الأمير مفضولا في رعيّته من هو خير منه ، وقال قائلون : لا يكون الإمام إلّا أفضل الناس (ش ، ق ، ٤٦١ ، ٦)
ـ اختلفوا في جواز إمامة المفضول بعد أن يكون صالحا لها لو لم يكن الأفضل منه موجودا؟. فقال أبو الحسن الأشعري يجب أن يكون الإمام أفضل أهل زمانه في شروط الإمامة ولا ينعقد الإمامة لأحد مع وجود من هو أفضل منه فيها. فإن عقدها قوم للمفضول كان المعقود له من الملوك دون الأئمة (ب ، أ ، ٢٩٣ ، ٥)
ـ زيد بن علي ... كان من مذهبه جواز إمامة المفضول مع قيام الأفضل. فقال : كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه أفضل الصحابة ، إلّا أنّ الخلافة فوّضت إلى أبي بكر لمصلحة رأوها ، وقاعدة دينية راعوها ، من تسكين نائرة الفتنة ، وتطييب قلوب العامة. فإنّ عهد الحروب التي جرت في أيام النبوّة كان قريبا ، وسيف أمير المؤمنين عليّ عن دماء المشركين من قريش وغيرهم لم يجفّ بعد ، والضغائن في صدور القوم من طلب الثأر كما هي. فما كانت القلوب تميل إليه كل الميل ، ولا تنقاد له الرقاب كل الانقياد. فكانت المصلحة أن يكون القائم بهذا الشأن من عرفوه باللين ، والتؤدة ، والتقدّم بالسن ، والسبق في الإسلام ، والقرب من رسول الله صلىاللهعليهوسلم (ش ، م ١ ، ١٥٥ ، ١٠)
إمامية
ـ حكى شيخنا أبو القاسم البلخي ، أنّ الإماميّة تختصّ بأن تزعم أنّه صلّى الله عليه نصّ على علي عليهالسلام باسمه وأظهر ذلك وأعلنه ، وأنّ أكثر الصحابة بل كلّها ارتدّوا إلّا ستّة أنفس ، وتزعم أنّ الإمامة قرابة ، وأنّ الإمامة يعلم ما تحتاج إليه الأمّة من دينها ، ولو حلف بالله أو الطلاق أو بالعتاق إنّه ليس بإمام ، كان له في حال التقيّة ولكان مع ذلك مفروض الطاعة ، وليس يرى الخروج مع أئمة الجور إلّا في وقت مخصوص ، وتبطل الاجتهاد في الأحكام. وتمنع أن يكون الإمام إلّا الأفضل ، وإلّا بنص الرسول ، أو بنص الإمام الأوّل عن الثاني ، وتنفي عن أمير المؤمنين أن يكون قد أخطأ في شيء إلّا الكامليّة ، أصحاب أبي كامل (ق ، غ ٢٠ / ٢ ، ١٧٦ ، ٣)
أمة الإسلام
ـ زعم أبو القاسم الكعبي في مقالاته أنّ قول القائل" أمّة الإسلام" تقع على كل مقرّ بنبوّة محمد صلىاللهعليهوسلم ، وأنّ كل ما جاء به حقّ ، كائنا قوله بعد ذلك ما كان (ب ، ف ، ١٢ ، ٦)
ـ زعم قوم أنّ" أمّة الإسلام" كلّ من يرى وجوب الصلاة إلى جهة الكعبة (ب ، ف ، ١٢ ، ٩)
ـ زعمت الكراميّة مجسّمة خراسان أنّ" أمّة الإسلام" جامعة لكل من أقرّ بشهادتي الإسلام لفظا ، وقالوا : كل من قال" لا إله إلّا الله ، محمد رسول الله" فهو مؤمن حقّا ، وهو من أهل ملّة الإسلام ، سواء كان مخلصا فيه أو منافقا مضمرا للكفر فيه والزندقة ، ولهذا زعموا أن المنافقين في عهد رسول الله صلىاللهعليهوسلم كانوا مؤمنين حقّا ، وكان إيمانهم كإيمان جبريل وميكائيل والأنبياء والملائكة مع اعتقادهم النفاق وإظهار الشهادتين (ب ، ف ، ١٢ ، ١٠)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
