عمرو بن العاص وخالد بن الوليد كثيرا ولم يؤمر أبا ذر ، وأبو ذر أفضل خير منهما بلا شك ، وأيضا فإنّما وجبت طاعة الخلفاء من الصحابة رضي الله عنهم في أوامرهم مذ ولّوا لا قبل ذلك ، ولا خلاف في أنّ الولاية لم تزدهم فضلا على ما كانوا عليه وإنّما زادهم فضلا عدلهم في الولاية لا الولاية نفسها ، وعدلهم داخل في جملة أعمالهم التي يستحقّون الفضل بها (ح ، ف ٤ ، ١٣٠ ، ٢٤)
ـ ذكرنا في كتبنا الكلاميّة ما معنى الأفضل وهل المراد به الأكثر ثوابا أم الأجمع لمزايا الفضل والخلال الحميدة ، وبيّنا أنّه عليهالسلام أفضل على التفسيرين معا ، وليس هذا الكتاب موضوعا لذكر الحجاج في ذلك (أ ، ش ١ ، ٣ ، ٣٥)
ـ مذهب أصحابنا من البغداديين أنّهم يزعمون أنّه (علي) الأفضل والأحق بالإمامة ، وأنّه لو لا ما يعلمه الله ورسوله من أنّ الأصلح للمكلّفين من تقديم المفضول عليه ، لكان من تقدّم عليه هالكا ، فرسول الله صلىاللهعليهوآله أخبره أنّ الإمامة حقّه ، وأنّه أولى بها من الناس أجمعين ، وأعلمه أنّ في تقديم غيره وصبره على التأخّر عنها مصلحة للدين راجعة إلى المكلّفين ، وأنّه يجب عليه أن يمسك عن طلبها ويغضي عنها لمن هو دون مرتبته ، فامتثل ما أمره به رسول الله صلىاللهعليهوآله ولم يخرجه تقدّم من تقدّم عليه من كونه الأفضل والأولى والأحق. وقد صرّح شيخنا أبو القاسم البلخيّ رحمهالله تعالى بهذا وصرّح به تلامذته وقالوا ، لو نازع عقيب وفاة رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وسلّ سيفه لحكمنا بهلاك كل من خالفه وتقدّم عليه كما حكمنا بهلاك من نازعه حين أظهر نفسه ، ولكنّه مالك الأمر وصاحب الخلافة إذا طلبها وجب علينا القول بتفسيق من ينازعه فيها ، وإذا أمسك عنها وجب علينا القول بعدالة من أغضى له عليها (أ ، ش ١ ، ٢١١ ، ٣٠)
أفعال
ـ إنّ المرجئة أرجأت الأفعال إلى الله ولم تجعلها للعبد ، والقدرية أثبتتها لله على ما تنسب الخلق إلى الله تعالى ، ولم تجعل لله فيها تدبيرا (م ، ح ، ٢٢٩ ، ١)
ـ إنّا نجد أفعال العباد تخرج على حسن وقبح ، لا يعلم أهلها أنّها تبلغ في الحسن ذلك ولا في القبح ، بل هم عندهم نفسهم في تحسينها وتزيينها ، وهي تخرج على غير ذلك ، بأن جعل أفعالهم على ما هي عليه ليست لهم ، ولو جاز كونها على ذلك لهم ، وهم لا يعرفون مبلغ الحسن والقبح ، فإذا لا جهل يقبّح الفعل ولا علم يحسّنه ، فثبت أنّ فعلهم من هذا الوجه ليس لهم (م ، ح ، ٢٣٠ ، ١)
ـ الحق هو الوسط من القول : أن يكون من العباد أفعال على ما هي منهم ، ومن الله خلقها على الحدّ الذي كانت عليه (م ، ح ، ٣٨٤ ، ١٩)
ـ إنّ الواحد منّا إذا أراد أن يقوم قام ، وإذا أراد أن يقعد قعد. وإذا أراد أن يتحرّك تحرّك ، وإذا أراد أن يسكن سكن ، وغير ذلك. فإذا حصلت أفعاله على حسب قصده ومقتضى إرادته دلّ على أنّ أفعاله خلق له ، وفعل له (ب ، ن ، ١٥٣ ، ١٢)
ـ الأفعال على ضربين : أحدهما يدخل جنسه تحت مقدورنا ، والآخر لا يدخل جنسه تحت مقدورنا (ق ، ش ، ٨٩ ، ١٦)
ـ اعلم أنّه لا تعدوا الأفعال أحد أمرين. إمّا أن
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
