هو هذا الوقت دون غيره من الأوقات. فلم يصحّ أن يجعل ذلك الوقت أجلا له من دون أن يكون له ثبات ، ولأجل هذا التقدير لا يجب إطلاق هذه التسمية (ق ، ت ٢ ، ٤١٣ ، ٩)
ـ حكي عن المعتزلة : أنّ الأجل هو الوقت الذي يموت فيه العبد إن لم يقتل فيه ، أو لم يفعل ما يستحقّ به الزيادة في العمر ، من صلة رحم وغيرها. قالوا : ووقت القتل ، والوقت الذي ينتهي إليه من يزاد في عمره ، أجلان ؛ ويجوز أن يزيد الله في الأعمار وينقص منها ؛ والآجال لا تضطرّ القاتل إلى القتل ؛ ولو لم يقتل المقتول كان الله أعلم كيف حاله ، من موت في ذلك الوقت أو بقاء إلى تمام أجله ؛ ولا عذر للقاتل في القتل ، وافق قتله الأجل أو لم يوافقه (ق ، غ ١١ ، ٣ ، ٨)
ـ قال (أبو الهذيل) : ولا بدّ في كل حيّ من أجل محكوم له بأنّه يعيش إليه ، فيكون أجلا في الحقيقة وإن قتل قبله ، لأنّ الأجل هو الوقت المنتظر ، ولذلك لا يقال في الدين الحالّ : إنّه مؤجّل ، ويقال ذلك في المتأخّر (ق ، غ ١١ ، ٤ ، ٢)
ـ إنّ جعله تعالى الأجل أجلا له هو بأن يكتب ذلك أو يدلّ عليه إن لم يقتله القاتل وقد بيّنا أنّ ذلك لا يمنع من كونه قادرا على قتله ، وأن ذلك لا يوجب عليه لله لا قهرا ولا تجهيلا. فكيف يجب إذا جوّزنا لو لم يقتله القاتل أن يعيش (ق ، غ ١١ ، ٦ ، ١٩)
ـ إنّا لا نجعل الأجل إلّا الوقت الذي يقتل فيه. وقد علمنا أنّه لا يجب القضاء بأنّه كان يموت في تلك الحال لو لم يقتله القاتل ، من حيث نقدر فنقول : كان يجوز لو لا قتل القاتل له أن يكون الصلاح أن يعيش مدّة من الزمان ، كما لا يجب مثل ذلك فيمن مات بالغرق والهدم وسائر الأسباب التي يجوز أن يعيش لو لم تحدث. وإنّما كان يجب البداء لو خرج تعالى من أن يعلم بما كان عالما به ، أو ظهر له ما لم يكن عالما به ووجد من فعله ما يقتضي ذلك فيه. وتجويزنا أن يعيش مدّة لو لم يقتله القاتل ليس ببداء ، ولا يدلّ عليه ، فكيف يمنع من ذلك لهذه العلّة ، ولو جاز التعلّق بذلك فيما قال لجاز أن يقال فيمن مات ببعض الأسباب التي حدثت عند اختياره من غرق وهدم : إنّه يوجب البداء لو جوّزنا أن يبقى بعد ذلك لو لم يختر ذلك السبب (ق ، غ ١١ ، ٧ ، ٣)
ـ إنّ جعله تعالى الأجل أجلا له هو بشرط ألّا يتقدّم القتل ، فكأنّه تعالى كتب في اللوح المحفوظ بأنّ زيدا يعيش مائة سنة إن لم يقتل وهو ابن خمسين ، ويكون ذلك أجله ، وإذا قتل وهو ابن خمسين فهذا أجله ، وأنا أعلم أنّه سيقتل في هذه الحال لا محالة ، فهذا منه تعالى يوجب أنّ أجله حال القتل دون الحال الثاني (ق ، غ ١١ ، ١٧ ، ٣)
ـ الأجل هو الوقت ؛ لأنّ وقت الشيء هو أجله. ألا ترى أنّ الوقت الذي يحلّ فيه الدين يقال : هو أجل الدين ، والوقت الذي ينزل فيه بالعبد الموت يقال : إنّه أجل الموت (ق ، غ ١١ ، ٢٠ ، ٩)
ـ إنّ أجل المرء هو وقت الموت ، وإنّه متى قيل في الحي إنّه قطع أجله فهو على ضرب من التقدير والمجاز ، وبيّنا أنّه لا يمتنع مع ذلك في القادر أن يقتل من لو لا قتله لكان يعيش مدّة من الزمان (ق ، غ ١٣ ، ٥٤٧ ، ٣)
ـ قال أصحابنا ... كل من مات حتف أنفه أو قتل فإنّما مات بأجله الذي جعله الله عزوجل
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
