٢٠٩ ، ١٦)
ـ زعمت القدريّة أنّ الأمر لا يصحّ وروده من الإله عزوجل إلّا بما فيه صلاح المأمور وتعريضه لأسنى المنازل (ب ، أ ، ٢١٤ ، ٩)
ـ اختلفوا في الأمر إذا ورد ممّن يلزم المأمور طاعته. فقال مالك والشافعي وأبو حنيفة وعامة الفقهاء بأنّ ظاهره يقتضي الوجوب ولا يحمل على غيره إلّا بدلالة. وحملته القدريّة على الندب (ب ، أ ، ٢١٥ ، ١٢)
ـ قال هذا السمناني إنّ مذهب شيوخه أنّهم لا يقولون إنّ الأمر بالشيء دالّ على كونه مرادا للآمر قديما كان أو محدثا ، ولا يدلّ النهي على كونه مكروها (ح ، ف ٤ ، ٢٠٩ ، ٩)
ـ أمّا الأمر فهو قول القائل لمن دونه في الرتبة : افعل ، أو ما يقوم هذا المقام من الصيغ (أ ، ت ، ٣٨٤ ، ٣)
ـ قالوا (المعتزلة) : الأمر بالشيء يتضمّن كونه مرادا للآمر ، ويستحيل في قضية العقول أن يأمر الآمر بما يكرهه ويأباه ؛ وكذلك النهي عن الشيء يتضمّن كونه مكروها للناهي ، ويستحيل أن يكون الناهي على حكم الحظر مريدا لما نهى عنه (ج ، ش ، ٢١٥ ، ١٠)
ـ أمّا الأمر ، فهو دلالة على أنّ في النفس طلب فعل المأمور ، وعلى هذا يقاس النهي ، وسائر الأقسام من الكلام ، ولا يعقل أمر آخر خارج عن هذا ، وهذه الجملة ، فبعضها محال عليه كالأصوات ، وبعضها موجود لله كالإرادة ، والعلم ، والقدرة ، وأمّا ما عدا هذا ، فغير مفهوم (غ ، ق ، ١١٨ ، ١١)
ـ إن قلت : ما الأمر؟ قلت : طلب الفعل ممن هو دونك وبعثه عليه ، وبه سمّي الأمر الذي هو واحد الأمور لأنّ الداعي الذي يدعو إليه من يتولّى ، شبّه بآمر يأمره به ، فقيل له أمر تسمية للمفعول به بالمصدر كأنّه مأمور به ، كما قيل له شأن (ز ، ك ١ ، ٢٦٩ ، ٥)
ـ (بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً) (الرعد : ٣١) على معنيين : أحدهما بل لله القدرة على كل شيء وهو قادر على الآيات التي اقترحوها ، إلّا أنّ علمه بأنّ إظهارها مفسدة يصرفه. والثاني بل لله أن يلجئهم إلى الإيمان ، وهو قادر على الإلجاء لو لا أنّه بنى أمر التكليف على الاختيار ، ويعضده قوله (أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللهُ) (الرعد : ٣١) يعني مشيئة الإلجاء والقسر (لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً) (الرعد : ٣١) (ز ، ك ٢ ، ٣٦٠ ، ١٩)
ـ (وَهُوَ الْخَلَّاقُ) (يس : ٨١) الكثير المخلوقات (الْعَلِيمُ) (يس : ٨١) الكثير المعلومات. وقرئ الخالق (إِنَّما أَمْرُهُ) (يس : ٨٢) إنّما شأنه (إِذا أَرادَ شَيْئاً) (يس : ٨٢) إذا دعاه داعي حكمه إلى تكوينه ولا صارف (أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ) (يس : ٨٢) أن يكوّنه من غير توقّف (فَيَكُونُ) (يس : ٨٢) فيحدث : أي فهو كائن موجود لا محالة (ز ، ك ٣ ، ٣٣٢ ، ١٦)
ـ إنّ الأمر بالشيء يقتضي من المأمور حصول المأمور به ، والإرادة تقتضي تخصيص المأمور به بالوجود ، ومن المحال اقتضاء الحصول لشيء ، واقتضاء ضدّ ذلك منه ، فلو قلنا إنّ الباري تعالى أمر أبا جهل بالإيمان وأراد منه الكفر ، أدّى ذلك إلى اقتضاء الإيمان منه بحكم الأمر ، واقتضاء منه بحكم الإرادة ، وهو محال (ش ، ن ، ٢٥٤ ، ١٠)
ـ الأمر بالشيء لا يكون مريدا لمأمور به من حيث أنّه مأمور به قط ، سواء كان المأمور به طاعة أو غيره ، وقد علم الأمر حصولها ،
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
