الإمام المعصوم (ش ، م ١ ، ٥٧ ، ٤)
ـ الإجماع لا يخلو عن نص خفيّ أو جليّ قد اختصّه ، لأنّا على القطع نعلم أنّ الصدر الأول لا يجمعون على أمر إلّا عن تثبّت وتوقيف ، فإمّا أن يكون ذلك النص في نفس الحادثة التي اتّفقوا على حكمها من غير بيان ما يستند إليه حكمها ، وإمّا أن يكون النص في أنّ الإجماع حجّة ، ومخالفة الإجماع بدعة. وبالجملة مستند الإجماع نص خفيّ أو جليّ لا محالة ، وإلّا فيؤدّي إلى إثبات الأحكام المرسلة ، ومستند الاجتهاد والقياس هو : الإجماع وهو أيضا مستند إلى نص مخصوص في جواز الاجتهاد (ش ، م ١ ، ١٩٩ ، ٧)
إجماع الأمة
ـ إجماع الأمّة هل هو دليل في الشرع ، وأنّ الإجماع هل يتصوّر وقوعه صادرا عن الاجتهاد بحيث لا يتصوّر فيه الخلاف ، وأما تصوّره عقلا فمن الجائزات العقليّة موافقة شخصين على رأي واحد ، وإذا تصوّر في شخصين فما المانع من تصوّره في ثلاثة وأربعة إلى أن يستوعب الجميع ، وأمّا تقدير وقوعه في الصدر الأول فهو أيسر ما في المقدور ، فإنّ الصحابة كانوا محصورين في المهاجرين والأنصار وأهل الرأي والاجتهاد منهم ، أيكون إلى عدد يمكن ضبطهم وحصرهم في محفل واحد ويتناظرون في أمر ويتّفقون على رأي واحد ، ولا يبدو من أحدهم إنكار. وأمّا وجه كونه دليلا إنّا بالضرورة نعلم أنّ الصحابة إذا أجمعوا على أمر فلا يحصل منهم ذلك الاتفاق إلّا لنص خفي قد تحقّق عندهم ، إمّا نص في ذلك الأمر بعينه وإمّا نص على أنّ الإجماع حجّة ، ثم ذلك النص ربما يكون عندهم تواترا وعندنا من أخبار الآحاد ، فلا بدّ من إضمار قطعا حتى يكون حجّة ، لكنّ الإجماع قرينة دالّة عليه قطعا ، وهو كالأخبار المتواترة ، فإنّها أورثت العلم بحكم القرينة لا بحكم العدد ، ومن الدليل على أنّ الإجماع حجّة تبكيت الصحابة لمن خالف الإجماع وإخراجهم إيّاه عن سنن الهدى (ش ، ن ، ٤٧٨ ، ١٧)
أجناس
ـ أمّا قدرته (الله) على كل جنس فلأنّ الأجناس على ضربين : أحدهما يختصّ هو تعالى بالقدرة عليه فلا يحتاج إلى دلالة على قدرته عليه. والثاني يكون داخلا تحت قدر العباد فيجب أن يكون تعالى عليه أقدر لأنّ حاله في كونه قادرا أكمل من حالنا في كوننا قادرين (ق ، ت ١ ، ١٠٨ ، ١٤)
ـ إنّ الأجناس لا تتعلّق ، في كونها أجناسا ، بالفاعلين ، وإنّما يتعلّق حدوثها بهم. وكذلك منعنا من أن يصحّ من القادر أن يقلب الأجناس ؛ لأنّ الذي يصحّ منه ، من حيث كان قادرا على إحداث الأجناس ، الذي لا يؤثّر في دخولها في كونها أجناسا ولا في خروجها عنه ، وإنّما يؤثّر في ظهور ذلك للمدركين الذين لا يعلمون اختلاف الأجناس إلّا عند الإدراك (ق ، غ ١٥ ، ١٥٢ ، ٢٢)
ـ الأجناس والفصول ليست بتصديقات ، إنّما هي تصوّرات مفردة (ط ، م ، ٩٠ ، ٢٠)
أجناس عالية
ـ إنّ أكثر الأجناس العالية ممّا لا يدرك بالحسّ ، ولا بالوجدان ، ولا بالبديهة ، ولا بالتركيب
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
