آجال مضروبة محدودة ، وإذا أجل الأجل وكان في المعلوم أنّ بعض الناس بقتله ، وجب وقوع القتل منه لا محالة ، وليس يقدر القاتل على الامتناع من قتله إذ تقدير انتفاء القتل ليقال ، كيف كانت تكون الحال تقدير أمر محال كتقدير عدم القديم وإثبات الشريك وتقدير الأمور المستحيلة لغو وخلف من القول (أ ، ش ١ ، ٤٦٥ ، ٢٧)
ـ قال قدماء الشيعة الآجال تزيد وتنقص ، ومعنى الأجل الوقت الذي علم الله تعالى أنّ الإنسان يموت فيه إن لم يقتل قبل ذلك أو لم يفعل فعلا يستحقّ به الزيادة والنقصان في عمره. قالوا وربما يقتل الإنسان الذي صرف له من الأجل خمسون سنة وهو ابن عشرين سنة ، وربما يفعل من الأفعال ما يستحقّ به الزيادة فيبلغ مائة سنة أو يستحقّ به النقيصة فيموت وهو ابن ثلاثين سنة. قالوا فما يقتضي الزيادة صلة الرحم ومما يقتضي النقيصة الزنا وعقوق الوالدين (أ ، ش ١ ، ٤٦٦ ، ٧)
ـ أمّا مشايخنا أبو علي وأبو هاشم فتوقّفا في هذه المسألة (الأجل) وشكّا في حياة المقتول وموته وقالا ، لا يجوز أن يبقى لو لم يقتل ، ويجوز أن يموت. قالا لأنّ حياته وموته مقدوران لله عزوجل ، وليس في العقل ما يدلّ على قبح واحد منهما ولا في الشرع ما يدلّ على حصول واحد منهما ، فوجب الشكّ فيهما ، إذ لا دليل يدلّ على واحد منهما (أ ، ش ١ ، ٤٦٦ ، ١٦)
ـ أوضح عليهالسلام ذلك وأكّده فقال : " عدمت عند ذلك الآجال والأوقات وزالت السنون والساعات" ، لأنّ الأجل هو الوقت الذي يحلّ فيه الدين ، أو تبطل فيه الحياة ، وإذا ثبت أنّه لا وقت ثبت أنّه لا أجل ، وكذلك لا سنة ولا ساعة لأنّها أوقات مخصوصة (أ ، ش ٣ ، ٢١٢ ، ١٥)
ـ البهشميّة : الأجل واحد وهو وقت الموت. البغداديّة : بل أجلان : مقدّر ومسمّى. قلنا : ما لم يمت فيه فليس بأجل (م ، ق ، ٩٨ ، ١١)
ـ قلنا : الأجل وقت الموت ، ويلزم فيمن ذبح شاة غيره أن يكون محسنا إذا حلّها (م ، ق ، ٩٨ ، ١٨)
ـ الأجل وقت ذهاب الحياة وهو واحد ، إن كان ذهابها بالموت اتّفاقا. بعض أئمتنا ، عليهمالسلام ، والبغداديّة : وأجلان إن كان ذهابها بالقتل خرم ، وهو الذي يقتل فيه ، ومسمّى وهو الذي لو سلم من القتل لعاش قطعا حتى يبلغه ويموت فيه. بعض أئمتنا عليهمالسلام وبعض شيعتهم والبهشميّة : يجوز ذلك قبل وقوع القتل لا بعده ، إذ قد حصل موته بالقتل. المجبرة : لا يجوز قبله ولا بعده البتّة. لنا : قوله تعالى : (وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ) (البقرة : ١٧٩) وهو نص صريح يفيد القطع بأنّ القتل خرم ، إذ لو ترك المقتول خشية القصاص لعاش قطعا ، ولو ترك المقتص منه لتركه القتل الموجب للقصاص لعاش قطعا ، كما أخبر الله تعالى (ق ، س ، ١٢٦ ، ٤)
أجل أول
ـ قيل الأجل الأوّل ما بين أن يخلق إلى أن يموت ، والثاني ما بين الموت والبعث وهو البرزخ ، وقيل الأوّل النوم ، والثاني الموت (ز ، ك ٢ ، ٤ ، ٦)
أجل الشيء
ـ اعلم أنّ الذي يقوله مشايخنا رحمهمالله إنّ
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
