اللذان ما سرنا إلّا بهما ، فقال هو الأمر من الله والحكم ، ثم تلا قوله سبحانه وقضى ربّك ألّا تعبدوا إلّا إيّاه فنهض الشيخ مسرورا وهو يقول : أنت الإمام الذي نرجو بطاعته يوم النشور من الرحمن رضوانا أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا جزاك ربّك عنّا فيه إحسانا. ذكر ذلك أبو الحسين في بيان أنّ القضاء والقدر قد يكون بمعنى الحكم والأمر وأنّه من الألفاظ المشتركة (أ ، ش ٤ ، ٢٧٨ ، ١)
ـ الأمر والنهي إخبار عن ترتّب الثواب أو العقاب على الفعل أو الترك وكذا سائرها (خ ، ل ، ١٠٧ ، ٥)
أمر إضافي
ـ كونه واجب الوجود بغيره أمر إضافيّ لا محالة ، لأنّ كون واجب الوجود مبدأ وعلّة أو موجبا ومبدعا أمر إضافي لا تتكثّر به الذات ، فإذا كان الإيجاب إضافة فيكون بين الموجب والموجب إضافة لا محالة ، والأمر الإضافيّ قد يتكثّر ويتعدّد ولا تتكثّر به الذات (ش ، ن ، ٦١ ، ٦)
أمر الله
ـ (وَكانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولاً) (الأحزاب : ٣٧) جملة اعتراضية : يعني وكان أمر الله الذي يريد أن يكوّنه مفعولا مكوّنا لا محالة ، وهو مثل لما أراد كونه من تزويج رسول الله صلىاللهعليهوسلم زينب ، ومن نفي الحرج عن المؤمنين في إجراء أزواج المتبنين مجرى أزواج البنين في تحريمهن عليهم بعد انقطاع علائق الزواج بينهم وبينهنّ. ويجوز أن يراد بأمر الله المكوّن لأنّه مفعول بكن وهو أمر الله (فَرَضَ اللهُ لَهُ) (الأحزاب : ٣٨) قسم له وأوجب من قولهم فرض لفلان في الديوان كذا ومنه فروض العسكر لرزقاتهم (ز ، ك ٣ ، ٢٦٣ ، ٣٠)
ـ لم يجر الله أمر الإيمان على الإجبار والقسر ولكن على التمكين والاختيار (ز ، ك ١ ، ٣٨٧ ، ١٢)
أمر بالمعروف
ـ اعلم أنّ بين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرقا من حيث أنّ في الأمر بالمعروف يكفي مجرّد الأمر به ، ولا يلزمنا حمل من ضيّعه عليه ، حتى ليس يجب علينا أن نحمل تارك الصلاة على الصلاة حملا ، وليس كذلك النهي عن المنكر فإنّه لا يكفي فيه مجرّد النهي عن استكمال الشرائط ، حتى نمنعه منعا ، ولهذا فلو ظفرنا بشارب خمر وحصلت الشرائط المعتبرة في ذلك ، فإنّ الواجب علينا أن ننهاه بالقول الليّن ، فإن لم ينته خشّنا له القول ، فإن لم ينته ضربناه ، فإن لم ينته قاتلناه إلى أن يترك ذلك (ق ، ش ، ٧٤٤ ، ١٣)
ـ الأمر بالمعروف تابع للمأمور به إن كان واجبا فواجب ، وإن كان ندبا فندب. وأمّا النهي عن المنكر فواجب كلّه لأنّ جميع المنكر تركه واجب لاتّصافه بالقبح. فإن قلت : ما طريق الوجوب؟ قلت : قد اختلف فيه الشيخان ، فعند أبي علي السمع والعقل ، وعند أبي هاشم السمع وحده. فإن قلت : ما شرائط النهي؟ قلت : أن يعلم الناهي أن ما ينكره قبيح لأنّه إذا لم يعلم لم يأمن أن ينكر الحسن وأن لا يكون ما ينهى عنه واقعا ، لأنّ الواقع لا يحسن النهي عنه وإنّما يحسن الذمّ عليه والنهي عن أمثاله ، وأن لا يغلب على ظنّه أنّ المنهي يزيد في
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
