أجل الشيء وقته ، والوقت هو الحادث الذي تعلّق حدوث غيره به ، أي حادث كان ، ولذلك يصحّ من الإنسان أن يجعل كل حادث يشار إليه وقتا لغيره ، وإنّما يوقت أحد الحادثين بالآخر بحسب الفائدة. ولذلك يصحّ من زيد أن يجعل طلوع الشمس وقتا لقدوم عمرو وإذا علم المخاطب طلوع الشمس ، وجهل متى يقدم عمرو ، ويصحّ من غيره إذا كان المخاطب عالما بقدوم زيد ويكون جاهلا بطلوع الشمس أن يجعل قدوم زيد وقتا لطلوع الشمس ، وإنّما يمتنع من الموقّت الواحد أن يجعل الوقت موقّتا به ، لأنّ المخاطب لا بدّ من أن يكون عارفا بأحدهما دون الآخر ، فبحسب حاله يصحّ أن يجعل الشيء وقتا لغيره ، ولذلك يصحّ منه إذا خاطب اثنين أن يجعل ما جعله وقتا في خطاب أحدهما موقّتا في خطاب الآخر. وكذلك القول في خطاب الواحد في زمانين (ق ، غ ١١ ، ١٨ ، ١١)
أجل مسمّى
ـ أمّا التعلّق بقوله تعالى (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ) (الأنعام : ٢) فالمراد به آجال حياتهم في الآخرة. ولذلك عمّ الجميع بذلك : المقتول وغيره ، ولذلك أضاف إليه فقال وأجل مسمّى عنده من حيث كانت الآخرة قد أزيل (فيها) تملّك سائر الناس ، ولا يتصرّف في العباد غيره تعالى (ق ، غ ١١ ، ٢٤ ، ٩)
ـ (وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى) (إبراهيم : ١٠) إلى وقت قد سمّاه الله وبيّن مقداره ، يبلغكموه إن آمنتم وإلّا عاجلكم بالهلاك قبل ذلك الوقت (ز ، ك ٢ ، ٣٦٩ ، ٢١)
أجل معلوم
ـ قول الله (يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ) (الرعد : ٣٩) يقال له (ابن الروندي) : إنّه ليس في الآية التي تلوتها ما يوجب البداء ، وقد تأولها أهل العلم من المسلمين على خلاف ما تأولتها الرافضة. فقال بعضهم : إنّ الله جلّ ذكره جعل الأجل للمؤجلين فيه في كتاب نسخته الملائكة الذين تعبّدوا بحفظ الخلق ، فتكون للإنسان عندهم نطفة أجلا معلوما ثم علقة أجلا ثم مضغة أجلا معلوما ، فإذا نقله عظما كتب اسمه إلى ما نقله إليه ومحاه من الكتاب أن يكون مضغة ثم ينقله طفلا ، فإذا بلغ أشدّه محا اسمه أن يكون في الكتاب طفلا وكتبه بالغا ، وإذا ردّه إلى أرذل العمر محا اسمه أن يكون في الكتاب قويا عاقلا ويكون كافرا أجلا معلوما ، فإذا أسلم محاه من الكتاب الذي كتبت الملائكة عليه فيه أنّه كافر ، وإذا كان حيّا ثم أماته محاه من كتابه أن يكون اسمه فيه حيّا وكتبه ميتا (خ ، ن ، ٩٤ ، ٤)
أجل الموت
ـ أمّا أجل الموت فمحال أن يكون لطفا لهذا الميّت مع أنّه قد قطعه عن التكليف. ولكنّه ليس يمتنع أن يكون علمه بأنّه يموت يصير لطفا له ، أو موته يصير لطفا لغيره كما أنّ موت ولده الصغير يجوز أن يكون لطفا له. بل لا بدّ في الإماتة إذا حصل عندها ألم أن يقضى بثبوت لطف فيه لبعض المكلّفين على ما تقدّم ذكره (ق ، ت ٢ ، ٤١٧ ، ٧)
إجماع
ـ صورة الإجماع : حصول مشاركة البعض
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
