واحد ، وكذلك الآلة يصلح لهما جميعا ؛ وكذلك الإرادة متناولة في الحالين ، فعلم أنّ لجارحته في إحدى الحالتين من الحكم ما ليس لها في الحالة والأخرى ، ولا يجوز أن يكون ذلك صفة ترجع إلى الجارحة ، لأنّ القادر هو الإنسان فكماله دون سائر جوارحه. فإذا صحّ ذلك علم أنّ الذي به اختصّت الجارحة هو وجود القدر فيها ، وأنّه يصحّ الفعل بها على حسب عدد القدر التي فيها (ق ، غ ٩ ، ١٨ ، ١٦)
ـ قال : (أبو الهذيل) لا يجوز وجود أفعال القلوب من الفاعل مع قدرته عليه ولا مع موته ، وأجاز وجود أفعال الجوارح من الفاعل منّا بعد موته وبعد عدم قدرته إن كان حيّا لم يمت ، وزعم أنّ الميت والعاجز يجوز أن يكونا فاعلين لأفعال الجوارح بالقدرة التي كانت موجودة قبل الموت والعجز (ب ، ف ، ١٢٨ ، ٢٠)
ـ أفعال الجوارح إمّا قول باللسان أو عمل ببعض الجوارح ، وعبّر عن سائر الجوارح عدا اللسان بالأيدي والأقدام ، لأنّ أكثر ما يفعل بها وإن كان قد يفعل بغيرها نحو مجامعة الرجل زوجته إذا قصد به تحصينها وتحصينه عن الزنا ، ونحو أن ينحى حجرا ثقيلا برأسه عند صدر إنسان قد يقتله ، وغير ذلك (أ ، ش ٤ ، ٢٦٣ ، ١٦)
أفعال حادثة
ـ إنّ في الأفعال الحادثة فينا ما لا يجوز أن يفعل بآلة ولا يتولّد عن سبب كالإرادات والاعتقادات ونحوها (أ ، ش ٢ ، ٧٢ ، ١٢)
أفعال الرسول
ـ المتعالم من حال الأمّة أنّهم يعتبرون الوجه الذي عليه يقع في أفعاله ، كما يعتبرون حقائق الكلام ، فذلك من أدلّ الدلالة على أنّ أفعاله ليست على الوجوب ، ولا على الندب ، وأن الحال فيها ما ذكرناه ؛ وقوله ، جلّ وعزّ ، عقيب آية التأسّي (لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ) (الأحزاب : ٢١) لا يدلّ على أنّ التأسّي واجب لأنّ الرجاء قد يدخل في الواجب والندب ، وإنّما يتعلّق بالثواب الذي قد يستحقّ على الأمرين (ق ، غ ١٧ ، ٢٥٩ ، ١٦)
أفعال العباد
ـ الفرقة السابعة من العجاردة وهي الثانية من الخازمية ويدعون" المعلومية" والذي تفردوا به أنّهم قالوا : من لم يعلم الله بجميع أسمائه فهو جاهل به وأن أفعال العباد ليست مخلوقة وأنّ الاستطاعة مع الفعل ولا يكون إلا ما شاء الله (ش ، ق ، ٩٦ ، ٩)
ـ إنّ أفعال العباد على نوعين منها ما هو طاعة ومنها ما هو معصية ، فالطاعة والمعصية بهذا كلّه دون رضاه وأمره (م ، ف ، ٤ ، ١٠)
ـ قالت المعتزلة ، والنجارية ، والجهمية ، والروافض : إنّ أفعال العباد مخلوقة للعباد بقدرة العباد ، وإن كل واحد منا ينشئ ويخلق ما يفعل ، وليس لله تعالى على أفعالنا قدرة جملة (ب ، ن ، ١٤٤ ، ١٤)
ـ الدلالة على أنّ أفعال العباد غير مخلوقة فيهم ، وأنّهم هم المحدثون لها. والذي يدلّ على ذلك ، أن نفصل بين المحسن والمسيء ، وبين حسن الوجه وقبيحه ، فنحمد المحسن على إحسانه ونذمّ المسيء على إساءته ، ولا تجوز هذه الطريقة في حسن الوجه وقبيحه ، ولا في طول القامة وقصرها ، حتى لا يحسن منّا أن نقول للطويل لم طالت قامتك ، ولا للقصير لم
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
