ، ولو لا أنّه يعوّضهم لكان إيلامه إيّاهم ظلما. وقال أصحاب اللطف أنّه آلمهم ليعوّضهم ، وقد يجوز أن يكون إعطاؤه إيّاهم ذلك العوض من غير ألم أصلح ، وليس عليه أن يفعل الأصلح (ش ، ق ، ٢٥٣ ، ٦)
إيمان
ـ جمهور" الإباضيّة" قالوا إنّ كل طاعة إيمان ودين ، وأنّ مرتكبي الكبائر موحّدون وليسوا بمؤمنين (ش ، ق ، ١٠٥ ، ٣)
ـ الفرقة الثانية من المرجئة يزعمون أنّ الإيمان هو المعرفة بالله فقط والكفر هو الجهل به فقط ، فلا إيمان بالله إلا المعرفة به ولا كفر بالله إلا الجهل به (ش ، ق ، ١٣٢ ، ١٣)
ـ الفرقة الثالثة منهم (المرجئة) يزعمون أنّ الإيمان هو المعرفة بالله والخضوع له وهو ترك الاستكبار عليه والمحبّة له ، فمن اجتمعت فيه هذه الخصال فهو مؤمن ، وزعموا أنّ إبليس كان عارفا بالله غير أنّه كفر باستكباره على الله (ش ، ق ، ١٣٣ ، ٩)
ـ الفرقة الرابعة منهم (المرجئة) وهم أصحاب" أبي شمر" و" يونس" يزعمون أنّ الإيمان المعرفة بالله والخضوع له والمحبّة له بالقلب والإقرار به أنّه واحد ليس كمثله شيء ما لم تقم عليه حجّة الأنبياء وإن كانت قامت عليه حجّة الأنبياء ، فالإيمان [الإقرار بهم] والتصديق لهم ، والمعرفة بما جاء من عند الله غير داخل في الإيمان (ش ، ق ، ١٣٤ ، ٢)
ـ الفرقة الخامسة من المرجئة أصحاب" أبي
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
