أجلا لعمره. والله قادر على إبقائه والزيادة في عمره لكنه إذا لم يبقه إلى مدّة لم يكن المدّة التي لم يبق إليها أجلا له (ب ، أ ، ١٤٢ ، ١٤) ـ اختلفت القدريّة في هذه المسألة (الآجال) : فقال أبو الهذيل فيها مثل قولنا وهو أنّ المقتول لو لم يقتل مات في وقت قتله بأجله لأنّ المدّة التي لم يعش إليها لم تكن أجلا له ولا من عمره. وقال الجبائي أيضا فيمن علم الله منه أنّه يقتل لعشرين سنة إنّ الوقت الذي يقتل فيه أجل له ، وهو أجل موته ، ولا يجوز أن يكون له أجل آخر إلّا على تقدير الإمكان. وزعم الباقون من القدرية أنّ المقتول مقطوع عليه أجله. فجعلوا العباد قادرين على أن ينقصوا ممّا أجّله الله عزوجل ووقّته (ب ، أ ، ١٤٢ ، ١٧)
ـ أجل الشيء هو ميعاده الذي لا يتعدّاه ، وإلّا فليس يسمّى أجلا البتّة ، ولم يقل تعالى أنّ الأجل المسمّى عنده هو غير الأجل الذي قضى ، فأجل كل شيء منقضى أمره بالضرورة (ح ، ف ٣ ، ٨٦ ، ٩)
ـ الأجل عبارة عن الوقت الذي يخلق الله فيه موته سواء كان معه حزّ رقبة ، أو كسوف قمر ، أو نزول مطر ، أو لم يكن ، لأنّ كل هذه عندنا مقترنات وليست متولّدات ولكن اقتران بعضها يتكرّر بالعادة ، وبعضها لا يتكرّر (غ ، ق ، ٢٢٥ ، ١)
ـ المراد بالأجل الآخرة لما روى" أنّ الله تعالى وعد رسول الله صلىاللهعليهوسلم (ز ، ك ٣ ، ٢٠٩ ، ٢٨)
ـ اختلف المتكلّمون في الآجال ، وقالت المعتزلة ينبغي أولا أن نحقّق مفهوم قولنا أجل ليكون البحث في التصديق بعد تحقّق التصوّر ، فالأجل عندنا هو الوقت الذي يعلم الله أنّ حياة ذلك الإنسان أو الحيوان تبطل فيه ، كما أنّ أجل الدين هو الوقت الذي يحلّ فيه ، فإذا سألنا سائل فقال هل للناس آجال مضروبة ، قلنا له ما تعني بذلك أتريد هل يعلم الله تعالى الأوقات التي تبطل فيها حياة الناس ، أم تريد بذلك أنّه هل يراد بطلان حياة كل حي في الوقت الذي بطلت حياته فيه. فإن قال عنيت الأول قيل له نعم للناس آجال مضروبة بمعنى معلومة ، فإنّ الله تعالى عالم بكل شيء ، وإن قال عنيت الثاني قيل لا يجوز عندنا إطلاق القول بذلك (أ ، ش ١ ، ٤٦٥ ، ٨)
ـ قال محمد بن الهيضم مذهبنا أنّ الله تعالى قد أجل لكل نفس أجلا لن ينقضي عمره دون بلوغه ولا يتأخّر عنه ، ومعنى الأجل هو الوقت الذي علم الله أنّ الإنسان يموت فيه ، وكتب ذلك في اللوح المحفوظ. وليس يجوز أن يكون الله تعالى وقد أجل له أجلا ثم يقتل قبل بلوغه أو يخترم دونه ، ولا أن يتأخّر عمّا أجل له ، ليس على معنى أنّ القاتل مضطرّ على قتله حتى لا يمكنه الامتناع منه ، بل هو قادر على أن يمتنع من قتله ولكنّه لا يمتنع منه إذا كان المعلوم أنّه يقتله لأجله بعينه ، وكتب ذلك عليه. ولو توهّمنا في التقدير أنّه يمتنع من قتله لكان الإنسان يموت لأجل ذلك ، لأنّهما أمران مؤجّلان بأجل واحد ، فأحدهما قتل القاتل إيّاه ، والثاني تصرّم مدّة عمره وحلول الموت به ، فلو قدّرنا امتناع القاتل من قتله لكان لا يجب بذلك أن لا يقع المؤجّل الثاني الذي هو حلول الموت به ، بل كان يجب أن يموت بأجله (أ ، ش ١ ، ٤٦٥ ، ١٨)
ـ قالت الأشعريّة والجهميّة والجبريّة كافّة إنّها
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
