ـ الصحيح عندنا أنّ أمّة الإسلام تجمع المقرّين بحدوث العالم ، وتوحيد صانعه وقدمه ، وصفاته ، وعدله ، وحكمته ، ونفي التشبيه عنه ، وبنبوّة محمد صلىاللهعليهوسلم ، ورسالته إلى الكافة ، وبتأبيد شريعته ، وبأن كل ما جاء به حق ، وبأنّ القرآن منبع أحكام الشريعة ، وأنّ الكعبة هي القبلة التي تجب الصلاة إليها ، فكل من أقرّ بذلك كلّه ولم يشبه ببدعة تؤدّي إلى الكفر فهو السنيّ الموحّد (ب ، ف ، ١٣ ، ١٤)
ـ زعمت الكرّاميّة أنّ اسم أمّة الإسلام واقع على كل من قال لا إله إلّا الله محمد رسول الله ، سواء أخلص في ذلك أو اعتقد خلافه (ب ، ف ، ٢٣١ ، ١)
ـ قال بعض الفقهاء أهل الحديث : اسم أمّة الإسلام واقع على كل من اعتقد وجوب الصلوات الخمس إلى الكعبة (ب ، ف ، ٢٣١ ، ٦)
امتثال
ـ قوله ابتدع الخلق على غير مثال امتثله يحتمل وجهين : أحدهما أن يريد بامتثاله مثله كما تقول صنعت واصطنعت بمعنى ، فيكون التقدير أنّه لم يمثّل لنفسه مثالا قبل شروعه في خلق العالم ، ثم احتذى ذلك المثال وركّب العالم على حسب ترتيبه ، كالصانع الذي يصوغ حلقة من رصاص مثالا ثم يصوغ حلقة من ذهب عليها ، وكالبنّاء يقدّر ويفرض رسوما وتقديرات في الأرض وخطوطا ثم يبني بحسبها ، والوجه الثاني أنّه يريد بامتثله احتذاه وتقبّله واتّبعه ، والأصل فيه امتثال الأمر في القول ، فنقل إلى احتذاء الترتيب العقليّ ، فيكون التقدير أنّه لم يمثّل له فاعل آخر قبله مثالا اتّبعه واحتذاه وفعل نظيره كما يفعل التلميذ في الصباغة والنجارة شيئا قد مثّل له أستاذه صورته وهيئته (أ ، ش ٢ ، ١٤٣ ، ٢٦)
امتناع
ـ صانع العالم حيّ لأنّا قد دللنا على أنّه قادر عالم ، ولا معنى للحيّ إلّا الذي يصحّ أن يقدر ويعلم. وهذه الصحة معناها نفي الامتناع ، ومعلوم أنّ الامتناع صفة عدميّة ، فنفيها يكون نفيا للنفي ، فيكون ثبوتا ، فكونه تعالى حيّا صفة ثابتة (ف ، أ ، ٤٤ ، ١١)
ـ الامتناع اعتبار عقليّ (ط ، م ، ٣٦ ، ١٢)
ـ الامتناع نسبة مقبولة بين متصوّر ووجوده الخارجي في التصوّر ، فليس نفيا محضا ولا شيئا ثابتا في الخارج ، وليس في الخارج شيء موصوف بالامتناع لو لا عقل ، وليس الامتناع فرض شيء في الخارج (حتّى يكون جهلا لو لم يطابق الخارج ، والمطابق للوجود عدم ذلك المتصوّر في الخارج) عدما ضروريّا لذات ذلك المتصوّر فليس الامتناع من حيث هو موجود في العقل بممتنع ، إنّما هو صفة ثابتة في العقل لمتصوّر ذهنيّ مقيس إلى وجوده الخارجيّ. ولا يلزم من ذلك القول بالواسطة (ط ، م ، ٣٧ ، ٣)
ـ الحقّ أنّ الوجوب والإمكان والامتناع أمور معقولة تحصل في العقل من إسناد المتصوّرات إلى الوجود الخارجيّ ، وهي في أنفسها معلولات للعقل بشرط الإسناد المذكور ، وليست بموجودات في الخارج حتّى تكون علّة للأمور التي يسند إليها أو معلولا لها (ط ، م ، ٩٤ ، ٨)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
