للبعض ، فيما نسب إلى أنّه إجماعهم فما كان هذا حاله ، يوصف بأنّه إجماع ، متى كان ذلك من جهتهم ، على وجه التعمّد والقصد ، لأن ما يقع على حدّ السهو لا معتبر به ، وما يشتركون فيه باضطرار لا معتبر به ؛ ولا فرق بين أن يكون اتّفاقهم في ذلك واشتراكهم فيه في وقت واحد ، أو أوقات ؛ كما لا فرق في ذلك بين الأفعال المختلفة ، وإن اشتركوا في أفعال القلوب ، أو أفعال الجوارح أو غيرهما ، والحال واحدة في أنّه إجماع (ق ، غ ١٧ ، ١٥٣ ، ٦)
ـ الصحيح في إجماع الذي هو حجّة ؛ أن يكون إجماع المؤمنين ، فإن علمناهم بأعيانهم لم يعتبر إلّا إجماعهم ، ولو لم نعلمهم اعتبرنا إجماعهم بعلم دخولهم في جملتهم ، ولم نعتبر لمن يعلم أنّه ليس من المؤمنين من يلزم تكفيره كالمشبهة ، والمجبرة ، ولا من يلزم تضليله ، وتفسيقه ، كالخوارج ومن يجري مجراهم. وهذه الطريقة هي التي اعتبرها" أبو علي" في الشهداء الذين اعتمد على إجماعهم ؛ وكل قائل بالإجماع إنّما اعتبر في الإجماع الذي جعله حجّة ما اقتضاه دليله ، فمن عوّل على هذا الدليل اعتبر بإجماع المؤمنين على الوجه الذي ذكرناه ، ومن اعتبر الشهداء فكمثل ؛ لأن الشهداء هم المؤمنون ؛ ومن اعتمد الخبر جعل الإجماع إجماع كل الأمّة المصدّقة بالرسول (ق ، غ ١٧ ، ١٦٨ ، ١٠)
ـ الإجماع هو اتّفاق من جماعة على أمر من الأمور ، إمّا فعل أو ترك ، وجاز أن يلحق اتّفاقهم اشتباه ، فيخرج منه ما هو منه ، ويجعل منه ما ليس منه ؛ وجاز أن يكون الاتّفاق حجّة بشرط ؛ وجاز أن يعارض قولهم حجّة أخرى (ب ، م ، ٤٥٧ ، ٤)
ـ اعلم أنّ إجماع أهل كل عصر من الأمّة صواب وحجّة. وقال النظّام : ليس ذلك حجّة. وقالت الإماميّة : ذلك صواب لأنّ الإمام داخل فيهم ، وهو الحجّة فقط (ب ، م ، ٤٥٨ ، ١٩)
ـ الإجماع لا تعلم صحّته إلّا بالسمع ؛ وأدلّة السمع لا تتناول الكافر (ب ، م ، ٤٨٠ ، ٧)
ـ ذهب أكثر الناس إلى أنّ إجماع أهل كل عصر حجّة على من بعدهم. وقال أهل الظاهر : إجماع الصحابة وحده حجّة ، دون غيرهم من إجماع أهل الأعصار (ب ، م ، ٤٨٣ ، ١١)
ـ اعلم أنّ القائلين بأنّ الإجماع لا ينعقد إلّا عن طريق ، اتّفقوا على جواز انعقاده عن دلالة. لأنّه لو لم يجز انعقاده عن دلالة ، لم يجز عن أمارة. وفي ذلك تعذّر انعقاده ، وأن يكون الله تعالى قد أمرنا باتّباع ما يتعذّر وقوعه. واختلفوا في انعقاده عن أمارة. فمنع قوم من أهل الظاهر من ذلك ، خفيت الدلالة أم ظهرت ، وأجاز أكثر الفقهاء انعقاده عن الجليّ والخفيّ من الأمارات. وأجاز قوم انعقاده عن الجليّ دون الخفيّ (ب ، م ، ٥٢٤ ، ٨)
ـ أمّا الإجماع المعتبر في الحكم الشرعي فمقصور على إجماع أهل عصر من أعصار هذه الأمّة على حكم شرعي فإنّها لا تجتمع على ضلالة (ب ، أ ، ١٨ ، ٥)
ـ إنّ الإجماع حجّة قد قام البرهان على صحّتها في الفتيا في دين الإسلام ، وما قام على صحّته البرهان فهو حجّة قاطعة على من خالفه وعلى من وافقه (ح ، ف ١ ، ١٠٣ ، ٢١)
ـ قوله (النظّام) في الإجماع إنّه ليس بحجّة في الشرع ، وكذلك القياس في الأحكام الشرعية لا يجوز أن يكون حجّة ، وإنّما الحجّة في قول
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
