الكذب محرّم بلا خلاف ، وكل ما ذكرنا فإنّما هو أمير لبعض المؤمنين لا لكلّهم ، فلو سمّي أمير المؤمنين لكان مسمّيه بذلك كاذبا لأنّ هذه اللفظة تقتضي عموم جميع المؤمنين وهو ليس كذلك ، وإنّما هو أمير بعض المؤمنين ، فصحّ أنّه ليس يجوز البتّة أن يوقع اسم الإمامة مطلقا ولا اسم أمير المؤمنين إلّا على القرشيّ المتولّي لجميع أمور المؤمنين كلّهم أو الواجب له ذلك ، وإن عصاه كثير من المؤمنين وخرجوا عن الواجب عليهم من طاعته والمفترض عليهم من بيعته فكانوا بذلك فئة باغية حلالا قتالهم وحربهم ، وكذلك اسم الخلافة بإطلاق ، لا يجوز أيضا إلّا لمن هذه صفته (ح ، ف ٤ ، ٩٠ ، ٦)
ـ قالت الروافض : الإمامة في علي وحده بالنص عليه ثم في الحسن ثم في الحسين (ح ، ف ٤ ، ٩٣ ، ٧)
ـ ذهب قوم إلى أنّ الإمامة لا تصحّ إلّا بإجماع فضلاء الأمة في أقطار البلاد ، وذهب آخرون إلى أنّ الإمامة إنّما تصحّ بعقد أهل حضرة الإمام والموضع الذي فيه قرار الأئمة ، وذهب أبو علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي إلى أنّ الإمامة لا تصحّ بأقل من عقد خمس رجال ، ولم يختلفوا في أنّ عقد الإمامة تصحّ بعهد من الإمام الميت إذا قصد فيه حسن الاختيار للأمّة عند موته ولم يقصد بذلك هوى ، وقد ذكر في فساد قول الروافض وقول الكيسانية ومن ادّعى إمامة رجل بعينه (ح ، ف ٤ ، ١٦٧ ، ١٥)
ـ عقد الإمامة يصحّ بوجوه أوّلها وأفضلها وأصحّها أن يعهد الإمام الميت إلى إنسان يختاره إماما بعد موته ، وسواء فعل ذلك في صحّته أو في مرضه وعند موته ، إذ لا نص ولا إجماع على المنع من أحد هذه الوجوه (ح ، ف ٤ ، ١٦٩ ، ١٦)
ـ قال (النظّام) : أولا : لا إمامة إلّا بالنصّ والتعيين ظاهرا مكشوفا. وقد نصّ النبيّ صلىاللهعليهوسلم على عليّ رضي الله عنه في مواضع ، وأظهره إظهارا لم يشتبه على الجماعة. إلّا أنّ عمر كتم ذلك ، وهو الذي تولى بيعة أبي بكر يوم السقيفة (ش ، م ١ ، ٥٧ ، ٦)
ـ من بدعه (هشام الفوطي) في الإمامة قوله إنّها لا تنعقد في أيام الفتنة واختلاف الناس ، وإنّما يجوز عقدها في حال الاتّفاق والسلامة ، وكذلك أبو بكر الأصمّ من أصحابه كان يقول الإمامة لا تنعقد إلّا بإجماع الأمّة عن بكرة أبيهم (ش ، م ١ ، ٧٢ ، ١٥)
ـ الجبائي وأبو هاشم قد وافقا أهل السنّة في الإمامة ، وأنّها بالاختيار ، وأنّ الصحابة مترتّبون في الفضل ترتّبهم في الإمامة ، غير أنّهم ينكرون الكرامات أصلا للأولياء من الصحابة وغيرهم (ش ، م ١ ، ٨٤ ، ٢١)
ـ زعم ضرّار أيضا أنّ الإمامة تصلح في غير قريش ، حتى إذا اجتمع قرشيّ ونبطيّ قدّمنا النبطيّ ، إذ هو أقلّ عددا ، وأضعف وسيلة فيمكننا خلعه إذا خالف الشريعة (ش ، م ١ ، ٩١ ، ١١)
ـ الإمامة تثبت بالاتّفاق والاختيار دون النص والتعيين ؛ إذ لو كان ثمّ نص لما خفي ، والدواعي تتوفّر على نقله. واتّفقوا في سقيفة بني ساعدة على أبي بكر رضي الله عنه. ثم اتّفقوا بعد تعيين أبي بكر على عمر رضي الله عنه. واتّفقوا بعد الشورى على عثمان رضي الله عنه. واتّفقوا بعده على عليّ رضي الله عنه.
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
