أن لا يريد إلّا الحسن ، فلا بدّ من كون ما أمر به حسنا ، فإن كان الحكيم مكلّفا ، أو رسولا للمكلّف فلا بدّ فيما أمر به من أن يكون ندبا وموجبا ، لأنّه لا يحسن أن يريد على هذا الحدّ إلّا ما هذا حاله (ق ، غ ١٧ ، ١٠٧ ، ٨)
ـ الفعل إذا قرن بالاسم ، فإمّا أن يقرن به على سبيل النعت فيكون خبرا ، وما في معناه ، كقولك : زيد يضرب ؛ وإمّا أن يقرن به على سبيل الحدث ، إمّا على الفعل فيكون أمرا ، وإمّا على تركه فيكون نهيا (ب ، م ، ٢١ ، ٤)
ـ إنّ صيغة الأمر إنّما وجب أن تحمل على الوجوب لأنّها موضوعة له ، وقد صدرت من حكيم ، وتجرّدت عن دلالة تدلّ على أنّها مستعملة في غيره. وهذه الأمور قائمة بعد الحظر. فدلّت على الوجوب (ب ، م ، ٨٢ ، ١٩)
ـ ذهب قوم إلى أنّ الأمر بالشيء نهي عن ضدّه. وخالفهم آخرون على ذلك. وإليه ذهب قاضي القضاة وأصحابنا. والخلاف في ذلك إمّا في الاسم ، وإمّا في المعنى. فالخلاف في الاسم ، أن يسمّوا الأمر نهيا على الحقيقة. وهذا باطل ، لأنّ أهل اللّغة فصلوا بين الأمر والنّهي في الاسم ، وسمّوا هذا" أمرا" وسمّوا هذا" نهيا" ، ولم يستعملوا اسم النّهي في الأمر. فإن استعملوه فيه ، فقليل نادر. والخلاف في المعنى من وجهين : أحدهما أن يقال : إنّ صيغة" لا تفعل" وهو النّهي موجودة في الأمر. وهذا لا يقولونه ، لأنّ الحسّ يدفعه. والآخر أن يقال : إنّ الأمر نهي عن ضدّه في المعنى ، من جهة أنّه يحرّم ضدّه (ب ، م ، ١٠٦ ، ١٣)
ـ اعلم أنّ الأمر لمّا كان صادرا من آمر إلى مأمور ، بمأمور به ، في زمان ، لم يمتنع أن يرجع شروط حسنه إليه وإلى الآمر والمأمور والمأمور به والزّمان (ب ، م ، ١٧٧ ، ١١)
ـ عندنا (البصري) أنّ الأمر لا يجوز أن يبتدئ به في حال الفعل ، بل لا بدّ من تقدّمه قدرا من الزّمن يمكن مع الاستدلال به على وجوب المأمور به ، أو كونه مرعيّا فيه ، ويفعل الفعل في حال وجوبه فيه. ولا يجوز تقدّمه على ذلك إلّا لغرض. ويجوز أن يتقدّم على ذلك الغرض مصلحة. ولا فرق بين أن يكون المأمور متمكّنا من الفعل من حين الأمر إلى وقت الفعل ، أو غير متمكّن من حين الأمر. والدّليل على وجوب تقدّمه القدر الذي ذكرناه ، أنّه لو لم يتقدّمه هذا القدر ، لم يتمكّن المكلّف أن يعلم وجوب الفعل قبل وقته ، فيدعوه إلى فعله على نيّة الوجوب ، في الوقت الذي وجب عليه إيقاعه فيه. وذلك تكليف ما لا يطاق (ب ، م ، ١٧٩ ، ١٧)
ـ ذهب أبو القاسم إلى أنّ الكلام لا يصير خبرا وأمرا بالإرادة ، وقال إنّ الخبر خبر لعينه والأمر أمر لعينه (ن ، م ، ٣٦٣ ، ٩)
ـ ذهب شيوخنا إلى أنّ نفس ما هو خبر كان يجوز أن يوجد ولا يكون خبرا ، وأنّه إنّما يكون خبرا لكون الفاعل مريدا للإخبار به ، وأنّ الأمر إنّما يكون أمرا لكون الفاعل مريدا للمأمور به (ن ، م ، ٣٦٣ ، ١١)
ـ زعم ابن الراوندي وطائفة من القدريّة أنّ الأمر ما ورد إلّا بالواجب وأنّ النوافل غير مأمور بها (ب ، أ ، ١٩٩ ، ١٦)
ـ زعم الجبّائي أنّ الأمر إنّما يكون أمرا إذ اقترنت به ثلاث إرادات : إرادة لحدوثه وإرادة لكونه أمرا وإرادة للفعل المأمور به (ب ، أ ،
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
