على فراغ قلب من أمر الأمّة ، فإنّه إنّما بعث لرفع الخلاف وتقرير الوفاق ، فلا يجوز أن يفارق الأمّة ويتركهم هملا يرى كل واحد منهم رأيا ، ويسلك كل واحد منهم طريقا لا يوافقه في ذلك غيره ، بل يجب أن يعيّن شخصا هو المرجوع إليه ، وينصّ على واحد هو الموثوق به والمعوّل عليه. وقد عيّن عليّا رضي الله عنه في مواضع تعريضا ، وفي مواضع تصريحا (ش ، م ١ ، ١٦٢ ، ١٥)
ـ إنّ نصب الإمام يتضمّن دفع الضرر عن النفس فيكون واجبا ، أمّا الأول فلأنّا نعلم إذا كان الخلق لهم رئيس قاهر يخافون بطشه ويرجون ثوابه كان احترازهم عن المفاسد أتمّ ، مما إذا لم يكن لهم هذا الرئيس ، وأمّا إنّ دفع الضرر عن النفس واجب فبالإجماع عند من يقول بالوجوب العقليّ ، وبضرورة العقل عند من يقول به (ف ، م ، ١٨٤ ، ٦)
ـ مذهب أهل الحق من الإسلاميين أنّ إقامة الإمام واتّباعه فرض على المسلمين شرعا لا عقلا ، وذهب أكثر طوائف الشيعة إلى وجوب ذلك عقلا لا شرعا ، وذهب بعض القدريّة والخوارج إلى أنّ ذلك ليس واجبا لا عقلا ولا شرعا (م ، غ ، ٣٦٤ ، ٢)
ـ أمّا نحن فعندنا إنّه (علي) إمام واجب الطاعة بالاختيار ، فلا يعذر أحد من المكلّفين في الجهل بوجوب طاعته. وأمّا على مذهب الشيعة فلأنّه إمام واجب الطاعة بالنص فلا يعذر أحد من المتكلّفين في جهالة إمامته. وعندهم أنّ معرفة إمامته تجري مجرى معرفة محمد صلىاللهعليهوآله ، ومجرى معرفة الباري سبحانه ، ويقولون لا تصحّ لأحد صلاة ولا صوم ولا عبادة إلّا بمعرفة الله والنبيّ والإمام. وعلى التحقيق فلا فرق بيننا وبينهم في هذا المعنى لأنّ من جهل إمامة علي عليهالسلام وأنكر صحّتها ولزومها فهو عند أصحابنا مخلّد في النار لا ينفعه صوم ولا صلاة ، لأنّ المعرفة بذلك من الأصول الكلّية التي هي أركان الدين. ولكنّا لا نسمّي منكر إمامته كافرا بل نسمّيه فاسقا وخارجيّا ومارقا ، ونحو ذلك ، والشيعة تسمّيه كافرا ، فهذا هو الفرق بيننا وبينهم وهو في اللفظ لا في المعنى (أ ، ش ٤ ، ٣١٩ ، ٨)
ـ نصب الإمام يتضمّن دفع الضرر ، لأنّ الخلق ما لم يكن لهم رئيس قاهر يخافونه ويرجونه لا يحترزون عن المفاسد ، ودفعه واجب إمّا عقلا ، عند قائليه ، أو إجماعا عندنا (خ ، ل ، ١٣٠ ، ٣)
ـ الإمام : هو الذي له الرئاسة العامّة في الدّين والدنيا جميعا (ج ، ت ، ٥٨ ، ٩)
إمام ظاهر
ـ قال أصحابنا بوجوب نصب الإمام في كل حال لا يكون فيها إمام ظاهر ووجوب طاعته إن كان ظاهرا ، ولم يجيزوا أن يأتي على الناس زمان فيه إمام واجب الطاعة وهو غائب غير ظاهر (ب ، أ ، ٢٧٣ ، ٣)
إمام معصوم
ـ عمدة ما احتجّت به الإماميّة إن قالوا لا بدّ من أن يكون إمام معصوم عنده جميع علم الشريعة ترجع الناس إليه في أحكام الدين ليكونوا مما تعبّدوا به على يقين (ح ، ف ٤ ، ٩٥ ، ٤)
ـ إنّ الإمام المعصوم لا يعرف أنّه معصوم إلّا بمعجزة ظاهرة عليه ، أو بنص تنقله العلماء عن
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
