منكراته ، وأن لا يغلب على ظنّه أنّ نهيه لا يؤثر لأنّه عبث. فإن قلت : فما شروط الوجوب؟ قلت : أن يغلب على ظنّه وقوع المعصية نحو أن يرى الشارب قد تهيّأ لشرب الخمر بإعداد آلاته وأن لا يغلب على ظنّه أنّه إن أنكر لحقته مضرّة عظيمة (ز ، ك ١ ، ٤٥٢ ، ١٥)
ـ الأمر بالمعروف : هو الإرشاد إلى المراشد المنجية (ج ، ت ، ٥٩ ، ٥)
ـ قيل الأمر بالمعروف : الدلالة على الخير والنهي عن المنكر : المنع عن الشر ، وقيل الأمر بالمعروف : أمر بما يوافق الكتاب والسنّة ، والنهي عن المنكر : نهى عمّا تميل إليه النفس والشهوة ، وقيل الأمر بالمعروف إشارة إلى ما يرضي الله تعالى من أفعال العبد وأقواله (ج ، ت ، ٥٩ ، ٦)
أمر بالمعروف ونهي عن المنكر
ـ اعلم أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ضربين : أحدهما ما لا يقوم به إلّا الأئمة ، والثاني ما يقوم به كافة الناس. أمّا ما لا يقوم به إلّا الأئمة ؛ فذلك كإقامة الحدود ، وحفظ بيضة الإسلام ، وسدّ الثغور ، وتنفيذ الجيوش ، وتولية القضاة والأمراء ، وما أشبه ذلك. وأمّا ما يقوم به غيرهم من أفناء الناس ، فهو كشرب الخمر ، والسرقة والزنا ، وما أشبه ذلك ، ولكن إذا كان هناك إمام مفترض الطاعة فالرجوع إليه أولى. وأعلم أنّ المقصود في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، هو أن لا يضيع المعروف ولا يقع المنكر. فإذا ارتفع هذا الفرض ببعض المكلّفين سقط عن الباقين ، فلهذا قلنا : إنّه من فروض الكفايات ، فعلى هذه الطريقة يجري الكلام في ذلك (ق ، ش ، ١٤٨ ، ٩)
ـ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجب بالقول والسيف مع كمال الشروط. الحشويّة : لا. الإماميّة : بشرط وجود الإمام (م ، ق ، ١٤٩ ، ١)
ـ أبو هاشم : إنّما يجب سمعا. أبو علي : وعقلا. قلنا : لا وجه لوجوبه من العقل إلّا كونه أمرا بمعروف ونهيا عن منكر ، فيلزم أن يجب على الله تعالى أن يلجيهم كنحن (م ، ق ، ١٤٩ ، ١٠)
ـ يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إجماعا متى تكاملت شروطهما ، وهي التكليف والقدرة عليهما ، والعلم بكون ما أمر به معروفا وما نهي عنه منكرا ، لأنّه إن لم يعلم لم يؤمن أن يأمر بالمنكر وينهي عن المعروف ، وظنّ التأثير حيث كان المأمور والمنهيّ عارفين بأنّ المأمور به والمنهيّ عنه منكر ، وإلّا وجب التعريف وإن لم يظنّ التأثير لأنّ إبلاغ الشرائع واجب إجماعا ... قلت : ويجب أيضا أمر العارف بالمعروف ونهي العارف بالمنكر ، وإن لم يحصل الظنّ بالتأثير (ق ، س ، ١٧٦ ، ٣)
ـ لا يكونان (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) إلّا بقول رقيق ، فإن لم يتمّا به وجبت المدافعة عن فعل المحظور إلى حدّ القتل لإجماع العترة عليهمالسلام على وجوب إزالة المنكر بأي ممكن ، ولا يفعل الأشدّ مع تأثير الأخفّ. بعض سادتنا ، عليهمالسلام : فإن كان التفكّر في القدر الكافي مخلّا بالمدافعة بحيث يفعل المحظور في مدّة التفكّر وجب دفعه بغير رويّة ولو بالأضرّ وهو قوي لعدم حصول الانزجار لولاه ، والحمل على فعل الواجب بالإكراه يختصّ بالإمام غالبا للإجماع على وجوب ذلك على الإمام وعدم الدليل في حق من عداه (ق ، س ، ١٧٧ ، ١٥)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
