اللام تعظيما. وقال بعض أهل اللغة : هو من التألّه ، وهو التعبّد ، فالله معناه المقصود بالعبادة (ج ، ش ، ١٣٨ ، ٧)
ألم
ـ اعلم أنّ الملتذّ إنما يلتذّ بإدراك ما يشتهيه ، فمتى أدرك ما هذه حاله صار ملتذّا. وإنّما يصير ألما متى أدرك ما ينفر طبعه عنه ، فعند ذلك يوصف بأنه ألم (ق ، غ ٤ ، ١٥ ، ٤)
ـ إنّ شيخنا أبا إسحاق بن عياش رحمهالله كان ينفي الألم أصلا ، ويقول إنّه ليس بمعنى وإنّما يألم الحيّ إذا بطلت صحّة جسمه وانتفت الحياة عنه عن ذلك الموضع فيألم عند ذلك كما يألم إذا أدرك المرارة (ق ، غ ٩ ، ٥٩ ، ٩)
ـ إنّ الألم لا يوجد من فعلنا إلّا متولّدا أو يسببه التفريق الذي تنتفي به الصحّة (ق ، غ ١٣ ، ٢٣٧ ، ١)
ـ إنّ الألم قد يحسن للنفع كما يحسن للاستحقاق ، وإن كان الوجهان يصحّ في القديم تعالى (ق ، غ ١٣ ، ٢٨٧ ، ٤)
ـ اعلم أنّ الألم لو قبح لذاته وجنسه لوجب أن تقبح اللذّة لأنّها قد تكون من جنس الألم على ما بيّناه من قبل. وذلك ينقض مذهب القوم. ولو قبح لجنسه وذاته ، لكان لا تعلّق لقبح الفعل بفاعله البتّة. وفي علمنا بأنّ في القبائح ما يتغيّر حاله بمقاصده دلالة على فساد هذا القول. وقد علمنا أن تناول المأكول بعد الشبع من جنس تناوله قبله ، فكان يجب إذا قبح أحدهما أن يقبح الآخر ؛ وكان يجب في كل قبيح ـ على هذه الطريقة ـ أن يقبح لذاته وجنسه ، حتى يقبح الصدق على كل وجه إذا كان جنس الكذب ، وحتى يقبح المشي إلى ما ينفع كما يقبح إلى ما يضرّ. وفي ذلك قلب العقول ونقض مذاهب القوم (ق ، غ ١٣ ، ٢٨٨ ، ٩)
ـ اعلم أنّ شيخنا أبا هاشم رحمهالله ذكر في مسائله من غير قطع عليه أنّ الألم لا يمتنع أن يقبح لأنّه ضرر ، ودلّ عليه بأنّه متى علم ضررا ، أو جوّز كونه كذلك ، علم أنّه قبيح. وإنّما يعلم حسنه بخروجه من هذه الصفة (ق ، غ ١٣ ، ٢٩٣ ، ٣)
ـ إنّ الألم قد يحسن لدفع ضرر أعظم منه (ق ، غ ١٣ ، ٣٣٥ ، ٢)
ـ إنّ الألم إنّما يجوز على الحيّ منّا لكونه حيّا نافر الطبع عن المدرك ، لا لكونه عاقلا. وبيّنا أنّ الألم نفسه لا يحتاج إلى كمال العقل ولا النفور. وكذلك القول في الشهوة واللذّة ؛ إذا صحّ ذلك فيجب القضاء بأنّ غير العاقل كالعاقل في صحّة الآلام عليه. وإذا ثبت ذلك لم يمكن القطع على أنّ الطفل لا يألم (ق ، غ ١٣ ، ٣٨٣ ، ٣)
ـ زعم (أبو هاشم) أنّ الألم الذي يلحق الإنسان عند المصيبة ، والألم الذي يجده عند شرب الدواء الكريه ، ليس بمعنى أكثر من إدراك ما ينفر عنه الطبع ، والإدراك ليس بمعنى عنده ، ومثله إدراك جواهر أهل النار في النار ، وكذلك اللذّات عنده ليست بمعنى ولا هي أكثر من إدراك المشتهي ، والإدراك ليس بمعنى. وقال في الألم الذي يحدث عند الوباء : إنّه معنى كالألم عند الضرب ، واستدلّ على ذلك بأنه واقع تحت الحسّ ، وهذا من عجائبه (ب ، ف ، ١٩٦ ، ١٤)
ـ الألم هو معنى يحدث في الحيّ منّا عند التقطيع ، ويتعلّق به النفار ، وهو من
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
