الأمور التي ذكرناها ، في الوقت الذي يحتاج إليه الفعل ، كان قد كلّفه ما لا يطيقه. وقد دخل في ذلك ما يجب أن يتقدّم من التّمكين والأدلّة والأمارات. وقد دخل تحت تمكّن المكلّف من الفعل أن يكون الفعل غير مستحيل في نفسه. لأنّه لا يجوز أن يتمكّن القادر من فعل ما يستحيل في نفسه. فقد دخلت الشّرائط المذكورة تحت ما ذكرناه (ب ، م ، ١٧٩ ، ٩)
ـ من لم يوله نور توفيقه وعصمته ولطفه فهو في ظلمة الباطل لا نور له ، وهذا الكلام مجراه مجرى الكنايات ، لأنّ الألطاف إنّما تردف الإيمان والعمل أو كونهما مترقبين (ز ، ك ٣ ، ٧٠ ، ٩)
ـ اتّفقوا (المعتزلة) على أنّ أصول المعرفة ، وشكر النعمة واجبة قبل ورود السمع. والحسن والقبح يجب معرفتهما بالعقل. واعتناق الحسن ، واجتناب القبيح واجب كذلك. وورود التكاليف ألطاف للباري تعالى ، أرسلها إلى العباد بتوسّط الأنبياء عليهمالسلام امتحانا واختبارا (ش ، م ١ ، ٤٥ ، ٢٠)
ـ التكاليف كلها ألطاف ، وبعثة الأنبياء ، وشرع الشرائع ، وتمهيد الأحكام والتنبيه على الطريق الأصوب ، كلها ألطاف (ش ، م ١ ، ٨١ ، ٢٢)
ـ في الألطاف : القول بها فرع على القول بالعدل ، فلا نناظر المجبر فيهما ، إذ هي ما يحار المكلّف عنده الفعل والترك (م ، ق ، ١٠٤ ، ٢٢)
ألقاب
ـ الألقاب تجري مجرى الإشارة ، لأنّ اللقب لا يفيد فيه صفة مخصوصة ، ولا مجموع صفاته. ألا ترى أنّه ينقص بعض صفاته وأعضائه ، ويزيد له صفة أخرى من طول وسمن ، ولا يتغيّر اسمه. ويجوز أن تتغيّر الألقاب على الشخص ، مع أنّ اللغة باقية ، وإنّما جاز ذلك لأنّ تسمية هذا الشخص" زيدا" لم تكن توضع من واضعي اللغة ، حتى إذا سلبناه عنه كنا قد خالفنا لغتهم. وليس كذلك إذا سلبنا اسم الطويل عن الطويل ، وعوّضناه منه اسم القصير ، لأنّ ذلك تغيير لوضعهم. فلم يجز ذلك ، مع أنّنا متكلّمون بلغتهم (ب ، م ، ١٥ ، ٢٣)
الله
ـ أمّا قولنا الله فمعناه ما ذكرناه في قولنا إله ، لكن الصيغة غيّرت ، وإن كانت الفائدة واحدة ، فحذفت الهمزة استثقالا ؛ وعوّضوا الألف واللام منها ، واللام الأولى ساكنة ، فأدغمت في الثانية ، فصار الله. وقال شيخنا أبو علي : إنّ الهمزة خفّفت ، فلزم إدغام إحدى اللامين في الأخرى ، فوجب أن يقال إنّه الله (ق ، غ ٥ ، ٢١٢ ، ١)
ـ قال شيخنا أبو هاشم : إنّ أهل العربية يقولون إنّ تسمية الله جارية مجرى أسماء الأعلام ، ومرادهم بذلك أنّ استعمالهم له يجري مجرى استعمالهم لأسماء الأعلام دون الصفات ، وإن كان يتضمّن معنى وصفه بأنّه إله ، فلذلك قيل فيه سبحانه إنّه يسمّى بذلك فيما لم يزل ولا يزال كما قيل ذلك في إله (ق ، غ ٥ ، ٢١٢ ، ٦)
ـ أمّا" الله" ، فالصحيح أنّه بمثابة الاسم العلم للباري سبحانه ، ولا اشتقاق له. ثم قيل : أصله إله ، فزيدت اللام فيه تعظيما. وقيل : الإله ، ثم حذفوا الهمزة المتخلّلة ، وأدغموا اللام للتعظيم في التي تليها. وقيل : أصله لاه ، فزيدت فيه
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
