لا يكون له مدخل في إثبات الإمام أولى. يبيّن ذلك أنّ الأمراء والحكّام إنّما يجب إثباتهم بمثل هذه الطريقة ، فلمّا لم يثبت ما له يرادون بالسمع لم يجب بالعقل إثبات أمير أو حاكم. فكذلك القول في الإمام (ق ، غ ٢٠ / ١ ، ٣٩ ، ٤)
ـ إنّ الإمامة لا يجب أن يكون طريقها النص من جهة العقل (ق ، غ ٢٠ / ١ ، ٩٩ ، ٢)
ـ إنّ النص على الإمام غير واجب ؛ ولا ثابت من جهة السمع (ق ، غ ٢٠ / ١ ، ١١٢ ، ٢)
ـ أمّا ما يدعون من ألفاظ منقولة ، نحو ادّعائهم أنّه عليهالسلام قال في أمير المؤمنين وقد أشار إليه : " هذا إمامكم من بعدي". إلى ما شاكله ، فغير مسلّم ، ولا نقل فيه ، فضلا عن أن يدعى فيه التواتر ، وإنّما الذي يصحّ فيه النقل الأخبار التي يذكرونها كخبر غدير خمّ وغيره مما نورده من بعد. ولا عليهم أن يدّعوا نصّا غير محتمل من غير جهة الاضطرار ؛ لأنّه إذا لم يكن فيه اضطرار يعلم معه قصد النبي عليهالسلام فوجه الاستدلال به كوجه الاستدلال بالقرآن والسنّة على الأحكام ، وهذه حالة يصحّ فيها طريقة التأوّل وصرف الظاهر عن غيره بدليل ؛ لأنّه لا يكون في الألفاظ التي تذكر في ذلك أوكد من أن يقول عليهالسلام : " هذا إمامكم من بعدي". فمن لم يعلم مراده عليهالسلام باضطرار أمكن أن يقال : إن هذا القول لا يعمّ الإمامة ؛ لأنّه لا يمتنع أن يريد : إمامكم في الصلاة. أو الإمامة في العلم الذي هو أصل الإمامة التي تتضمّن الولاية. وأمكن أن يقال فيه : إنّ هذا القول لا يعمّ الإمامة ؛ لأنّ قوله : هذا إمامكم ، بمنزلة قوله : هذا رئيسكم وقائدكم ، إلى غير ذلك مما يقتضي صفة لا تستوعب ولا يمكن ادّعاء العموم فيها. فلا بدّ من بيان إذا لم يكن تمّ تعارف يحمل الكلام عليه ، ولا يمكن أن يدعى في لفظ الإمامة التعارف من جهة اللغة ؛ لأنّه لا يعقل في اللغة أنّها تفيد القيام بالأمور التي تختصّ الإمام ، ولا يمكن ادّعاء العرف الشرعي فيه ، فالذي حصل فيه من التعارف إنّما حصل باصطلاح أرباب المذاهب. وما حلّ هذا المحل لا يجب حمل الخطاب عليه ، ولذلك لم يرو عن الصحابة ذكر الإمامة ، وإنّما كانوا يذكرون الأمير والخليفة ؛ ولذلك قالوا ، يوم السقيفة : منّا أمير ومنكم أمير. وقالوا لأبي بكر : خليفة رسول الله ، ولعليّ : أمير المؤمنين. ولم يصفوا أحدا منهم بالإمام ، وإنّما روى في هذا الباب" الأئمة من قريش". ووجب حمل ذلك على ما ذكرناه من حيث عقل الكل منه هذا المراد لا بظاهره (ق ، غ ٢٠ / ١ ، ١٢٨ ، ٢١)
ـ إنّ إثبات الإمامة شرعي ، فلا بدّ في أوصافها من أن تكون شرعيّة وتحلّ في ذلك محل الصلاة وسائر الشرعيات التي لمّا كانت شرعيّة كانت صفاتها وشرائطها كمثل ، فلا بدّ من الرجوع في هذه الصفات إلى الشرع ، فما ثبت بالشرع قضى به ، وما لم يثبت لم يجعل شرطا. فإن كان لا يمتنع أن يرجع في بعض ذلك إلى طريقة العقل لأنه قد ثبت بالعقل أو الشرع لا بدّ من نصب إمام للقيام بأمر ، ولا يصلح للقيام بذلك. فما حلّ هذا المحل من الشرائط لا بدّ من أن يكون معلوما بالعقل ، وما عداه لا بدّ من أن يرجع فيه إلى الشرع (ق ، غ ٢٠ / ١ ، ١٩٨ ، ٣)
ـ إنّ الإمامة طريقها الدين ، فيجب أن تقف على السمع ، فلم يثبت أنّه من باب ما تجوز الوصيّة
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
