كلّ واحد منها يسدّ مسدّ الآخر وينوب منابه ، ويجوز عليه من الوصف مثل ما جاز عليه من الحركة والسّكون والاجتماع والافتراق والزيادة والنّقصان وغير ذلك من الأوصال. وليس معنى المثلين المتشابهين أكثر من ذلك ، فلو كان بعض الأجسام نورا مع اشتباهها وتماثلها لكانت كلّها نورا ؛ وكذلك لو كان منها ما هو ظلام لكانت كلّها ظلاما ؛ كما أنّه لو كان منها ما هو حركة أو سكون أو امتزاج أو تباين أو إرادة أو علم لكانت كلها كذلك مع تماثلها. وفي فساد هذا دليل على أنّ الأجسام كلّها جنس واحد مشتبه غير متضادّ ولا مختلف ، ليس معها نور ولا ظلام ، ولا اجتماع ولا افتراق ، ولا حركة ولا سكون ، ولا ظهور ولا كمون. وبان بذلك أن النّور والظّلام هما السّواد والبياض اللّذان يوجدان بالأجسام ، وأنّهما من جملة الأعراض وبعض العالم ، وليس بكلّ العالم (ب ، ت ، ٦٨ ، ٢٢)
ـ إنّ الأجسام معلومة بالاضطرار على سبيل الجملة والتفصيل جميعا ، وليس كذلك الأعراض (ق ، ش ، ٩٤ ، ١١)
ـ إنّ الدلالة قد دلّت على أنّ الأجسام متماثلة ، وإذا ثبت تماثلها لم يصحّ إلّا أن يستوي الكلّ في استحقاق الصفة الذاتية (ق ، ت ١ ، ١٩٨ ، ١)
ـ إنّ الأجسام لا يجوز خلوّها من الأكوان (ن ، د ، ١٤٨ ، ٥)
ـ إنّ الروح جنس واحد ، وأفعاله جنس واحد ، وإنّ الأجسام ضربان : حيّ ، وميّت ، وإنّ الحيّ منها يستحيل أن يصير ميّتا (النظام) (ب ، ف ، ١٣٦ ، ١٦)
ـ النجاريّة والضراريّة قد أنكروا وجود جسم لا يكون عرضا لدعواهم أنّ الأجسام أعراض مجتمعة (ب ، ف ، ١٦٣ ، ٣)
ـ زعم (النظّام) أيضا أنّ العلوم والإرادات من جملة حركات القلوب ، وزعم أنّ كل شيء من العالم ليس بحركة فهو جسم ، وأدخل الألوان والطعوم والأصوات والاستطاعة في جملة الأجسام (ب ، أ ، ٤٦ ، ١٣)
ـ اختلف أصحاب الطبائع في هذا : فمنهم من زعم أنّ الأجسام في الأصل أربعة أجناس فهي الأرض والماء والنار والهواء وسائر الأجسام مركّبة منها. ومنهم من قال بجنس خامس وهو الريح وزعم أنّ الريح غير الهواء المتحرّك. ومنهم من جعل الخامس الفلك وزعم أنّه طبيعة خامسة غير قابلة للكون والفساد ، ومنهم من أثبت في هذه الخمسة روحا سابحة فيها هي خلافها في الجنس (ب ، أ ، ٥٣ ، ٨)
ـ زعم النظّام ومن تبعه من القدرية أنّ الأجسام أنواع مختلفة ومتضادّة وبناه على دعواه أنّ الألوان والطعوم والأصوات والخواطر أجسام (ب ، أ ، ٥٤ ، ٥)
ـ قال أصحابنا بتجانس الأجسام كلّها وقالوا إنّ اختلافها في الصورة وفي سائر الأحكام إنّما هو لاختلاف الأعراض القائمة بها ، ووافقهم على هذا من المعتزلة الجبّائي وابنه أبو هاشم (ب ، أ ، ٥٤ ، ٧)
ـ ذهب شيخنا أبو الحسن الأشعري إلى استحالة تعرّي الأجسام من الألوان والأكوان والطعوم والروائح. وقال لا بدّ أن يكون في كل جوهر لون وكون وطعم ورائحة وحرارة وبرودة ورطوبة ويبوسة وحياة أو ضدّها ، وإذا وجد في حالين فلا بدّ من وجود بقاء فيه في كل حال بعد حال حدوثه (ب ، أ ، ٥٦ ، ١١)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
