وأمور قد شرّعها الرسول ، صلى الله عليه ، وقد تقدّم علم الأمّة بها ، وهو في جميع ما يتولاه وكيل للأمّة ونائب عنها ؛ وهي من ورائه في تسديده وتقويمه وإذكاره وتنبيهه وأخذ الحق منه ، إذا وجب عليه ، وخلعه والاستبدال به ، متى اقترف ما يوجب خلعه ؛ فليس يحتاج مع ذلك إلى أن يكون معصوما (ب ، ت ، ١٨٤ ، ١٩)
ـ إنّ العصمة من شرط الرسالة وليس من شرط الإمامة ، لأنّ الرسول إنّما يخبر عن الغيب ويبتدئ الشرع ويوصل من جهته إلى ما لا يمكن الوصول إليه من جهة غيره. وليس كذلك الإمام ، لأنّه قد يشاركه غيره في العلم بحكم ما يمضيه وينفذه ، لأنّ مرجعه إلى الأصول التي هي مقدّرة معلومة ولغيره إلى ذلك طريق متى ما أراد الرجوع إليه أمكنه ، فلم يعتبر في أمره أكثر من عدالة الظاهر واستقامة طريقته فيه واستقلاله بما كلّف واضطلاعه بما يحمله ، مع فقد القطع على باطنه وسرّه لوجود مساواته لظاهره وعلانيته. فمتى أقام الأحكام وأنفذها في الظاهر على ما وردت به الآثار ودلّت عليه آي الكتاب وأقاويل الأمّة ، كان أمره في الإمامة منتظما ، ومتى ما زاغ عن ذلك عدل به إلى غيره وكانت الأمّة عيارا عليه (أ ، م ، ١٨١ ، ٢١)
ـ إنّ الإمام في أصل اللغة هو المقدّم ، سواء كان مستحقّا للتقديم أو لم يكن مستحقّا. وأمّا في الشرع فقد جعله اسما لمن له الولاية على الأمّة والتصرّف في أمورهم على وجه لا يكون فوق يده يد ، احترازا عن القاضي والمتولي. فإنّهما يتصرّفان في أمر الأمّة ولكن يد الإمام فوق أيديهم (ق ، ش ، ٧٥٠ ، ١١)
ـ اعلم أنّ الإمام إنّما يحتاج إليه لتنفيذ هذه الأحكام الشرعية ، نحو إقامة الحدّ وحفظ بيضة البلد وسدّ الثغور وتجييش الجيوش والغزو وتعديل الشهود وما يجري هذا المجرى (ق ، ش ، ٧٥٠ ، ١٧)
ـ ذهبت الإماميّة إلى أنّ الإمام إنّما يحتاج إليه لتعرف من جهته الشرائع (ق ، ش ، ٧٥١ ، ٥)
ـ قد علمنا من جهة العقل ، ما هو تمكين من الفعل ، كالقدرة ، والآلة وسائر ما يختصّ به القادر ، أو يرجع إلى حال الفعل ، فالإمام خارج عن ذلك كله ، فلا يصحّ أن يقال : إنّه تمكين (ق ، غ ٢٠ / ١ ، ١٩ ، ٨)
ـ إنّا نقول إنّ إقامة الإمام واجب ، ولسنا نقول : إنّ كون إمام في كل زمان واجبا لا بدّ منه (ق ، غ ٢٠ / ١ ، ٧٤ ، ١٣)
ـ أمّا شيخنا أبو هاشم فإنّه يقول فيما يأتيه الإمام ويقوم به إنّه من مصالح الدنيا ؛ لأنه ليس فيها إلّا اجتلاب نفع عاجل ، أو دفع ضرر عاجل ، دون الثواب والعقاب (ق ، غ ٢٠ / ١ ، ٧٧ ، ١١)
ـ إنّ الإمام إذا أخطأ فخطؤه لا يوجب فسادا في الدين (ق ، غ ٢٠ / ١ ، ١٠٩ ، ٥)
ـ لا نطلق في الرسول عليهالسلام أنّه إمام ، على ما نقوله في إمام الزمان ، وإنّما نطلق ذلك بمعنى الاتساع ؛ لأنّ الإمام عبارة عن أمور مخصوصة لا زيادة فيها ولا نقصان ولا تجب ، وإن كان النبي عليهالسلام يقوم بما يقوم به الإمام فلا يوصف بذلك على الوجه الذي ذكرناه ، كما لا يوصف بأنّه أمير وساعي وحاكم وإن كان يقوم به جميعهم. وليس يمتنع في اللفظ أن يفيد معنى من المعاني إذا انفرد. فإذا كان داخلا في غيره لم يقع الاسم عليه ، وهذا كثير في الأسماء (ق ، غ ٢٠ / ١ ، ١٥٠ ، ١٣)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
